عربى و دولى
القرأن طريق النجاة الوحيد .. توصيات ندوة مخاطر الطلاق الشفهي لـ مؤسسة رسالة السلام
- إنذار أحمر .. فتاوى الغضب أخطر تهديد للاستقرار المجتمعي تهدم البيوت وتشرد الاسر .. عودوا لكلام الله
- دعوة البرلمان والهيئات التشريعية لسنّ قوانين صارمة تمنع الانفراد بقرار الطلاق عبر القول العابر
اختتمت ندوة " مخاطر الطلاق الشفهي " التي نظمتها مؤسسة " رسالة السلام " فاعلياتها بحزمة من التوصيات الهادفة إلى مواجهة تداعيات الطلاق الشفهي، وما يترتب عليها من آثار اجتماعية ونفسية خطيرة تهدد استقرار الأسرة والمجتمع .

وأكدت التوصيات أن المرجعية الحاكمة لقضايا الزواج والطلاق يجب أن تظل منضبطة بالتشريع القرآني، باعتباره الإطار العادل والرحيم المنظم للعلاقة الزوجية، مع التحذير من الاعتماد على فتاوى أو أعراف بشرية موروثة أسهمت، بحسب الندوة، في تفكيك الأسر وزعزعة البنية المجتمعية .

وشددت توصيات الندوة على أن الأسرة تمثل اللبنة الأساسية لبناء المجتمع، داعية إلى تكريس مفاهيم المودة والرحمة والاستقرار الأسري، واتخاذ جميع التدابير الوقائية قبل الإقدام على أي قرار بالطلاق، بما ينسجم مع مقاصد الشريعة الإسلامية .

ودعت التوصيات إلى إبطال الطلاق الشفهي، واعتبار الأحكام الناتجة عن كلمات عابرة أو لحظات غضب خارج إطار التشريع الإسلامي، لما يترتب عليها من أضرار مباشرة تطال الزوجين والأبناء، وتؤدي إلى تشريد الأطفال وانعدام الأمن النفسي والاجتماعي .

كما أكدت الندوة أهمية تفعيل مدة العِدّة بوصفها مرحلة شرعية للتأمل ومراجعة القرار وتهدئة النفوس، بما يتيح فرصة حقيقية لاستعادة الاستقرار الأسري قبل الوصول إلى الانفصال النهائي .
كما أوصت الندوة بتعزيز الحوار والتدرج في معالجة الخلافات الزوجية، وفق الآليات التي نص عليها القرآن الكريم، لضمان أن يكون الطلاق ـ إن وقع ـ قائمًا على العدل والإحسان، لا على العنف أو الانفعال .

ووضعت التوصيات حماية حقوق الأطفال في صدارة أي إجراءات متعلقة بالطلاق، مع التأكيد على ضرورة عدم تحميل الأبناء تبعات الخلافات الزوجية، والعمل على صون أمنهم النفسي والاجتماعي .
وطالبت الندوة بمواجهة الفتاوى الخاطئة والأعراف السائدة التي تمنح الطلاق الشفهي قوة نافذة، داعية العلماء والقضاة والمثقفين إلى التمسك بالأحكام القرآنية الواضحة التي تحفظ الحقوق وتحقق التوازن بين أطراف الأسرة .

كما شددت على أهمية التوعية المجتمعية المستمرة، من خلال إطلاق برامج تثقيفية تستهدف الشباب والأسر، لتوضيح مخاطر الطلاق الشفهي، وتعزيز ثقافة التروي والالتزام بالتشريع الإلهي في إدارة شؤون الأسرة .
ودعت التوصيات إلى دعم مراكز الإصلاح والاستشارات الأسرية ذات المرجعية الشرعية، وتكثيف دورها في حل النزاعات الزوجية قبل الوصول إلى الطلاق .

واختتمت الندوة توصياتها بدعوة البرلمان والهيئات التشريعية إلى سنّ قوانين واضحة وصارمة تمنع الانفراد بقرار الطلاق عبر القول العابر أو الغضب المفاجئ، وتُلزم بفترة العِدّة والحوار الأسري، مع ضمان حماية حقوق الأطفال، معتبرة أن هذا التشريع يمثل خطوة عملية لترسيخ المرجعية القرآنية، وحماية الأسرة، وتعزيز الأمن والاستقرار المجتمعي .

الندوة عقدت برئاسة الكاتب الصحفي الدكتور معتز صلاح الدين رئيس مجلس امناء مؤسسة رسالة السلام بالقاهرة وحضور الدكتور عبد الراضي رضوان نائب رئيس المؤسسة وعميد كلية دار العلوم الأسبق والكاتب الصحفي حي معاوية مدير مكتب مؤسسة رسالة السلام في موريتانيا وغرب أفريقيا ومقرر الندوة الكاتب الصحفي خالد العوامي عضو المؤسسة ومدير تحرير بوابة اخبار اليوم والدكتور سامح محروس عضو المؤسسة والأستاذ بجامعة قناة السويس ، والباحث والكاتب محمد الشنتناوي عضو المؤسسة