النائب العام يأمر بالتحقيق في بلاغات ضد "صبور" لبيع مشاريع على الورق
تقدم المستشار مجدي كامل بدر، المحامي بالنقض والدستورية العليا، بصفته وكيلاً عن السيد/ مصطفى صلاح سيد روبي (وآخرين)، بحزمة بلاغات رسمية إلى معالي المستشار النائب العام، قُيدت تحت رقمي عرائض المكتب الفني (1963371) و(1963377) لسنة 2026،، ضد الممثل القانوني ورئيس مجلس إدارة شركة "صبور" للتنمية العقارية، لاتهامه بارتكاب جرائم النصب والاحتيال العقاري ومخالفة اللوائح المنظمة لعمل المطورين الصادرة عن رئاسة مجلس الوزراء قرار رقم 2184 لسنة 2022
وقد قرر السيد المستشار النائب فور تقديم البلاغ باحالته للتحقيق امام نيابة القاهرة الجديدة برقمي
١٠٩٣٠٥
١٠٩٣٠٢

وكشف المستشار مجدي كامل بدر، محامي المجني عليهم في تصريحاته، عن تفاصيل المأساة التي تعرض لها موكلوه وعلى رأسهم السيد/ مصطفى صلاح سيد روبي، والذين تعاقدوا في عام 2024 على شراء أربع وحدات عقارية بأحد المشاريع التابعة للشركة (AT EAST Mostakbal City) بإجمالي تعاقدات بلغت 100 مليون جنيه. وقد أوفى الضحايا بالتزاماتهم وسددوا ما يقارب 25 مليون جنيه من حر مالهم ومدخراتهم، إلا أنه وبعد مرور عامين ونصف العام، لم يجدوا أي أعمال تطوير أو إنشاءات، لتكون المحصلة الفعلية على أرض المشروع "صفر إنشاءات"، مما يثبت أن التعاقد لم يتجاوز كونه حبراً على ورق.
وأوضح "بدر" أن المشكو في حقها لم تكتفِ بالتقاعس التام عن التنفيذ، بل لجأت إلى نهج خطير يعتمد على الابتزاز الممنهج؛ حيث استخدمت الشيكات البنكية المسلمة لها كـ "ضمان ائتماني" لاستكمال التعاقد، وقامت بتقديمها إلى المحاكم، ليجد المواطن الذي استثمر ملايينه نفسه محاصراً بقضايا ملفقة ومهدداً بالسجن والعقوبات الجنائية.
وفي سياق متصل، أعلن "بدر" عن تحريك دعاوى قضائية مدنية عاجلة للمطالبة بالفسخ الفوري للتعاقدات، مع إلزام الشركة برد كافة المبالغ المدفوعة والتعويض الشامل. واستند محامي المجني عليهم في مذكراته إلى المخالفة الصارخة لقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 2184 لسنة 2022؛ موضحاً أن القرار أوجب ربط تحصيل الأقساط وسحب الأموال بـ "نسب التنفيذ الفعلي" على أرض الواقع، وألزم المطورين بفتح حسابات بنكية ضامنة (Escrow). وأكد أنه في ظل بقاء "المنسوب الإنشائي صفراً"، فإن احتفاظ الشركة بأموال الحاجزين، ومطالبتهم بشيكات آجلة، يعد تغولاً صارخاً على لوائح الدولة، وإثراءً بلا سبب، وتحايلاً مكشوفاً للالتفاف على الضوابط الرقابية التي وضعتها الحكومة لحماية مدخرات المشترين.
وتساءل المستشار مجدي كامل بدر مستنكراً: "هل هذا هو الواقع المنشود في قطاع التطوير العقاري بمصر؟ يأتي المواطن لشراء عقار واستثمار أمواله بأمان، فتُحتجز مدخراته لسنوات دون عائد وتضيع عليه فرص استثمارية بديلة، ثم يُفاجأ بمطاردته بأحكام جنائية! أي منظومة عدالة ترتضي هذا العبث؟".
وشدد "بدر" على أن هذه الخطوات القانونية التصعيدية تأتي اتساقاً وتلبيةً للتوجيهات الصارمة التي أطلقها أصدرها فخامة الرئيس عبدالفتاح السيسي رئيس الجمهورية، والذي فتح هذا الملف الشائك لوقف التلاعب والتدليس، ومواجهة المطورين العقاريين الذين يستغلون المواطنين ويكبلونهم بـ "عقود إذعان" تخالف القوانين واللوائح الرقابية.
واختتم تصريحاته مؤكداً أنه مستمر في ملاحقة الكيانات التي تعبث بالسوق العقاري والاقتصاد المصري بضربات قانونية موجعة، لافتاً إلى أن اهتمام القيادة السياسية بضبط السوق يفتح باب الأمل أمام الضحايا لاسترداد حقوقهم المسلوبة، وأن القانون سيلاحق كل من تسول له نفسه الاحتيال على مقدرات المواطنين واستغلالهم.