اهم الاخبار
الأحد 14 أبريل 2024
#الجمهوريةـالجديدة
رئيس التحرير
خالد العوامي

منوعات والمرأة والطفل

صدور كتاب جديد حول كشف أثرى فريد فى مجال الآثار الإسلامية

الوكالة نيوز

صدر عن دار الحكمة للطباعة والنشر والتوزيع كتاب العالم الأثري الدكتور محمد أحمد شبانة الآثاري بوزارة السياحة والآثار بعنوان النور الشعشعاني في كشف تابوت العز الحرَّاني "دراسة جديدة لتابوت أثري فريد أعيد اكتشافه بعد أن تلاشت آثاره في غياهب النسيان" ويقع الكتاب في جزئين الجزء الأول المتن الأساسي, والجزء الثاني دراسات وبحوث, والكتاب من تقديم الأستاذة الدكتورة آمال العمرى أستاذة الآثار والعمارة الإسلامية وكبيرة علماء الآثار الإسلامية فى الوقت الحالى. يلقى الكتاب الضوء على اكتشاف أثري قام به المؤلف حيث اكتشف الدكتور محمد شبانة تابوتا أثريا فريدا ومتميزا فى مجال الآثار الإسلامية كان يُعتقد أنه خاص بالشيخ محمد أبى المعالى الجوهرى مشيد جامع الشيخ الجوهرى الأثرى الذي يقع بمنطقة الموسكى  على ما هو عليه الآن

وقال د.شبانة أن جامع الجوهرى تم تشييده فيما بين ١٢٦١ و ١٢٦٥ هجرية أى بين عامى ١٨٤٥ و ١٨٤٨ ميلادية فى عصر محمد على باشا ، وأن التابوت المقصود يتم تدريسه بالخطأ فى جميع الدراسات والبحوث والرسائل العلمية المتخصصة سواء فى العمارة والفنون.

وقال شبانة أنه بعد قراءة النقوش الآثارية الموجودة على التابوت والقيام بالتعرف على الشخصيات الوارد أسماؤها وعلى رأسها صاحب التابوت وشجرة عائلته تبين أنه يخص شخصية صوفية وهو الشيخ عز الدين عبدالعزيز بن بدر الدين محمد الحرانى حفيد الشيخ الصوفي الكبير حياة بن قيس الحرانى من جهة الأب وحفيد الشيخ الصوفى الكبير عبد القادر الجيلاني (أو الجيلي أو الكيلاني) مؤسس الطريقة القادرية من جهة الأم, وأضاف د. محمد شبانة أن التابوت يحمل تاريخ سنة ٨٣٩ هجرية وهو تاريخ وفاة الشيخ عز الدين عبدالعزيز التى تقع فى فترة حكم السلطان الأشرف برسباى أى أن التابوت يعود إلى العصر المملوكى الجركسى.

والكتاب المذكور سيتم عرضه بمعرض القاهرة الدولى للكتاب القادم جناح المؤسسة الدولية للكتاب ودار الحكمة صالة 2, جناح C 50 , والحقيقة أنه بعيداً عن أن الكتاب يتناول كشفاً أثرياً جديداً في مجال الآثار الإسلامية في مصر فهو عمل علمي هام لأنه ليس فقط دراسة آثارية تاريخية لها قيمتها وإضافاتها من هذه الزاوية بل أيضاً دراسة صوفية لها كذلك إضافاتها والتي تهم الصوفية عامة وعلى وجه الخصوص أتباع الطريقة القادرية لأنها تؤرخ لشخصية صوفية هامة هو الشيخ عز الدين عبد العزيز الحرَّاني وتميط اللثام عن تابوته ومدفنه, كما زخر الكتاب بإسهامات علمية في مجال دراسة المصطلحات الجنائزية والألقاب الصوفية من قبيل سيدي ,الشيخ, شيخ الإسلام,ولقب العارف بالله الهام الذي غاص المؤلف في بحار التصوف والفلسفة ليعثر على أصول هذا اللقب وكيفية ولوجه إلى التصوف الإسلامي في إسهام علمي هو الأول من نوعه في الدراسات الصوفية, ولقب القطب الغوث الفرد الجامع, الرباني, كما اكتشف المؤلف لقباً فريداً يعد وجوده على هذا التابوت هو الأول والأخير من نوعه الذي يرد على أي من الآثار الإسلامية وهو لقب "محيي الحق والدين" كلقب للشيخ عبد القادر الجيلاني الذي كان لقبه المنسوب إلى الدين هو "محي الدين" وهو لقب مخلق مبتكر يعد إضافة هامة في مجال دراسة الألقاب ينفرد به هذا التابوت, وكذلك قراءة جديدة لنص تأسيس زاوية وضريح الشيخ حياة بن قيس الحرَّاني في مدينة حرَّان بتركيا حالياً, والجزء الأول من الكتاب يتألف من مقدمة وتمهيد ومدخل ثم سبعة فصول الفصل الأول عن الدراسة الأثرية الفنية للتابوت, والفصل الثاني دراسة في شكل ومضمون النصوص الكتابية, والفصل الثالث ترجمة الشيخ عبد العزيز صاحب التابوت, والفصل الرابع تراجم آباء وأجداد الشيخ عبد العزيز الواردين على التابوت, والفصل الخامس دراسة في المصطلحات الواردة في النصوص الكتابية للتابوت, والفصل السادس دراسة في الألقاب الواردة في النصوص الكتابية للتابوت, والفصل السابع يتناول علاقة تابوت الشيخ عبد العزيز بجامع الشيخ الجوهري ويتناول مراحل البناء والمراحل التاريخية لجامع الجوهري الحالي, أما الجزء الثاني فمضمونه منبثق من الجزء الأول ومرتبط به وهو من ست دراسات الدراسة الأولى عن الخط العربي أصوله, نشأته, أنواعه, تطوره, استخداماته على الآثار, والدراسة الثانية عن ضريح الشيخ حياة بتركيا وقراءة جديدة للمؤلف لنص تأسيسه, والدراسة الثالثة عن المسميات المختلفة للغطاء الذي يعلو المدفن (موضع الدفن) – دراسة في إشكالية المصطلح ودلالاته وتعريبه وقد وضع فيها المؤلف معايير وضوابط جديدة عند استخدام المصطلحات الجنائزية من قبيل تركيبة, تابوت, ضريح, قبر, ملبن, سرير, صندوق وتكلم عن المصطلحات الأجنبية المناظرة لها وضوابط تعريبها كذلك ويزخر هذا الفصل بإسهامات وإضافات هامة في هذا الصدد, والدراسة الرابعة عن مصطلح مشهد في الآثار الإسلامية, والدراسة الخامسة عن إشكالية دفن الشيخ عبد العزيز في مقصورة مسجد الحلبيين ودراسة مصطلح مقصورة الأثري ومعنى مقصورة الواردة عند المؤرخ السخاوي الحنفي, والدراسة السادسة هي دراسة في مصطلح زاوية ودلالاته, الزوايا في العصرين المملوكي والعثمانـي, والذرية القادرية, والطريقة القادرية في مصر, وقد بذل المؤلف جهداً كبيراً في الجمع بين الدراسات الآثارية والتاريخية والصوفية في مصنف واحد فريد في قيمته العلمية.