اهم الاخبار
السبت 31 يناير 2026
#الجمهوريةـالجديدة
رئيس التحرير
خالد العوامي

تحقيقات وحوارات

د. عبد الراضي رضوان خلال ندوة رسالة السلام : الطلاق الشفهي تشريد مقنّع للأسر

- القرآن الكريم وضع منظومة حماية كاملة .. وحين يتحول الطلاق إلى لفظ الأسرة تدفع الثمن

الوكالة نيوز

قدم الدكتور عبد الراضي نائب رئيس مؤسسة رسالة السلام وعميد كلية دار العلوم الأسبق قراءة  في ضوء المقاصد والوعي الإصلاحي حول مخاطر الطلاق الشفهي وذلك خلال مشاركته في ندوة نظمتها مؤسسة رسالة السلام حول مخاطر الطلاق الشفهي، على هامش فعاليات معرض القاهرة الدولي للكتاب .


 وقال انه عندما يتحوّل الميثاق إلى كلمة فإن بعض الكلمات نور وبعض الكلمات قبور مثل لفظة الطلاق ، ولأن  الزواج لم يكن في كتاب الله قط عقدًا عابرًا ، ولم يكن الطلاق كذلك  لفظًا قاتلا يُقذف في لحظة غضب ليقضي على مستقبل اسرة ، بل كانت العلاقة الزوجية ميثاقًا غليظًا : ( وَكَيْفَ تَأْخُذُونَهُ وَقَدْ أَفْضَىٰ بَعْضُكُمْ إِلَىٰ بَعْضٍ وَأَخَذْنَ مِنكُم مِّيثَاقًا غَلِيظًا  )  ، تُحاط بدايته بالرضا والإشهاد ، وتُحاط نهايته بالحكمة والتروّي والعدل .

غير أن ما نشهده اليوم من شيوع صور سوء استغلال الطلاق الشفهي يكشف عن خلل عميق في فهم النص وليس في بنية النص ذاته ، وعن انتقال خطير من فقه المقاصد إلى فقه الألفاظ المجتزأة.

وذلك ما يظهر بوضوح في العناصر التالية :

أولًا :

المراجعة القرآنية لمفهوم الطلاق والتي يتبين منها أن :

١. الطلاق في القرآن منظومة مركبة وليس لفظاً معزولا .

فحينما نعود إلى القرآن الكريم لا نجد الطلاق مفردة منفصلة ، بل نجده جزءًا من سياق تشريعي متكامل الإجراءات بدءا بمرحلة التنبيه الشفهي ثم التحذير العملي بهجر المضاجع والابتعاد المكاني والنفسي ، ثم محاولة الإصلاح والمصالحة عنطريق الوسطاء :  (وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ ۖ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلَا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا ۗ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرًا  وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَمًا مِّنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِّنْ أَهْلِهَا إِن يُرِيدَا إِصْلَاحًا يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُمَا ۗ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا خَبِيرًا  )  .

فإن فشلت جميع تلك المراحل والمحاولات يتم الانتقال إلى مرحلة التفكير في اتخاذ القرار ثم العزم عليه ثم مراعاة التوقيت ، ثم تدبر الآثار المترتبة عليه من مخاطر الافتراق والحقوق المترتبة عليه والواجبات المستحقة كما يفهم من قوله تعالى : (  يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ ۖ وَاتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ ۖ لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِن بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ إِلَّاأَن يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ ۚ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ ۚ وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ ۚ لَا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَٰلِكَ أَمْرًا ).

فالآية تخاطب العقل قبل اللسان بيانا بضرورة الالتزام بالحقوق وبالتوقيت وبضبط الخطوات ، والوعي بالآثار.

فأين هذا كله من طلاق يتم بموجب كلمة مفردة بلحظة منفعلة أو في خصام عاصف أو تهديد أجوف أو حتى مزاح ثقيل 

٢. الإشهاد على الطلاق شرط أخلاقي قبل أن يكون إجراءً فقهيا احترازيا ،  وقد جاء الأمر القرآني بهذا الشرط في إطار أخلاقي نبيل وسلوك إنساني راقٍ وقيم إسلامية رفيعة .

يقول تعالى : ( فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فَارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ ) .

فالإشهاد هنا ليس تفصيلًا ثانويًا أو فعلا هامشيا ، بل إنه :

- حماية للحقوق

- منع للتلاعب

- توثيق للحظة الفُرقة.

واضاف الدكتور عبد الراضي رضوان قائلاً : أما الطلاق الشفهي في صورته الشائعة دون إشهاد أو توثيق فيلغي الإشهاد عمليًا ونظريا ، ويستبدل   الانفعال بالمعروف .

٣ . الاحتكام إلى مفهوم ( وقوع الطلاق بالكلمة ) في البيان القرآني لإجراءات الطلاق.

الأمر القرآني جاء بالتعبير ( طلّقوهن لعدتهن ) ، وهو عبارة عن فعل مركّب وليس فعلا آليا ؛ لأنه يقوم على سلسلة من الضروريات والمتطلبات الحتمية ، مثل :

- القصدية

- الوعي

- الإجراءات التشريعية

- الوفاء بتوابع المسؤولية.

أما اختزال الطلاق في مجرد إلقاء اللفظ فهو قراءة  اجتزائية وليس قراءة قرآنية شاملة.

ثانيًا : تبيين مخاطر الطلاق الشفهي  في ضوء المقاصد

ما تتعرض له الأسرة اليوم جراء الطلاق الشفهي بلا إشهاد أو توثيق

يستلزم مراجعة معاصرة رشيدة ليس خروجًا عن الأحكام بل عودة إلى مقاصد الشرع الحكيم وكذلك إلى القواعد الكبرى الحارسة للحقوق والعدالة الشخصية والمجتمعية .

فإن كان الطلاق الشفهي يُنتج أسرة مدمرة عبارة عن امرأة بلا نفقة وأطفال بلا استقرار وأزواج يتهربون باسم الدين.

مما لا يتفق مع مقاصد الشريعة 

وقواعدها الكبرى المقررة فيما يلي :

١. قاعدة “لا ضرر ولا ضرار”

هذه القاعدة الكلية تُعيد وجوب ترتيب صحيح للواقع :

كلُّ طلاق يترتب عليه ضرر محقق وكل إجراء يُفضي إلى الظلم ، يجب مراجعة أحكامه .

والطلاق الشفهي بلا إشهاد ولا توثيق في واقعه المعاصر مع ما صاحبه من مخاطر  وأضرار متعددة  نتيجة سوء استعماله لفساد الذمم وسوء الأخلاق تغيب عنه أبعاد المصلحة الراجحة .

٢. دفع الضرر مقدم على جلب المصلحة .

وقد جاء الأمر الإلهي وجوبيا بعدم إيقاع الضرر بالمرأة بإمساكها ضررا بعد طلاقها شفهيا : ( إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ سَرِّحُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ ۚ وَلَا تُمْسِكُوهُنَّ ضِرَارًا لِّتَعْتَدُوا ۚ وَمَن يَفْعَلْ ذَٰلِكَ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ ۚ وَلَا تَتَّخِذُوا آيَاتِ اللَّهِ هُزُوًا ۚ وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَمَا أَنزَلَ عَلَيْكُم مِّنَ الْكِتَابِ ).

٣. ( فَلَا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ فَتَذَرُوهَا كَالْمُعَلَّقَةِ ۚ وَإِن تُصْلِحُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَّحِيمًا  وَإِن يَتَفَرَّقَا يُغْنِ اللَّهُ كُلًّا منسعته ).

فالأمر الإلهي بعدم الجور والميل بعدم السماح لها بالزواج من أخر نظرا لعدم توثيق الزواج أو الإشهاد عليه يجعل المرأة كالمُعَلَّقة التي لا هي زوجة ولا هي مُطَلَّقة.

و قد جاء هذا الأمر في سياق الاختلاف والخصام بحالة أن تخاف المرأة من زوجها نشوزا أو إعراضا.

٤.أن الطلاق الشفهي يؤدي إلى ( العَضْل ) المنهي عنه بأن تتم إعاقة إنفاذ الطلاق نكاية في المرأة لعدم تمكينها من أن تتزوج زوجا آخر أو تعطيلها عن ذلك.

ثالثًا :

الطلاق الشفهي وسؤال الوعي الديني

عدم الفقه الدقيق للواقع يجعل التشريع يتحول من رسالة عدل ورحمة إلى أداة قهر .

بينما  الرؤية الواعية  بفقه الواقع المسؤول ستقود حتما إلى إدراك أن :

١. التوثيق ليس بدعة

بل هو :

- تحقيق للإشهاد

- ضبط للحقوق

- حماية للأسرة

- رعاية للمصلحة

وكل ما يحقق المقاصد الشرعية .

- النجاة من التناقض والتعارض في الأحكام إذ لا يتم الإقرار والعمل في واقعنا المعاصر عرفا وقانونا في الزواج إلا بالإشهاد والتوثيق .

بينما الطلاق  المترتب على ذلك الزواج بالإشهاد والتوثيق يكون شفهيا دون إشهاد أو توثيق ؟

  أليس الطلاق الذي هو قرار اجتماعي جسيم ذو تبعات إنسانية خطيرة أحرى بأن يتساوى بالزواج في ضرورة التوثيق.

رابعاً :

إلزامية نص الإشهاد إذا كانت القاعدة الاجتهادية تستبعد محاولات البحث عن مستنبطات للاستدلال على الوقائع إذا ما وُجد فيها نص قاطع .

فإن هذه القاعدة تلزم بإنفاذ الإشهاد على الطلاق لقوله تعالى :

( فَإِذَا بَلَغۡنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمۡسِكُوهُنَّ بِمَعۡرُوفٍ أَوۡ فَارِقُوهُنَّ بِمَعۡرُوفࣲ وَأَشۡهِدُوا۟ ذَوَیۡ عَدۡلࣲ مِّنكُمۡ وَأَقِیمُوا۟ ٱلشَّهَـٰدَةَ لِلَّهِۚ ذَ ٰلِكُمۡ یُوعَظُ بِهِۦمَن كَانَ یُؤۡمِنُ بِٱللَّهِ وَٱلۡیَوۡمِ ٱلۡـَٔاخِرِۚ وَمَن یَتَّقِ ٱللَّهَ یَجۡعَل لَّهُۥ مَخۡرَجࣰا ) .

 فأشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنكُمْ

ظاهِرُ وُقُوعِ هَذا الأمْرِ بَعْدَ ذِكْرِ الإمْساكِ أوِ الفِراقِ، أنَّهُ راجِعٌ إلى كِلَيْهِما كما يقول الطاهر بن عاشور ، لِأنَّ الإشْهادَ جُعِلَ تَتِمَّةً لِلْمَأْمُورِ بِهِ في مَعْنى الشَّرْطِ لِلْإمْساكِ أوِ الفِراقِ لِأنَّ هَذا العَطْفَ يُشْبِهُ القَيْدَ وإنْ لَمْ يَكُنْ قَيْدًا وشَأْنُ الشُّرُوطِ الوارِدَةِ بَعْدَ جُمَلٍ أنْ تَعُودَ إلى جَمِيعِها.

واضاف رضوان ان ظاهِرُ صِيغَةِ الأمْرِ الدَّلالَةُ عَلى الوُجُوبِ فَيَتَرَكَّبُ مِن هَذَيْنِ أنْ يَكُونَ الإشْهادُ عَلى المُراجَعَةِ وعَلى بَتِّ الطَّلاقِ واجِبًا عَلى الأزْواجِ لِأنَّ الإشْهادَ يَرْفَعُ أشْكالًا مِنَ النَّوازِلِ وهو قَوْلُ ابْنِ عَبّاسٍ وعلي بن أبي طالب وأخَذَ بِهِ يَحْيى بْنُ بُكَيْرٍ مِنَ المالِكِيَّةِ والشّافِعِيُّ في أحَدِ قَوْلَيْهِ وابْنُ حَنْبَلٍ في أحَدِ قَوْلَيْهِ ورُوِيَ عَنْ عِمْرانَ بْنِ حُصَيْنٍ وطاوُسٍ وإبْراهِيمَ وأبِي قِلابَةَ وعَطاءٍ.

وأوجبه الإمام ابن حزم الظاهري ،

ومن المعاصرين قال به الشيخ محمد أبو زهرة وناصر الألباني .

وقالَ الجُمْهُورُ: الإشْهادُ المَأْمُورُ بِهِ الإشْهادُ عَلى المُراجَعَةِ دُونَ بَتِّ الطَّلاقِ.

أمّا مُقْتَضى صِيغَةِ الأمْرِ في قَوْلِهِ تَعالى: (وأشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ) ففسرها الرافضون لوجوبية الإشهاد بقولهم

إنه مُسْتَحَبٌّ وهو قَوْلُ أبِي حَنِيفَةَ والمَشْهُورُ عَنْ مالِكٍ .

ولَعَلَّ مُسْتَنَدَ هَذا القَوْلِ عَدَمُ جَرَيانِ العَمَلِ بِالتِزامِهِ بَيْنَ المُسْلِمِينَ في عَصْرِ الصَّحابَةِ وعُصُورِ أهْلِ العِلْمِ ، وقِياسُهُ عَلى الإشْهادِ بِالبَيْعِ فَإنَّهُمُ اتَّفَقُوا عَلى عَدَمِ وُجُوبِهِ .

وكِلا هَذَيْنِ كما يرى الطاهر  بن عاشور مَدْخُولٌ لِأنَّ دَعْوى العَمَلِ بِتَرْكِ الإشْهادِ دُونَها مَنعٌ، ولِأنَّ قِياسَ الطَّلاقِ والرَّجْعَةِ عَلى البَيْعِ قَدْ يُقْدَحُ فِيهِ بِوُجُودِ فارِقٍ مُعْتَبَرٍ وهو خَطَرُ الطَّلاقِ والمُراجَعَةِ وأهَمِّيَّةُ ما يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِما مِنَ الخُصُوماتِ بَيْنَ الأنْسابِ، وما في البُيُوعاتِ مِمّا يُغْنِي عَنِ الإشْهادِ وهو التَّقايُضُ في الأعْواضِ. وقِيلَ الأمْرُ لِلْوُجُوبِ المُراجَعَةُ دُونَ الفُرْقَةِ وهو أحَدُ قَوْلَيِ الشّافِعِيِّ وأحْمَدَ ونَسَبَهُ إسْماعِيلُ بْنُ حَمّادٍ مِن فُقَهاءِ المالِكِيَّةِ بِبَغْدادَ إلى مالِكٍ وهو ظاهِرُ مَذْهَبِ ابْنِ بُكَيْرٍ.

وشدد نائب رئيس مجلس امناء مؤسسة رسالة السلام ان الجَمِيعُ اتَّفَقَ عَلى أنَّ هَذا الإشْهادَ لَيْسَ شَرْطًا في صِحَّةِ المُراجَعَةِ أوِ المُفارَقَةِ لِأنَّهُ إنَّما شُرِعَ احْتِياطًا لِحَقِّهِما وتَجَنُّبًا لِنَوازِلِ الخُصُوماتِ خَوْفًا مِن أنْ يَمُوتَ فَتَدَّعِي أنَّها زَوْجَةٌ لَمْ تُطَلَّقْ، أوْ أنْ تَمُوتَ هي فَيَدَّعِي هو ذَلِكَ، وكَأنَّهم بَنَوْهُ عَلى أنَّ الأمْرَ لا يَقْتَضِي الفَوْرَ، عَلى أنْ جَعْلَ الشَّيْءِ شَرْطًا لِغَيْرِهِ يَحْتاجُ إلى دَلِيلٍ خاصٍّ غَيْرِ دَلِيلِ الوُجُوبِ لِأنَّهُ قَدْ يَتَحَقَّقُ الإثْمُ بِتَرْكِهِ ولا يَبْطُلُ بِتَرْكِهِ ما أُمِرَ بِإيقاعِهِ مَعَهُ مِثْلَ الصَّلاةِ في الأرْضِ المَغْصُوبَةِ. وبِالثَّوَبِ المَغْصُوبِ. قالَ المُوجِبُونَ لِلْإشْهادِ لَوْ راجَعَ ولَمْ يُشْهِدْ أوْ بَتَّ الفِراقَ ولَمْ يُشْهِدْ صَحَّتْ مُراجَعَتُهُ ومُفارَقَتُهُ وعَلَيْهِ أنْ يُشْهِدَ بَعْدَ ذَلِكَ.

قالَ يَحْيى بْنُ بُكَيْرٍ: مَعْنى الإشْهادِ عَلى المُراجَعَةِ والمُفارَقَةِ أنْ يُشْهِدَ عِنْدَ مُراجَعَتِها إنْ راجَعَها، وعِنْدَ انْقِضاءِ عِدَّتِها إنْ لَمْ يُراجِعْها أنَّهُ قَدْ كانَ طَلَّقَها وأنَّ عِدَّتَها قد انتهت.

ولكن أجمع الجميع على استحباب الإشهاد أو أنه مندوب

خامساً :

درء مفسدة عدم أداء فريضة الميراث

فالطلاق الشفهي بلا إشهاد أو توثيق وفي ضوء فساد الذمم وسوء الأخلاق قد يعقبه  موت الزوجة فيرثها زوجها دون حق ، أو يموت الزوج  فترثه هي دون حق .وذلك لأن القانون الذي يتم الاحتكام إليه في توزيع الميراث لا يأخذ إلا بالطلاق الموثق أو المشهود عليه.