اهم الاخبار
الخميس 02 يوليو 2026
#الجمهوريةـالجديدة
رئيس التحرير
خالد العوامي

" من هو المسلم الذي أراده الله ؟ " .. مقال لـ علي الشرفاء يعيد طرح مفهوم المسلم في ضوء القرآن الكريم

الإسلام ليس شعارًا.. العدد الجديد من «كل خميس» يستعرض رؤية فكرية حول مسؤولية الإيمان

الوكالة نيوز

صدر اليوم الخميس 2 يوليو 2026 العدد الجديد من مجلة «كل خميس» التى تصدر عن مؤسسة رسالة السلام العالمية

تضمن العدد ملفا فكريا موسعا  يدور حول الرؤية التى طرحها  المفكر العربي الكبير الأستاذ علي محمد الشرفاء الحمادي في مقاله : «من هو المسلم الذي أراده الله؟»، حيث  طرح سؤالًا جوهريًا حول حقيقة الإسلام كما يقدمه القرآن الكريم، بعيدًا عن الاكتفاء بالهوية الموروثة أو الشعارات الشكلية. ، لينتقل من المعنى الشكلي للإسلام بوصفه اسمًا أو هوية موروثة، إلى معناه القرآني العميق بوصفه التزاما وسلوكا  ومسؤولية. فهو يرى أن المسلم الحقيقي ليس من يكتفي بالانتساب أو النطق، بل من يجعل آيات الله مرجعًا لحياته، ويترجم إيمانه إلى عدل ورحمة وإحسان ووفاء بالعهد، ويحترم كرامة الإنسان وحقه في الاختيار. ومن هنا يؤكد المقال أن الأمانة التي حملها الإنسان ليست أمرًا هينًا، بل هي مسؤولية الاختيار بين الطاعة والمعصية، وتحمل نتائج هذا الاختيار أمام الله.

كما يربط الشرفاء بين حقيقة الإسلام وبين إصلاح واقع الأمة، موضحا أن الإنقسام والتعصب والإقتتال والتكفير لا ينتمي إلى الإسلام الذي أراده الله، لأن الإسلام في جوهره دعوة إلى الإعتصام بكتاب الله، وإقامة العدل، ونشر السلام، وكظم الغيظ، والدفع بالحسنة، والوفاء بالعهود. ويخلص المقال إلى أن الإسلام ليس شعارًا يرفع ولا لقبا يورث، وإنما عهد بين العبد وربه، يظهر في العمل الصالح والسلوك المستقيم؛ فمن جعل القرآن إمامه ومنهج حياته كان أقرب إلى معنى المسلم الذي رضي الله عنه ووعده بالأمن والفوز العظيم.

وتنطلق الافتتاحية من رؤية تؤكد أن الإسلام، في جوهره، ليس مجرد إسم أو إنتماء اجتماعي، بل عهد ومسؤولية وسلوك يومي يقوم على الإيمان بآيات الله، والالتزام بالعدل، والرحمة، والإحسان، والوفاء بالعهد، واحترام كرامة الإنسان وحقوقه. 
وقد خصص العدد مساحة واسعة لمناقشة مقال  المفكر الاستاذ على الشرفاء خلال مقالات لعدد من الكتاب والباحثين، تناولت أبعادًا متعددة للفكرة، من بينها: الإسلام بين الهوية الموروثة والمسؤولية الأخلاقية، والاستخلاف في الأرض باعتباره تكليفًا بالإصلاح لا امتيازًا للسيطرة، والفرق بين المسلم بالفعل والمسلم بالادعاء، ودور القرآن كمرجعية تعيد بناء الإنسان، وأولوية الأخلاق في فهم الدين وممارسته.

وبذلك أصبح هذا الملف في سياق مادة مجلة «كل خميس» إلى فتح نقاشات فكرية جادة حول قضايا الوعي الديني والأخلاقي، لوضع طرح المفاهيم التخصصية في ضوء مقاصد القرآن الكريم، بما في ذلك المساهمة في ثقافة المراجعة، وترسيخ قيم العدل والرحمة والإصلاح في حياة الأشخاص والمجتمعات. @ومن خلال هذا الطرح، يفتح العدد الجديد من «كل خميس» بابًا أهم للحوار حول الحاجة إلى العودة إلى هناك، ليس عبر أمستردام عن النص القرآني، بل تشمل الميزان الذي تُقاس بالأفكار والمواقف والممارسات، واعتباره الطريق لبناء إنسان أكثر وعيًا، ومجتمع أكثر عدلًا ورحمة واستقرارًا. 
يرأس مجلس تحرير مجلة كل خميس الاستاذ محمد الشنتناوى