اهم الاخبار
السبت 24 يناير 2026
#الجمهوريةـالجديدة
رئيس التحرير
خالد العوامي

الإعلام المأجور أخطر من المدفع .. والتعليم الميت أخطر من الجهل | ندوة " رسالة السلام "

عاطف زايد من معرض القاهرة للكتاب : العودة للقرآن طريق لإحياء الانتماء وحماية الأوطان

الوكالة نيوز

أكد عاطف زايد، نائب رئيس تحرير جريدة الأهرام وعضو مؤسسة رسالة السلام، خلال ندوة نظّمتها المؤسسة بعنوان " الحفاظ على الأوطان واجب ديني وأخلاقي " على هامش مشاركة المؤسسة في معرض القاهرة الدولي للكتاب، أن حماية الوطن لا تقتصر على الجيوش أو الحدود، انما تبدأ من الوجدان والعقل والضمير .

وأشار زايد إلى أن الانتماء الحقيقي للوطن هو موقف أخلاقي ثابت، وليس مجرد شعار أو مصالح شخصية، مؤكداً علي أن المقولة الخالدة: " بلادي وإن جارت عليّ عزيزة " تعكس عمق العلاقة بين المواطن ووطنه، حيث لا يسقط الانتماء مع الأخطاء أو العثرات .

وأوضح زايد أن أخطر ما يهدد الأوطان اليوم هو تآكل الانتماء الداخلي، خاصة بين الشباب فحين يتحول الوطن في وعي الأجيال الجديدة إلى مجرد كيان إداري أو سلطة فقط، يصبح هش أمام أي خطاب هدام أو مغريات خارجية وأضاف أن الانتماء لا يفرض بالخطب، بل يُبنى عبر العدالة، والمشاركة، وإعطاء الوطن مكانة في القلب تتجاوز الحسابات المالية أو جوازات السفر الأجنبية .

وشدد على أن القدوة الصادقة تمثل الحلقة المفقودة في بناء الانتماء الوطني، موضحًا أن الشباب لا يتعلمون بالوعظ، بل بالمثال الواقعي. فالقدوة يمكن أن تكون معلمًا نزيهًا، صحفيًا شجاعًا، قاضيًا عادلًا، أو طبيبًا مخلصًا لمرضاه. وحين يرى الشاب أن النجاح يتطلب الفساد أو التملق، يفقد إيمانه بالوطن، أما عندما يشاهد الشرف والجدية على أرض الواقع، يعود الانتماء حيًا ومتجددًا.

وأضاف أن حماية الأوطان تبدأ من العقل الواعي، وأن التعليم والإعلام والثقافة يشكلون خطوط الدفاع الأولى ضد خطاب الكراهية والشائعات والتزييف الفكري، حيث يكون الإعلام المأجور أخطر من المدفع، والتعليم الميت أخطر من الجهل، وغياب المشروع الوطني أخطر من المؤامرة نفسها.

وجاءت هذه الندوة في إطار المشروع الفكري للدكتور علي الشرفاء الحمادي، الذي يركز على الدعوة للعودة إلى القرآن الكريم كمرجعية أخلاقية وفكرية، لتعزيز الانتماء الوطني وغرس القيم الأخلاقية في الشباب، وبناء مجتمع قادر على مواجهة التحديات الفكرية والسياسية والدفاع عن الوطن بوعي ومعرفة، وليس بالخضوع أو الخوف.

وختم زايد حديثه بالتأكيد على أن حب الوطن ليس في تجاهل عيوبه، بل في السعي لتصحيحه، والانتماء ليس صمتًا على الخطأ، بل حرصًا على الإصلاح، والقدوة ليست من يرفع الشعارات، بل من يدفع ثمنها، مشددًا على أن غرس هذه القيم في الشباب هو الأساس الحقيقي لحماية الوطن وحفظه من أي عاصفة أو تهديد داخلي أو خارجي.