أخبار عاجلة
العودة إلى القرآن .. مشروع فكري يحرر الدين من التشوهات ويعيد للإنسان كرامته | صور
افكار علي الشرفاء تكسر قيود الخوف وتستعيد هيبة الدين .. مواجهة عاقلة تحارب التطرف وتبني القيم
- " كل خميس " قراءة جريئة تحرر العقول .. وتطرح السؤال الصعب: كيف ضاعت قيم الإسلام وسط تضخم الروايات ؟!
يناقش المشروع الفكري للأستاذ علي الشرفاء الحمادي رؤية إصلاحية تدعو إلى العودة إلى القرآن الكريم كمصدر وحيد للتشريع وأساسي للمعرفة والهداية مع التأكيد على أن النص القرآني يمثل منهج معرفي متكامل حيث يظل التدبر أداة للفهم والعقل شريك في المسؤولية الدينية ويركز المشروع على مواجهة التشوهات الفكرية الناتجة عن تجاوز النص بالروايات والتقاليد واستعادة الدين كمسار هداية إنسانية يرتبط بالقيم الأخلاقية والعدالة والرحمة وكرامة الإنسان .

وفي هذا الاطار صدر اليوم العدد الجديد من مجلة " كل خميس " الصادرة عن مؤسسة " رسالة السلام " العالمية ويحمل العدد بين صفحاته ملف فكري متكامل حول مشروع الأستاذ علي الشرفاء الحمادي الذي يدعو إلى العودة إلى القرآن الكريم كمصدر رئيسي للمعرفة والهداية .

وافتتحت المجلة عددها بمقال للشرفاء الحمادي بعنوان : " الأمانة يحملها الرسول " وجاء فيه الطرح الإصلاحي الذي يركز على إعادة الاعتبار للمنهج القرآني كمنهج معرفي متكامل ويؤكد المقال علي أن القرآن هو المصدر الوحيد للتشريع والهداية وأن التدبر يمثل أداة الفهم في حين يظل العقل شريك أساسي في المسؤولية الدينية .

ويشير علي الشرفاء الحمادي في مقاله إلى أن الرسول دعا الناس بالقرآن وحده، مطبقاً التكليف الإلهي دون الإضافة إلى النص أو تأليف الروايات مع شرح مقاصد الآيات وحكمتها لخدمة الإنسان في الدنيا والآخرة كما يحذر من تأثير الأكاذيب المدسوسة علي الرسول والتي تهدف إلى إبعاد الناس عن القرآن وتضليلهم مستشهداً بالآيات التي تشكو من هجر النص القرآني كدليل على خطورة الانصراف عن المصدر الأساسي للدين .

وتتواصل في صفحات العدد مقالات تحليلية أخرى تبحث انعكاسات تغييب المنهج القرآني في الواقع المعاصر مثل انتشار التطرف تضارب الفتاوى وتوظيف الدين في تبرير العنف وتشير هذه المقالات إلى أن تجاوز النص القرآني لصالح الرواية أدى إلى تشوهات معرفية وأخلاقية ما يستدعي إعادة بناء المنهج من جذوره وفق مقاصد كبرى كالعدل والرحمة والحرية وكرامة الإنسان .

كما تناولت المقالات تحليل أثر الدين الخالي من بعده المعرفي والذي حوله إلى مجموعة أوامر جاهزة فانفصلت الأخلاق عن الفهم وأصبح التدين شكلي قابل للتوظيف وفق مصالح متناقضة وهو ما يعزز ضرورة المشروع الإصلاحي للحمادي الذي يربط الدين بالقيم الإنسانية والمعنى .

وأكدت بعض المقالات أن استعادة مفهوم الأمانة في الخطاب الديني تفتح أفق جديد لفهم القرآن كمشروع هداية إنسانية يتيح للإنسان مسؤولية اختياره دون وساطة تضليلية ويوازن بين التحذير والبشارة بعيد عن تضخيم صور العذاب أو توسيع دائرة المحرمات ما يعيد الثقة بالنفس ويعزز قدرة الإنسان على اتخاذ قراراته .

كما ركز العدد على إعادة قراءة صورة الرسول الكريم في الوعي المعاصر معتبرين أن مراجعة التاريخ في ضوء النص القرآني تمثل دفاع عن العقل والقيم الإنسانية مثل العدل والرحمة والحرية وكرامة الإنسان مشددين على أن الدين القائم على الأمانة لا يمكن أن يبرر الظلم أو الإقصاء باسم الله .

الجدير بالذكر ان مجلة " كل خميس " يشرف على تحريرها الكاتب والباحث محمد الشنتناوي ويأتي هذا العدد كامتداد لرؤية فكرية متكاملة تهدف إلى تعزيز النقاش الإصلاحي في المجال الثقافي ومراجعة العلاقة بين النص القرآني والروايات والتقاليد التي أعقبتها .



