اهم الاخبار
الجمعة 17 أبريل 2026
#الجمهوريةـالجديدة
رئيس التحرير
خالد العوامي

بأقلامهم

إسماعيل عيد يكتب : قراءة فى كتاب القرآن يشهد بصحة العقيدة المسيحية للمفكر على الشرفاء

الوكالة نيوز

لا شك أن كتاب  المفكر الاستاذ على الشرفاء القرآن يشهد بصحة العقيدة المسيحية يأتى فى توقيت هام دوليا خاصة ونحن في زمن تتكاثر فيه التأويلات وتضطرب فيه المفاهيم، لذلك تبرز الحاجة إلى العودة إلى جوهر الرسالة الإلهية، لا بوصفها نصوصًا تُتلى فحسب، بل منهجًا متكاملًا لبناء الإنسان وإقامة العدل في الحياة.

إن الرسالات السماوية لم تكن يومًا دعوةً للفرقة أو الصراع، بل جاءت لتؤسس لوعيٍ إنساني يرتكز على الإيمان، والأخلاق، والمسؤولية.
تقوم الرسالة في أصلها على وحدة المصدر ووحدة الغاية؛ فالله واحد، والإنسان خليفة في الأرض، ومهمته عمارتها بالخير والعدل. ومن هنا، فإن الإيمان الحقيقي لا يكتمل إلا بالتصديق بكل ما أنزل الله من هدى، دون تفريق بين رسله، لأن الرسالة في جوهرها واحدة، وإن تعددت شرائعها.
إن وحدة الرسالة تعني وحدة القيم التي تدعو إليها: الصدق، الأمانة، العدل، الرحمة، والإحسان. وهي القيم التي تشكل الأساس الأخلاقي لأي مجتمع سليم. وعندما يغيب هذا الفهم، تتحول النصوص إلى أدوات للتنازع بدل أن تكون جسورًا للتواصل، ويضيع المقصد الأسمى للدين في زحمة الخلافات.
أما التكليف الإلهي، فهو مسؤولية عظيمة تُحمّل الإنسان أمانة الاختيار بين الخير والشر. وليس المقصود بالتكليف مجرد أداء الشعائر، بل الالتزام بمنهج حياة يعكس القيم التي جاءت بها الرسالة. فالدين ليس طقوسًا جامدة، بل سلوك يومي يُترجم الإيمان إلى عمل.
ومن هنا، فإن إصلاح الواقع يبدأ بإصلاح الفهم؛ فهم الرسالة على حقيقتها، بعيدًا عن التعصب والانغلاق. فحين يدرك الإنسان أن الدين دعوة للرحمة لا للقسوة، وللوحدة لا للفرقة، يصبح قادرًا على الإسهام في بناء مجتمع يسوده السلام والعدل
وكما يؤكد  المفكر الاستاذ  علي الشرفاء الحمادي في كتابه رسالة الإسلام رحمة وعدل وحرية الاسلام 
ان التحدي الأكبر اليوم ليس في غياب النص، بل في غياب القراءة الواعية له. لذلك، فإن إعادة اكتشاف الرسالة الإلهية بروحها الإنسانية، هو الطريق نحو نهضة فكرية وأخلاقية تعيد للإنسان كرامته، وتحقق الغاية التي خُلق من أجلها.