اهم الاخبار
الأربعاء 06 يوليو 2022
#الجمهوريةـالجديدة
رئيس التحرير
خالد العوامي

عربى و دولى

البعثة الأممية بالسودان تدرب قوات حفظ الأمن في دارفور على حماية المدنيين

قوات حفظ الأمن بدارفور
قوات حفظ الأمن بدارفور

أكدت بعثة الأمم المتحدة في السودان، في بيان اليوم الأحد، على أن تدريب قوات حفظ الأمن في دارفور على أسس حماية المدنيين واحترام القانون الإنساني الدولي وحقوق الإنسان، يُشكلُ اسهاماً بارزاً لـ اليونيتامس والأمم المتحدة في السودان في دعم تنفيذ بنود الترتيبات الأمنية في اتفاقية جوبا.

ونقلا عن البعثة الأممية في السودان، فيما يلي نص البيان:

عقدت اليونيتامس بالتعاون مع فريق الأمم المتحدة القطري، ورشة عمل في الفترة من 26 الى 30 مايو2022، استضافت 56 من القادة والكوادر العسكريين والذين يمثلون القوات النظامية الحكومية والحركات المسلحة المُوقعة على اتفاقية جوبا للسلام، بهدف تعزيز قدراتهم ليتمكنوا بدورهم من تدريب عناصر قوات حفظ الأمن في دارفور حول متطلبات حقوق الإنسان وحماية المدنيين بالإضافة الى مبادئ القانون الإنساني الدولي.

وركزت الورشة والتي عُقدت في الفاشر، شمال دارفور، على ضرورة تطبيق المعايير الدولية لحقوق الانسان والقانون الدولي الإنساني والمبادئ المتعلقة بالحماية؛ بما في ذلك حماية حقوق المرأة والطفل وتنفيذ السياسات والقوانين المعمول بها مثل قانون الاجراءات الجنائية، خطة السودان الوطنية لحماية المدنيين واتفاقية جوبا للسلام والإعلان الدستوري لسنة 2019.  

وباعتبارها جزءاً من المساعي لتسهيل تنفيذ البنود المتعلقة بالترتيبات الأمنية المنصوص عليها في اتفاقية جوبا للسلام، فهدفت الى تزويد المشاركين بالمعرفة وبالمهارات المطلوبة بُغية تعزيز مساهمتهم الفاعلة في تطبيق مبادئ حقوق الإنسان وحماية المدنيين واحترام مبادئ القانون الدولي الإنساني بالإضافة لرفع الوعي في أوساط عناصر القوة حول المسائل المرتبطة بحماية المدنيين بمن فيهم النازحين في الإقليم.

وفي حفل افتتاح الورشة، جددت نائبة الممثل الخاص للأمين العام والمُنسقة المُقيمة للأمم المتحدة ومنسقة الشؤون الإنسانية في السودان، السيدة خاردياتا لو ندياي، دعم اليونيتامس لتنفيذ اتفاقية جوبا للسلام بما في ذلك بند الترتيبات الأمنية، وقالت:" يُمثل اليوم معلماً بارزاً في جهود حكومة السودان وبدعم الشُركاء لمعالجة التحديات التي تواجه حماية المدنيين. ليس لدي أدنى شك في أن جهودنا المشتركة، وهذه الفعالية ستسهمُ في تمهيد الطريق للاستقرار والأمان في دارفور."

وأضافت السيدة لو ندياي" المدنيون، وخاصة النساء والأطفال منهم، هم أكثر من تحمل التأثيرات السلبية والناتجة عن الصراع. ويجب على القوت المشتركة، باعتبارها قوة حماية، أن توفر الحماية المبدئية للمدنيين ومنع العنف وتوفير السلامة والأمن والكرامة للجميع، بغض النظر عن الاختلافات القبلية والسياسية أو الدينية."

من جانبه، شدد السيد إنوسنت زاهندا، رئيس مكتب يونيتامس لحماية المدنيين؛ على ضرورة الإسراع في نشر هذه القوات في دارفور. وقال:" تسبب العنف الذي اندلع مؤخراً في العديد من المناطق في دارفور، في قتل المدنيين والنزوح وحرق القرى كما أثر سلباً على سلامة وأمن النساء والرجال والأطفال في الإقليم، الأمر الذي يُحتم الإسراع في نشر القوات المشتركة لحفظ الأمن."  

وشكر اللواء سانديب باجاج رئيس اللجنة الدائمة لوقف إطلاق النار، وهي الجهة المنوط بها الإشراف على تنفيذ بند الترتيبات الامنية المنصوص عليها في اتفاقية جوبا للسلام، والتي تترأسها اليونيتامس، ممثلي اللجنة على المشاركة في الورشة ودعاهم الى الإفادة القصوى منها ونقل ما تعلموه الى الجنود الذين تحت إمرتهم. وقال باجاج:" يمثلُ هذا اليوم لحظة تاريخية نحو السلام في دارفور. لا تنسوا أنكم جميعكم سودانيون وكل العالم يتطلعُ اليكم لتحقيق الاستقرار في بلادكم. إن حماية المدنيين مسؤولية جسيمة تقع على عاتقكم".

وفي ذات السياق، هنأت مديرة مكتب اليونيتامس الإقليمي في دارفور، السيدة أبيمبولا أينا، المُشاركين في حفل ختام الورشة وقبيل تسليم شهادات المُشاركة في الورشة، المشاركين وأثنت على إكمالهم للورشة التي امتدت على مدار خمس أيام، وحثهم على إبداء الاحترام الكامل لحقوق الإنسان وتوفير الحماية للمدنيين بالإضافة الى تجسيد ما اكتسبوه خلال الورشة ونقله لبقية أفراد القوة بمعسكر التدريب في جديد السيل بولاية شمال دارفور. وقالت:" ظلت المجتمعات في دارفور تنتظر قوة حفظ الأمن هذه منذ توقيع اتفاقية جوبا للسلام في 2020.  تتطلع المجتمعات والحكومة السودانية والأمم المتحدة اليكم باعتباركم أول آلية أساسية ستنفذُ بند الترتيبات الأمنية المنصوص عليه في الاتفاقية. يُمثلُ هذا التدريب بداية التعاون المشترك بين الأمم المتحدة والحكومة السودانية وبينكم بوصفكم قوة لحفظ الأمن، نحو تحقيق السلام والتماسك المجتمعي والمصالحة بين المواطنين في دارفور. من الأهمية بمكان وأنتم تقومون بتنفيذ تفويضكم، أن تضعوا جانباً إي انتماء قبلي أو عرقي لتتمكنوا من تقديم الدعم والإصلاح بين مكونات شعب دارفور".

ومن بين التوصيات التي خرج بها المشاركون، توفير الدعم التقني و اللوجستي والمالي للقوة بواسطة الأمم المتحدة والمجتمع الدولي والشُركاء؛ واطلاق حملات التوعية والمناصرة من قبل زعماء الإدارة الاهلية والنساء والشباب للقضايا المتعلقة بحماية المدنيين؛ ونشر رسالة السلام والتعايش السلمي بين المجتمعات المحلية؛ وسن إطار قانوني موحد يحكم عمليات وقواعد الاشتباك الخاص بالقوات؛ والتنسيق بين القوات ومؤسسات إنفاذ القانون الأخرى؛ وعقد المزيد من الورش حول موضوعات حماية المدنيين؛ بالإضافة الى اهمية  التزام القوات بتنفيذ المهام الموكلة إليها  بشكل صحيح.

وكانت اليونيتامس واللجنة الدائمة لوقف إطلاق النار بالتعاون مع فريق الأمم المتحدة القطري، قد عقدا حواراً في 30 مارس 2022 مع قوات الأمن الحكومية والحركات المُوقعة على اتفاقية جوبا، حول تقييم متطلبات تدريب قوات حفظ الأمن المشتركة حول المفاهيم الأساسية لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني ومبادئ الحماية.