تحقيقات وحوارات
ماذا ينفع اللسان بلا عمل ؟ || يوم الحساب يقترب .. فهل تكفي الصلاة على النبي دون فعل ؟ | صور
لا شفاعة لمن لم يلتزم بالفعل الصالح " إن الله وملائكته يصلون علي النبي " .. علي الشرفاء يفتح أخطر ملف فكري
ماذا لو كانت الصلاة على النبي أكبر من مجرد كلمات تتردد على الألسنة؟ ماذا لو تحولت العبادة من عادة متوارثة إلى سؤال مصيري عن العمل والسلوك والمنهاج؟ هنا تبدأ الصدمة… وهنا يفتح المفكر العربي علي محمد الشرفاء ملفًا شائكًا، يضع المفهوم الشكلي للصلاة على النبي تحت المجهر، ويسأل: هل تكفي الكلمات؟ وهل يمكن أن تنفصل المحبة عن الاتباع، والعبادة عن الأخلاق؟ وبين آيات القرآن ومقاصد الرسالة، يطرح الشرفاء رؤية تثير جدلًا عميقًا: اللسان وحده لا يكفي، فالاختبار الحقيقي هو ما تصنعه العبادة في الإنسان. فماذا يحدث عندما تتحول الصلاة على النبي من ترديد إلى التزام؟ وماذا تقول الآيات عن العمل يوم الحساب؟ هنا تبدأ الحكاية… وهنا تبدأ المواجهة الفكرية.

إذ صدر اليوم الثلاثاء 15 سبتمبر 2026العدد رقم (97) من مجلة "شبابنا" الأسبوعية الشاملة التى تصدر عن مؤسسة رسالة السلام العالمية
يتصدر العدد مقال المفكر العربي علي محمد الشرفاء بعنوان "الصلاة على النبى
وتضمن المقال نقد المفهوم الشكلي لـ"الصلاة على النبي"
حيث فنّد الشرفاء الحمادي ما وصفه برواية مزوّرة منسوبة لعمر بن الخطاب حول ثواب الصلاة على النبي، معتبرًا أن الرسول لم يطلب من المسلمين الصلاة عليه لذاتها، وإنما ليدركوا مقاصد قوله تعالى "إن الله وملائكته يصلون على النبي" (الأحزاب: 56). وانتقد المقال ما اعتبره اتخاذ المسلمين لهذه العبارة "عادة متوارثة" يرددونها بألسنتهم دون ربطها باتباع منهاج الرسول وتشريعاته.

استند المقال إلى آيات عدة، من بينها آل عمران (31) حول أن محبة الله تكون باتباع الرسول لا بمجرد الدعاء له، والزلزلة (7-8) حول أن الإنسان يُحاسب على عمله لا على ما ينطق به لسانه. كما استشهد بآيات الأنعام (51) والبقرة (48، 254) والمدثر (48) ليؤكد أن "لا شفاعة" لمن لم يلتزم بالعمل الصالح، محذرًا من أن يُفاجأ المسلم يوم القيامة بأن "شفاعة" ترديد الصلاة على النبي لم تنفعه. وخلص المفكر العربي الأستاذ على الشرفاء إلى أن الصلاة الحقيقية على النبي هي الالتزام بمنهاجه في الرحمة والعدل والإحسان وتحريم العدوان، لا مجرد الترديد اللفظي.

وتعقيبا على مقال المفكر العربي الأستاذ على الشرفاء كتب
د. محمد الجمل، مدير المركز الإسلامي بنورث كارولينا، مقالا تحت عنوان "الصلاة على النبي: بين اللفظ والمقصد.. رؤية الشرفاء ثاقبة"، مؤيدًا الفكرة الأساسية بأن الصلاة على النبي ينبغي أن تنتقل "من عادة لفظية إلى وعي برسالته"، مستشهدًا بآيات القلم (4) والأنبياء (107) في وصف أخلاق النبي.

أما الشيخ يوسف طلحة، مدير مدرسة الدار الإسلامية بالنيجر فقد كتب مقالًا مطوّلًا وافق فيه على جوهر الطرح الذى جاء في مقال المفكر العربي الأستاذ على الشرفاء
أما سامي الطرابيشي، عضو اتحاد الناشرين المصريين، فقد كتب عن "عدم الفصل بين العبادة والسلوك"، مركزًا على أن السؤال الأهم ليس "كم مرة صلينا على النبي" بل "ماذا غيّرت الصلاة على النبي في أخلاقنا".

كما تضمن العدد تغطية لمؤتمر أكاديمي في إندونيسيا
حيث شاركت مؤسسة رسالة السلام العالمية في مؤتمر دولي بعنوان "التربية في الإسلام"، عُقد في كلية التربية بجامعة مولانا مالك إبراهيم الإسلامية الحكومية بمدينة مالانج بإندونيسيا، بمشاركة باحثين من إندونيسيا وماليزيا وأستراليا واليابان وسنغافورة. وقدّم د. تامر الغزاوي، مدير مكتب المؤسسة في إندونيسيا، ورقة بحثية بعنوان "الرؤية التربوية في فكر الأستاذ علي محمد الشرفاء الحمادي"، وذكرت المجلة أن عميد الكلية أهداه شهادة تميز تقديرًا للورقة ومشاركتها.

كما غطى العدد اختتام دورة علمية استمرت ستة أيام نظّمها "معهد النور التعليمي" بمحافظة بلاطو في بنين، بمشاركة تجاوزت 150 طالبًا وطالبة، تضمنت شرح ومناقشة عدد من مقالات الشرفاء الحمادي كجزء من البرنامج اليومي، إلى جانب موضوعات عن بر الوالدين والأخوة والتعاون. وأشرف على الدورة الشيخ نور الدين أيليبيدي مدير المعهد، بمشاركة عدد من المشايخ والأساتذة من بينهم أستاذ من جامعة مينيسوتا
يرأس تحرير مجلة شبابنا د. معتز صلاح الدين رئيس مجلس أمناء مؤسسة رسالة السلام العالمية بالقاهرة.