مؤسسة رسالة السلام تشارك في حلقات نقاشية بالكونجرس الأمريكي حول مستقبل السلام في الشرق الأوسط || صور
شاركت مؤسسة رسالة السلام ممثلة في السفير حمدي صالح، في الحلقتين النقاشيتين اللتين عقدتهما مؤسسة المنتدى العالمي بالتعاون مع جو بارتون رئيس لجنة الطاقة والتجارة فى الكونجرس وذلك بحضور عدد من أعضاء الكونجرس الأمريكي وشخصيات إعلامية وفكرية مهتمة بمستقبل السلام والاستقرار في الشرق الأوسط.

وركزت الحلقة الأولى على استشراف مستقبل السلام في الشرق الأوسط بعد إنهاء الصراعات، وكيفية التعامل مع موجات الكراهية والأفكار المغلوطة التي تم تقديم الإسلام بها بصورة شديدة الظلم، بما ساهم في تأجيج الصراعات وتعميق الانقسامات.

وكانت نقطة الارتكاز الرئيسية في المناقشات هي مبادرة مؤسسة “رسالة السلام” التي تقدم رؤية إنسانية مستنيرة تدعو إلى الإخاء والسلام ورفض العدوان، والعودة إلى القيم القرآنية الداعية للتسامح والتعايش بين البشر جميعًا.

وشهدت الجلسة الأولى حضور راندي ويبر، الذي تحدث عن الأوضاع في ولاية تكساس باعتبارها أكبر منتج للبترول في الولايات المتحدة، مشيرًا إلى اهتمام الولاية بما يجري في الشرق الأوسط، خاصة في ظل وجود تجمع إسلامي كبير داخل الولاية. وأوضح أن بعض الخطابات المتشددة التي تتحدث عن تطبيق الشريعة بصورة تثير المخاوف قد تسببت في حالة من القلق داخل المجتمع الأمريكي، مؤكدًا أن مبادرة مؤسسة رسالة السلام ـ بحسب ما فهمه من شرح السفير حمدي صالح ـ يمكن أن تسهم في إيجاد مناخ صحي ومتوازن داخل الولاية.

كما أكد جو بارتون أن المواقف المتطرفة تؤدي إلى الصدام، معربًا عن تقديره لفكرة أن الإسلام لم يُقدَّم للعالم بوجهه الصحيح، وأن مبادرة رسالة السلام يمكن أن تلعب دورًا مهمًا في بناء مجتمع متوازن ومستقر.
من جانبه، أوضح السفير حمدي صالح أن المشكلة الأساسية تكمن في التعميم الخاطئ على الإسلام والمسلمين، مشيرًا إلى أن الفهم الصحيح للقرآن الكريم كفيل بتصحيح المفاهيم المغلوطة والمنحازة التي تؤجج الكراهية. وأضاف أن المبادرة التي طرحها المفكر العربي علي محمد الشرفاء الحمادي، والتي ينفذها عالميا عدد من الشخصيات العامة والمثقفين من العالم العربي والإسلامي، بدأت بالفعل في إيجاد أرضية للتسامح والتعاون والابتعاد عن الكراهية.

واستشهد السفير حمدي صالح بكتاب القرآن يشهد بصحة العقيدة المسيحية للمفكر على الشرفاء كنموذج عملي للتحرك نحو تصحيح المفاهيم المغلوطة التي كانت سببًا في كثير من الصراعات، مؤكدًا أن هدف المبادرة هو العودة إلى المبادئ السامية في القرآن الكريم التي تجعل التآخي بين الأديان والبشر جميعًا أساسًا للعلاقات الإنسانية.
كما تحدث جون أراندل عن تجربته في الحياة بالقاهرة ممثلًا لجريدة واشنطن بوست، مؤكدًا أنه لم يلمس أي مظاهر انحياز، وأنه يرى في مبادرة مؤسسة رسالة السلام عنصرًا مهمًا يمكن أن يسهم في تحقيق الاستقرار بالمنطقة بعد الحرب.
وشهدت الجلسات تفاعلًا واسعًا من الحاضرين، حيث عبّر عدد منهم عن رغبتهم في فهم أعمق للموقف الراهن وأهمية الخروج من المأزق التاريخي الذي تواجهه المنطقة والعالم، فيما طلب عدد من المشاركين نسخًا من كتاب “القرآن يشهد بصحة العقيدة المسيحية” للمفكر علي محمد الشرفاء الحمادي.