اهم الاخبار
الجمعة 02 يناير 2026
#الجمهوريةـالجديدة
رئيس التحرير
خالد العوامي

بأقلامهم

د. محمد غيدة يكتب :الخلاف والفرقة وظهور المذاهب في منهج الشرفاء الحمادي "6"

د محمد غيدة
د محمد غيدة

يرى  الكاتب علي محمد الشرفاء الحمادي، السبب الرئيسي في انحراف مسار الخطاب الإسلامي عن الطريق الصحيح، والتحول من خطاب إلهي يستند إلى القرآن الكريم، ويؤسس للرحمة والعدل والحرية والسلام، إلى خطاب ديني هو أنه  اكتظ بالروايات والإسرائيليات التي جعلته خطاب فرقة وصراع وتناحر، فظهرت الفرق الإسلامية من سنة وشيعة  وخوارج  وغيرها من الفرق التي أسست للفرقة بين المسلمين، ونتج عن ذلك الخلاف والشقاق والضعف والهوان

وفى هذا الجزء السادس  من مقالات  منهجية أطروحات الشرفاء الحمادي نتحدث عن ما تضمنه  كتاب "المسلمون بين الخطاب الديني والخطاب الإلهي"، عن الفرقة والخلاف.
وفي ذلك يقول الشرفاء الحمادي في الصفحة رقم 61 من الطبعة الثانية من الكتاب، إن "ظهور المذاهب المختلفة من سنة وشيعة وغيرهما من المذاهب، كان دافعه السياسة والتمييز وخلق طوائف متعددة، كل طائفة تستند إلى مرجعية ابتدعت روايات ما أنزل الله بها من سلطان، واختلقت أخبارًا وأحاديث منسوبة للرسول صلى الله عليه وسلم من أجل أن يجعلوها قاعدة لبناء فقه ديني خاص لكل منهم يختلف عن الطائفة الأخرى، مما أدى إلى تفرق المسلمين شيعًا وأحزابًا".
هنا يؤكد الشرفاء أن السياسة والتمييز هما ما أسسا لتلك الفرق والأحزاب، فالدين واحد كما جاء في القرآن، وكل المغالطات الحاضرة اليوم في الخطاب الديني من أحاديث وإسرائيليات كان هدفها سياسيًا وليس دينيًا، فكل طائفة ابتدعت مرويات تجعلها في حال أفضلية عن الأخرى؛ بل وصل الأمر في الغلو إلى التكفير والخلاف والقتال، وها هي الحروب بين المسلمين منذ وفاة الرسول إلى يومنا هذا بسبب الخطاب الديني والغلو والتطرف وهجر القرآن.
وحول الهدف من تأسيس المذاهب وتأصيل الفرقة والخلاف، يقول الشرفاء الحمادي في الصفحة 61 من الكتاب، إن "الهدف من ذلك تحقيق غاية أعداء الدين الإسلامي، في جعل المسلمين ينصرفون عن القرآن الكريم ليسهل عليهم تفريقهم، وزرع بذور الفتن فيما بينهم، وهكذا أصبح حال المسلمين في تنافر وصراع وقتال إلى العصر الذي نعيشه، حين نشأت فرق جديدة ترفع شعار الإسلام وتغتال قيم الحرية وحقوق الإنسان وترتكب أبشع الجرائم، بجَزّ أعناق الأبرياء وتدمير القرى والمدن واغتصاب الأطفال والنساء".
وهنا يوضح الشرفاء أن الهدف من الفرقة والخلاف زُرع بواسطة الأعداء، وتم استغلال غياب الوعي لدى المسلمين، وهجر القرآن إلى ظهور الفتن والصراعات، وهنا تم اغتيال القيم والحرية وحقوق الإنسان، وغابت الرحمة والسلام من بيننا، فكانت أبشع الجرائم ترتكب بين المسلمين وباسم الإسلام، والإسلام الصحيح بريء منها، لأنه دين الرحمة والتعايش.
في المقال المقبل يتجدد اللقاء في تناول المنهجية البحثية للشرفاء الحمادي.. دمتم بخير.