وفد رسالة السلام في جولة بجامعة قونية للغذاء والزراعة للاطلاع على برامجها ومشروعاتها البحثية
واصل وفد مؤسسة رسالة السلام العالمية نشاطه في مدينة قونية التركية، حيث قام بجولة موسعة داخل جامعة قونية للغذاء والزراعة، اطلع خلالها على عدد من مرافق الجامعة وبرامجها الأكاديمية والبحثية، والتجارب التي تعمل عليها الجامعة في مجالات الزراعة والغذاء والبحث العلمي والتطوير، وذلك في إطار برنامج الزيارة الذي يستهدف فتح آفاق جديدة للتعاون العلمي والثقافي والاقتصادي بين المؤسسة وعدد من المؤسسات التركية.

وتأتي الجولة استكمالًا للقاءات التي يجريها وفد مؤسسة رسالة السلام العالمية في تركيا، والتي تستهدف بناء جسور التواصل مع الجامعات والمؤسسات العلمية والبحثية، والتعريف برؤية المؤسسة القائمة على نشر ثقافة السلام والرحمة والعدل والتعايش الإنساني، إلى جانب بحث أوجه التعاون التي يمكن أن تسهم في تحويل هذه المبادئ إلى مشروعات وبرامج عملية تخدم الإنسان والمجتمع.

وخلال الجولة، تعرف أعضاء الوفد على طبيعة البرامج التعليمية والبحثية التي تقدمها الجامعة، وما تضمه من إمكانات علمية وأكاديمية متخصصة في قطاعات ترتبط بصورة مباشرة بالأمن الغذائي والتنمية الزراعية وتطوير الصناعات الغذائية، فضلًا عن الدور الذي يمكن أن تقوم به الجامعات ومراكز البحث العلمي في تقديم حلول عملية للتحديات المرتبطة بالغذاء والزراعة والتنمية المستدامة.
كما اطلع الوفد على عدد من الأنشطة والمشروعات البحثية التي تعمل عليها الجامعة، وأهمية توظيف نتائج البحوث العلمية والتقنيات الحديثة في تطوير الإنتاج الزراعي وتحسين جودة الغذاء وتعظيم الاستفادة من الموارد المتاحة، بما يحقق التكامل بين المعرفة الأكاديمية والتطبيق العملي ويلبي احتياجات المجتمعات.

وأكد أعضاء وفد مؤسسة رسالة السلام العالمية أن الاهتمام بالعلم والبحث والمعرفة يمثل أحد أهم المداخل لبناء مجتمعات أكثر استقرارًا وقدرة على تحقيق التنمية، مشيرين إلى أن تحقيق السلام لا ينفصل عن توفير مقومات الحياة الكريمة للإنسان، وعلى رأسها الغذاء والتعليم والعمل والتنمية.
وأشار الوفد إلى أن قضايا الأمن الغذائي والتنمية الزراعية أصبحت من القضايا الأساسية التي تواجه العالم في ظل المتغيرات الاقتصادية والمناخية المتسارعة، الأمر الذي يجعل من الضروري تعزيز التعاون بين الجامعات والمؤسسات البحثية ومنظمات المجتمع المدني ورجال الأعمال، من أجل تطوير مشروعات مبتكرة تسهم في تحقيق التنمية ورفع مستوى جودة الحياة.

وخلال الجولة، جرى تبادل الرؤى حول إمكانية الاستفادة من الخبرات العلمية والأكاديمية التي تمتلكها الجامعة في إقامة برامج ومبادرات مشتركة خلال المرحلة المقبلة، خاصة في المجالات المرتبطة بالتدريب ونقل المعرفة والبحث العلمي والتطوير الزراعي والغذائي، إلى جانب دراسة فرص التعاون التي يمكن أن تربط البعد العلمي بالبعد الاقتصادي والتنموي.
وأكد مجدي طنطاوي، مدير عام مؤسسة رسالة السلام العالمية ورئيس الوفد، أن زيارة الجامعة تأتي ضمن توجه المؤسسة نحو الانفتاح على المؤسسات العلمية والفكرية والاقتصادية في مختلف دول العالم، وبناء علاقات تعاون قائمة على المصالح المشتركة وخدمة المجتمعات.
وأوضح طنطاوي أن المؤسسة تحمل خلال جولاتها ولقاءاتها الدولية رؤية فكرية وإنسانية مستوحاة من أفكار ورؤى المفكر العربي علي محمد الشرفاء الحمادي، التي تؤكد أن رسالة الإسلام الحقيقية تقوم على الرحمة والسلام والعدل واحترام الإنسان وحقه في الحياة الكريمة، وأن التنمية والعلم والعمل والإنتاج تعد من أهم الأدوات التي يمكن من خلالها تحويل قيم السلام إلى واقع ملموس.
وأضاف أن السلام لا ينبغي أن يظل مجرد خطاب فكري أو شعارات، وإنما يجب أن يرتبط بمشروعات تنموية وتعليمية واقتصادية تحقق مصالح الناس، وتدعم الاستقرار، وتفتح آفاقًا جديدة للتعاون بين الشعوب والمؤسسات.
ومن جانبهم، أعرب أعضاء الوفد عن تقديرهم لما شاهدوه من إمكانات علمية وبحثية داخل الجامعة، مؤكدين أهمية استمرار التواصل خلال الفترة المقبلة من أجل دراسة عدد من مسارات التعاون الممكنة في مجالات التعليم والتدريب والبحث العلمي والزراعة والغذاء.
وضم وفد مؤسسة رسالة السلام العالمية في قونية كلًا من مجدي طنطاوي مدير عام المؤسسة ورئيس الوفد، والدكتور أحمد الشريف المستشار العام للمؤسسة، ود. سامح عباس منسق رحلة تركيا وعضو المؤسسة، والأستاذ هشام النجار عضو المؤسسة، والأستاذ محمد الشنتناوي أمين سر المؤسسة.
وتأتي زيارة جامعة قونية للغذاء والزراعة ضمن سلسلة من اللقاءات والزيارات التي ينفذها وفد مؤسسة رسالة السلام العالمية خلال جولته في تركيا، والتي شملت التواصل مع جامعات ومؤسسات تعليمية وبحثية ورجال أعمال وشخصيات أكاديمية ومجتمعية، بهدف التعريف برسالة المؤسسة وتعزيز الشراكات التي تخدم ثقافة السلام والتنمية.
وأكد الوفد في ختام الجولة أن المرحلة المقبلة ستشهد العمل على تحويل نتائج هذه اللقاءات إلى خطوات عملية، من خلال استمرار التواصل ودراسة فرص التعاون في المجالات العلمية والتعليمية والاقتصادية، بما يحقق الأهداف المشتركة ويسهم في بناء نموذج للتعاون القائم على المعرفة والتنمية والسلام.
وشددت مؤسسة رسالة السلام العالمية على أن الحوار بين المؤسسات العلمية والفكرية والاقتصادية يمثل أحد أهم المسارات لبناء مستقبل أفضل للشعوب، وأن نشر ثقافة السلام يبدأ من احترام الإنسان، وتوفير المعرفة، ودعم التعليم والبحث العلمي، وخلق فرص التنمية التي تمنح المجتمعات القدرة على الاستقرار والتقدم.