اهم الاخبار
الخميس 29 فبراير 2024
#الجمهوريةـالجديدة
رئيس التحرير
خالد العوامي

تحقيقات وحوارات

صيحة العقل وصرخة إيقاظ الضمير لـ علي الشرفاء: أليس فينا عقل رشيد ؟ | فيديو

- هجرنا القرآن واتبعنا روايات الزور .. فاندلعت فوق أراضينا حروب طاحنة نحن فيها القاتل والمقتول

صيحة العقل وصرخة
صيحة العقل وصرخة إيقاظ الضمير لـ علي الشرفاء

لا يموت قلبٌ خالطت نبضاته آيات القرآن، فكلام الله نور وضياء ، جنة .. ورِفعة .. وهداية .. وسبيل لإسعاد الناس .. تلاوته بمثابة السير في دروبُ آمنه، تطمئن فيها القلوب ويرتاح بها البال ، باختصار تتوهج الروح وتدب فيها الحياة طالما كان القرآن ساقيها .. " فكل الأشياء تذبل إن تركتها ، إلا القرآن الكريم يذبل من يتركه ".


أمة العرب والمسلمين تذبل

وها هي أمة العرب والمسلمين تذبل ، ويموت فيها القلب وينطفئ بداخلها النور ، وتضل الطريق جراء هجر القرآن، أمة انحرف بها المسار نحو دروب وعرة ملبدة بغيوم الحقد والكراهية ، تفشت فيها الفتنة ، واندلعت فوق اراضيها حروب طاحنة .. هم فيها القاتل والمقتول.

العدو يبيع ويشتري فينا

من هنا أنطلقت الصيحة ، صيحة مفكر العرب علي الشرفاء الحمادي، ينادي أمته العربية والاسلامية " حكام ومحكومين " : أليس فيكم عقل رشيد ؟!  .. لماذا تاهت منكم بوصلة الحق والصواب ؟! ، لماذا انغمس الأهل والولد في ضلال مبين ؟ ، أين كلام الله وقرآنه الكريم فينا ؟! ، لماذا هجرنا آياته البينات ؟! لماذا سلمنا العقل والفكر الي مجهول يتحكم بمصيرنا ، وعدو يبيع ويشتري فينا  ؟! . 
روايات كاذبة يحذر منها علي الشرفاء الحمادي في صيحة العقل وإيقاظ الضمير .. ويصدر سلسلة مقالات وكتابات تعيد الي العقل رشده وصوابه موجهاً دعوة حقيقية بضرورة العودة إلى القرآن الكريم اذ يري الحمادي أن مهمة الرسول صلى الله عليه وسلم كما بينها الله سبحانه وتعالى في كتابه الكريم تتلخص في ثلاث مهام.

المهام الثلاثة

المهمة الأولى : تكليف الله لرسوله الكريم بأن يحمل رسالة الإسلام للناس ويكون شاهداً عليهم في اتباعهم لآيات الله وتطبيق شرعته ومنهاجه وابتغاء رضا الله والابتعاد عن كل المعاصي والذنوب. 
والمهمة الثانية: تكليف الله لرسوله بأن يبشر المؤمنين بالنعيم وجنات عرضها السموات والأرض أعدّت للمتقين الذين يتبعون ما يبلغهم به الرسول الأمين عليه أفضل الصلوات وأزكى التسليم.
والمهمة الثالثة: تكليف الله لرسوله بأن ينذر الذين يعرضون عن آيات الله وما يبلغهم به الرسول من آيات الذكر الحكيم وما سوف يواجهونه يوم الحساب من عذاب عظيم ليحصنوا أنفسهم باتباع آيات القرآن الكريم ويطيعوا الرسول في كل ما كلفه الله به مما يعرضه على الناس لما ينفعهم في حياتهم الدنيا من آيات القرآن الكريم بقوله سبحانه وتعالي : " وَأَطِيعُوا۟ ٱللَّهَ وَأَطِيعُوا۟ ٱلرَّسُولَ ۚ فَإِن تَوَلَّيْتُمْ فَإِنَّمَا عَلَىٰ رَسُولِنَا ٱلْبَلَـٰغُ ٱلْمُبِينُ " .. صدق الله العظيم.

سؤال المرجعية الدينية

وكما علمنا ما هي مهمة الرسول الكريم فعلينا أن نتعرف ايضاً على الرسول نفسه وهو كما جاء في قول الله عز وجل : " قُلْ إِنَّمَآ أَنَا۠ بَشَرٌۭ مِّثْلُكُمْ يُوحَىٰٓ إِلَىَّ أَنَّمَآ إِلَـٰهُكُمْ إِلَـٰهٌۭ وَٰحِدٌۭ ۖ فَمَن كَانَ يَرْجُوا۟ لِقَآءَ رَبِّهِۦ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًۭا صَـٰلِحًۭا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِۦٓ أَحَدًۢا " .. صدق الله العظيم.
ثم نأتي الي سؤال المرجعية الدينية فإن كان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أدى مهمته ثم انتقل إلى الرفيق الأعلى فما هي المرجعية الدينية التي يجب أن يستند عليها المسلمون إلى أن تقوم الساعة ؟

خطاب التكليف الإلهي

اذ يجيب مفكر العرب علي الشرفاء الحمادي علي هذا التساؤل بقوله : إن الرسول مرجعيته الدينية القرآن الكريم حين أمره الله سبحانه في خطاب التكليف بحمل رسالة الله للناس في قوله تعالي : " فَٱسْتَمْسِكْ بِٱلَّذِىٓ أُوحِىَ إِلَيْكَ ۖ إِنَّكَ عَلَىٰ صِرَٰطٍۢ مُّسْتَقِيمٍۢ " فالله يأمر رسوله عليه الصلاة والسلام بالتمسك بآيات القرآن الكريم وأنها المرجعية الدينية لتبليغ الناس بمقاصد الذكر الحكيم لما ينفعهم في الحياة الدنيا ويجنّبهم عذاب يوم القيامة.

وذلك يعني أن تبين للناس ألا يتخذوك مرجعية للإسلام بل عليك أن تبلغهم رسالتي ومقاصدها لعبادي حيث يأمر الله رسوله مخاطبًا إياه بقوله : " قُلْ أَىُّ شَىْءٍ أَكْبَرُ شَهَـٰدَةًۭ ۖ قُلِ ٱللَّهُ ۖ شَهِيدٌۢ بَيْنِى وَبَيْنَكُمْ ۚ وَأُوحِىَ إِلَىَّ هَـٰذَا ٱلْقُرْءَانُ لِأُنذِرَكُم بِهِۦ وَمَنۢ بَلَغَ ۚ أَئِنَّكُمْ لَتَشْهَدُونَ أَنَّ مَعَ ٱللَّهِ ءَالِهَةً أُخْرَىٰ ۚ قُل لَّآ أَشْهَدُ ۚ قُلْ إِنَّمَا هُوَ إِلَـٰهٌۭ وَٰحِدٌۭ وَإِنَّنِى بَرِىٓءٌۭ مِّمَّا تُشْرِكُونَ " صدق الله العظيم.

القرآن مرجعية وحيدة

وهنا قد يختلف البعض هل يجب الاعتماد على القرآن الكريم كمرجعية وحيدة في الإسلام ؟! وهل تعتبر أقوال النبي صلى الله عليه وسلم مرجعية ثانية ؟
وهنا يرد علي الشرفاء الحمادي بأن قوله سبحانه وتعالي : " قُلْ أَىُّ شَىْءٍ أَكْبَرُ شَهَـٰدَةًۭ ۖ قُلِ ٱللَّهُ ۖ شَهِيدٌۢ بَيْنِى وَبَيْنَكُمْ ۚ وَأُوحِىَ إِلَىَّ هَـٰذَا ٱلْقُرْءَانُ لِأُنذِرَكُم بِه " ، قول رباني يؤكد أن الرسول الكريم ليس لديه قول غير القرآن الكريم يبلغ به الناس عن ربه ويبين له حكمته ومقاصده وفق ما ورد في كتاب الذكر الحكيم  لتحصينهم من ارتكاب المعاصي والآثام والذنوب.
ولا يجوز أن يتخذ المسلمون مرجعية الإسلام مما نسب للرسول من تأليف أقوال مزورة و مفتراة على الله ورسوله بينما الآيات القرآنية تبين للناس بما نطق به الرسول بلسانه أن يجعلوا القرآن وحده هو المرجعية الوحيدة للدين الإسلامي دون أي إعتبار لأية رواية أو قول منسوب للرسول حفاظا على مرجعية واحدة للإسلام.

مهمة الرسول ابلاغ رسالة ربه

وذلك بما نصح به الرسول المسلمين حتى لا يضلوا الطريق المستقيم ثم يبين لنا الرسول عليه الصلاة والسلام في قول الله سبحانه وتعالي في خطابه لرسوله مؤكداً عليه بطلان كل ما روي عنه من أحاديث ملفقة : " تِلْكَ ءَايَـٰتُ ٱللَّهِ نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بِٱلْحَقِّ ۖ فَبِأَىِّ حَدِيثٍۭ بَعْدَ ٱللَّهِ وَءَايَـٰتِهِۦ يُؤْمِنُونَ " صدق الله العظيم. 
ويضيف علي الشرفاء الحمادي قائلا: وفي حدود مهمة الرسول التي عرف الناس بها عليه السلام التزاماً بالأمانة في إبلاغ الناس رسالة ربه لم يمنحه حق التشريع ولم يكلفه بأن يكون مرجعية للإسلام فهل من المنطق أن يلتزم الرسول بالتكليف الإلهي الذي يوحى إليه بالتمسك بالذكر الحكيم وأن يؤمن بأن القرآن هو رسالة الله للناس والمرجعية الوحيدة لدين الإسلام ثم يخالف الرسول ربه ويؤلف أقولا متجاوزا المهمة التي كلفه الله إياها ليتقوّل من عنده أقوالا لا تمت بصلة لمهمته المحددة في خطاب التكليف.

إضافةً بأن الله سبحانه يبلغ الناس جميعاً نافيا عن رسوله أن يؤلف أقوالاً ليضل بها الناس حين حذر الله رسوله بقوله: " وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ ٱلْأَقَاوِيلِ (٤٤) لَأَخَذْنَا مِنْهُ بِٱلْيَمِينِ (٤٥)ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ ٱلْوَتِينَ (٤٦) فَمَا مِنكُم مِّنْ أَحَدٍ عَنْهُ حَـٰجِزِينَ (٤٧) وَإِنَّهُۥ لَتَذْكِرَةٌۭ لِّلْمُتَّقِينَ (٤٨) وَإِنَّا لَنَعْلَمُ أَنَّ مِنكُم مُّكَذِّبِينَ(٤٩) وَإِنَّهُۥ لَحَسْرَةٌ عَلَى ٱلْكَـٰفِرِينَ (٥٠) وَإِنَّهُۥ لَحَقُّ ٱلْيَقِينِ (٥١) فَسَبِّحْ بِٱسْمِ رَبِّكَ ٱلْعَظِيمِ (٥٢) " صدق الله العظيم.

الرسول الأمين يؤدي الأمانة

ويوضح علي الشرفاء الحمادي ان الله سبحانه وتعالي يبين للناس أنه من المستحيل أن يخالف الرسول أمر الله في حمله للأمانة وإن حدث أن تقول على الله فذلك هو الحساب تأكيدا للناس بأن الرسول الأمين عليه السلام سيؤدي الأمانة على أكمل وجه بكل المصداقية والإخلاص والتفاني في إيصال رسالة الله للناس أجمعين وليس لدى الرسول ما يبلغه للناس إلا آيات القرآن وتبيان مقاصدها لمنفعة الإنسان فكما أتخذ الرسول عليه السلام القرآن المرجعية الوحيدة للدين الإسلامي فيجب على المسلمين جميعاً إتباع رسول الله فيما بلغهم عن ربه قائلا للناس: " إِنَّ وَلِـِّۧىَ ٱللَّهُ ٱلَّذِى نَزَّلَ ٱلْكِتَـٰبَ ۖ وَهُوَ يَتَوَلَّى ٱلصَّـٰلِحِينَ / وَٱلَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِهِۦ لَا يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَكُمْ وَلَآ أَنفُسَهُمْ يَنصُرُونَ " .. صدق الله العظيم.

اللهم بلغت اللهم فاشهد.