أخبار عاجلة
رسالة السلام تنظم ندوة في نواكشوط حول "دور الزكاة في تثبيت السلام والأمان" ~ صور
نظمت مؤسسة رسالة السلام للدراسات والبحوث مساء الثلاثاء ندوة علمية هامة تحت عنوان "دور الزكاة في تثبيت السلام والأمان"، بحضور نخبة من الباحثين والخبراء في مجالات الفقه الإسلامي والاجتماع والسياسة.

افتتح الندوة رئيس المؤسسة الاستاذ حي معاوية حسن بكلمة رحب فيها بالحضور، مشيراً إلى أهمية الموضوع الذي يجمع بين البعد الديني والاجتماعي، ويبرز الدور الفاعل للزكاة في تعزيز التوازن الاجتماعي، وتقوية روابط التضامن بين أفراد المجتمع، بما يسهم في تحقيق السلام والاستقرار. وأكد رئيس المؤسسة أن الزكاة أداة أساسية للحد من الفقر والجوع، وتقليص التوترات الاقتصادية والاجتماعية التي قد تؤدي إلى النزاعات، معتبراً أن تفعيل هذا الركن العظيم من أركان الإسلام يحقق الأمن والأمان للمجتمعات ويؤسس للعدالة الاجتماعية.

المداخلات
قدم الأستاذ الصحفي محمد ناجي الواثق قراءة معمقة في رؤية المفكر الاستاذ علي محمد الشرفاء الحمادي حول الزكاة، مؤكداً أن الإسلام جاء لتحقيق العدالة الاجتماعية والتوازن المالي بين مستويات المعيشة، وأن الزكاة ليست مجرد واجب مالي، بل وسيلة لتكريس التكافل الاجتماعي وإرساء أسس الجهاد المالي في سبيل الله.
وشرح محمد ناجي الواثق أن الزكاة تُعد حقًا معلوماً للفقراء والمحتاجين، وتستند إلى نصوص قرآنية واضحة، منها قوله تعالى:
"مَّثَلُ الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنبُلَةٍ مِّائَةُ حَبَّةٍ" (البقرة: 261)

كما استعرض خمس نقاط رئيسية لرؤية المفكر الاستاذ علي محمد الشرفاء الحمادي، شملت وجوب الزكاة على الأرباح، تحديد نسبتها، الاستحقاق الزمني المرتبط بالأرباح، استخدام الأموال في رفاهية المجتمع، وعدم حصر مستحقي الزكاة بالمسلمين فقط، بما ينسجم مع رسالة الإسلام الإنسانية.
أما الصحفي الاستاذ العميد عبد الله السيد فقد تناول موضوع السلام في رؤية مؤسسة رسالة السلام، مشدداً على أن السلام هو جوهر رسالة الإسلام، وأن المؤسسة تعمل على نشر الخطاب التنويري الوسطي الذي يعكس القيم الإنسانية والرحمة والتعاون، مع تعزيز حقوق الإنسان وحماية المجتمع من التطرف والإرهاب.

كما قدم الأستاذ والمفكر الولي ولد سيدي هيبة مداخلة حول رؤية الكاتب والمفكر الاستاذ علي محمد الشرفاء الحمادي للأمن القومي العربي، مشيراً إلى أن الأمن القومي لا يتحقق بمجرد الشعارات أو الانتماءات التاريخية، بل عبر إدراك المصالح المشتركة واستعداد الجماعات لحمايتها. وأكد على ضرورة الانتقال من خطاب البيانات إلى تكتلات عملية، وإنشاء منظومة دفاعية مشتركة، وإعادة صياغة دور جامعة الدول العربية كإطار عملي للتنسيق والتخطيط، ما يعزز وحدة المصير ويحقق السيادة للأمة.

وتناول الأستاذ النقيب الصحفي محمد ولد بدن عن انعكاسات تطبيق رؤية الأستاذ علي محمد الشرفاء الحمادي على المجتمع والبلد والعالم الإسلامي.
واختتمت الندوة بمناقشات حية بين الحضور، تناولت كيفية تفعيل دور الزكاة على أرض الواقع في تعزيز التكافل الاجتماعي والسلام المجتمعي، وتطبيق مبادئ الأمن القومي العربي في ضوء الرؤية التنويرية للأستاذ علي محمد الشرفاء الحمادي.





