اهم الاخبار
السبت 24 يناير 2026
#الجمهوريةـالجديدة
رئيس التحرير
خالد العوامي

أخبار عاجلة

رسالة السلام من معرض الكتاب تفتح النار على التطرف : تهديد الأوطان يبدأ من الداخل

- ابو الفضل الإسناوي : الجماعات المتطرفة تهدد الدول باسم الدين .. فكر حسن البنا وسيد قطب أصل تهديد الدولة الوطنية

الوكالة نيوز

أكد الدكتور أبو الفضل الإسناوي، المدير الأكاديمي لمركز «رع» للدراسات الاستراتيجية وعضو مجلس أمناء مؤسسة «رسالة السلام»، أن تهديد الأوطان لا يقتصر على العوامل الخارجية فحسب، بل يمتد ليشمل تحديات داخلية خطيرة، يأتي في مقدمتها دور الفاعلين من غير الدول، وعلى رأسهم جماعة الإخوان الإرهابية، إلى جانب تنظيمات أخرى تتخذ من الدين الإسلامي ستارًا لأفكارها المتطرفة.

جاء ذلك خلال ندوة نظمتها مؤسسة «رسالة السلام» بعنوان «الحفاظ على الأوطان واجب ديني وأخلاقي»، على هامش مشاركة المؤسسة في معرض القاهرة الدولي للكتاب، في إطار جهودها الرامية إلى تعزيز الوعي المجتمعي بخطورة الفكر المتطرف، ونشر قيم الانتماء الوطني المستندة إلى الفهم الصحيح للدين.

وأوضح الإسناوي أن التهديدات الخارجية ترتبط في معظمها بصراعات جيوسياسية بين دول متنافسة على الموارد الطبيعية والممرات المائية الاستراتيجية، مشيرًا إلى أن الدولة المصرية تواجه تحديات أمنية من مختلف الاتجاهات الحدودية، سواء الجنوبية أو الغربية أو الشمالية الشرقية، الأمر الذي يستوجب استمرار اليقظة وتعزيز مقومات الأمن القومي.

وفي سياق تحليله لجذور الفكر المتطرف، أرجع الإسناوي جانبًا كبيرًا من التهديدات التي تمثلها الجماعات المتشددة إلى الأفكار التي أسس لها كل من حسن البنا وسيد قطب، موضحًا أن الأول ربط مفهوم الوطنية بالعقيدة الدينية متجاوزًا الحدود الجغرافية ورابطة الجنسية، بينما قلّل الثاني من قيمة الوطن، معتبرًا إياه مجرد أرض لا يُعتد بها، وهو ما أسهم في ترسيخ خطاب يعادي الدولة الوطنية.

وأكد أن هذه الرؤى تتناقض جذريًا مع المشروع الفكري للمفكر العربي الأستاذ علي محمد الشرفاء الحمادي، الذي يطرح تصورًا واضحًا لمفهوم الوطن بوصفه كيانًا قانونيًا وسياديًا محدد الحدود، يخضع لقواعد القانون الدولي، ويُعد الحفاظ عليه واجبًا دينيًا وأخلاقيًا، انطلاقًا من القيم القرآنية الداعية إلى العدل والأمن وصون المجتمعات.

وأضاف الإسناوي أن الشرفاء الحمادي حذّر مرارًا من الدور التخريبي الذي تمارسه جماعة الإخوان في زعزعة أمن واستقرار الدول العربية، من خلال توظيف مفاهيم دينية مغلوطة، وعلى رأسها مفهوم «الولاء والبراء»، بما يبرر بث الشائعات، وإشاعة الفتن، وغياب الانتماء للأوطان.

وثمّن الإسناوي دعوة الأستاذ علي الشرفاء إلى الاستجابة لمطالبة الرئيس عبد الفتاح السيسي، التي وجّهها في 20 يناير الجاري إلى رؤساء المجالس والهيئات الإسلامية، بضرورة بلورة خطاب ديني مستنير يواجه الفكر المتطرف، مؤكدًا أن العودة إلى القرآن الكريم باعتباره المرجعية العليا تمثل المدخل الأساسي لتصحيح المفاهيم، وبناء وعي ديني يحترم الدولة الوطنية ويصون استقرارها.

كما أشار إلى تكليف الشرفاء الحمادي لمؤسسة «رسالة السلام» بتنفيذ حملات ميدانية وتوعوية لمواجهة مهددات الوطن الفكرية والمجتمعية، التي تمارسها جماعة الإخوان والتنظيمات المتطرفة، مؤكدًا أن المواجهة الفكرية المباشرة، القائمة على الفهم القرآني الصحيح، تُعد من أنجع السبل لحماية الأوطان والحفاظ على تماسك المجتمعات.