قصة كفاح " روزي " .. وجائزة " أم الإمارات " للأمومة والطفولة
تأوي الاطفال المشردين في شوارع جنوب افريقيا .. تداوي وتطعم وتسقي .. فحصلت علي لقب " ماما " بجدارة
الريم بنت عبدالله الفلاسي : حكاية كفاح " روزي " فظيعة .. وملهمة لكل إنسان في العالم
لا ريب فان جائزة " أم الإمارات " الشيخة فاطمة بنت مبارك للأمومة والطفولة ، لا تمنح هكذا إعتباطاً ، ولا مجاملة لهذا أو ذاك ، إنما مُنحت وتمنح لمن يستحق ، لمن أعطي وبذل ، لمن وهب وكافح من أجل إمومة وضعت تحت أقدامها الجنات ، ومن أجل طفولة بريئة أحوج لمن يحنو ويعطف ، أحسب ان هكذا كانت وما تزال إستراتيجية القائمين علي تلك الجائزة ، التي خرجت من إطار المحلية إلي العالمية ، حتي باتت حديث كل قاصي وداني في جُل المحافل .
ولو نظرنا إلي مسيرة روزالي ماشال " ماما روزي " ، إحدي الفائزات بجائزة الشيخة فاطمة بنت مبارك للأمومة والطفولة خلال حفل دولي أقيم في العاصمة الإماراتية ابو ظبي أواخر الشهر المنصرم " نوفمبر 2018 “ ، ستجد ان خلفها تاريخ طويل من العطاء ، يعود لأكثر من ثلاثين عاماً ، ترعي ، وتأوي أطفالاً مشردين ، يبحثون عن قوت يسد رمق الجوع ، ولحاف يدفئ من برد قارس .
.. وقالت عنها الريم بنت عبد الله الفلاسي الأمين العام لمجلس الأمومة والطفولة بدولة الإمارات العربية المتحدة : ان ماما روزي إنسانه معروفه في العالم ، دورها الإنساني لخدمة ورعاية الاطفال المشردين ، يعود لأكثر من ثلاثين عاماً ، مشيرة إلي أنها اقامت دار تأوي فيه الأطفال المشردين ، وكذلك الأطفال اللذين تذهب امهاتهم إلي العمل .
وشددت الريم الفلاسي علي ان ماما روزي ، كانت وما تزال ترعاهم ، وتطعمهم ، وتسقيهم ، وتهتم بصحتهم وبتطعيماتهم ، الي ان صار عندها ٢٠٠ طفل ، تتكفلهم بنفسها ، وحتي الأطفال المصابون بمرض الأيدز في جنوب افريقيا ، تقوم بعلاجهم علاج خاص علي نفقتها .
واختتمت الريم بنت عبد الفلاسي معبرة عن إعجابها بمسيرة ماما روزي قائلة : انه شئ فظيع ، وعمل رائع ، وقصة تعد من اهم القصص الملهمة ، لكل انسان في العالم .
" روزي " الحاصلة علي لقب " ماما " تحمل ورائها رحلة طويلة في جنوب افريقيا منذ ولادتها في أواخــر الخمســينات قضــت طفولــة ســعيدة في قريــة تســمى متاتيــل في كيــب الشرقيــة.
فوجئـت روزي بالطريقـة التـي عـاش بهـا النـاس في المدينـة حيـث كانـت الشـوارع في جنـوب أفريقيـا مليئـة بالأطفال المشرديـن الذين يفتشــون في القمامة بحثــاً عــن الطعــام، فبــدأت برعايــة وإطعــام مجموعــة صغــيرة مــن الأطفــال في منزلهــا بمســاعدة مجموعــة مــن النســاء، فلقيــت الفكــرة ترحيبــاً مــن أوليــاء الأمــور، فأصبحــت تفعــل ذلـك كل يـوم فتحـول منزلهـا إلى مركـز رعايـة نهـاري واقعــي.
بعــد الأســبوع الأول كان لديهــا 36 طفــلاً للتغذيــة. وانضمــت إليهــا نســاء أخريــات بالمجــيء لمســاعدتها في رعايــة الأطفــال. فأسســت مركــز Baphumelele Educare، ثــم فتحــت الأبــواب لرعايــة الأيتــام، فمنهــم مــن تعــرض للتحــرش أو اطفال مهملين بلا مأوي أو أيتـام، ومعظمهـم يحملـون فـيروس الإيـدز ويحاولون التعايــش مــع هــذا المــرض .
فكانت لهم نعم الام التي تداوي وتطبب وتسهر الليالي كي ترعي من لا مرعي له .
بالله عليكم خبروني : آلا تستحق هذه الـ " ماما " جائزة الشيخة فاطمة للأمومة والطفولة ؟!

