سياسة
رشاد عبدالغني: رسائل الرئيس السيسي في قمة بريكس تعكس رؤية مصر لبناء اقتصاد عالمي أكثر توازنًا وتفتح آفاقًا جديدة للتجارة والاستثمار
أكد رشاد عبدالغني، الأمين المساعد لأمانة التجارة الداخلية والخارجية المركزية بحزب مستقبل وطن، أن مشاركة الرئيس عبدالفتاح السيسي في أعمال قمة رؤساء دول وحكومات تجمع بريكس بالعاصمة الهندية نيودلهي، تحمل أهمية كبيرة على المستويين السياسي والاقتصادي، وتعكس حرص الدولة المصرية على تعزيز حضورها الفاعل في مختلف التجمعات الدولية المؤثرة.
وقال عبدالغني، في بيان له اليوم، إن كلمة الرئيس السيسي خلال القمة تضمنت مجموعة مهمة من الرسائل التي تؤكد رؤية مصر تجاه تعزيز التعاون الدولي، وفي مقدمتها ضرورة الانتقال من مرحلة تبادل الرؤى إلى تنفيذ مشروعات وبرامج عملية قادرة على مواجهة التحديات الاقتصادية والتنموية المتزايدة، خاصة في ظل الأزمات المتشابكة التي يشهدها العالم وتأثيراتها على التجارة والطاقة وسلاسل الإمداد.
وأوضح عبدالغني، أن تأكيد الرئيس على أهمية تجمع بريكس باعتباره إطارًا يجمع دولًا رئيسية في الجنوب العالمي، يعكس إدراك مصر لما يمكن أن يمثله التجمع من فرصة حقيقية لتعزيز التعاون «جنوب–جنوب»، وتوسيع مجالات الشراكة الاقتصادية والتجارية والاستثمارية، بما يساهم في بناء منظومة اقتصادية دولية أكثر توازنًا.
وأشار عبدالغني إلى أن حديث الرئيس السيسي عن أهمية الحفاظ على استقرار وحرية الملاحة الدولية يكتسب أهمية استثنائية بالنسبة لمصر، في ضوء موقعها الاستراتيجي ودورها المحوري في حركة التجارة العالمية، مؤكدًا أن استقرار حركة الملاحة وسلاسل الإمداد يمثلان عنصرًا أساسيًا لدعم الاقتصاد العالمي وتعزيز حركة التجارة والاستثمار.
وأضاف أن دعوة الرئيس إلى إقامة مشروعات وبرامج محددة تدعم أهداف التنمية المستدامة، وتنوع مصادر النمو، وترفع الإنتاجية وتقلص الفجوات التنموية والتكنولوجية، تعكس توجهًا مصريًا واضحًا نحو تحويل العلاقات الدولية إلى شراكات اقتصادية حقيقية تحقق مصالح الشعوب وتدعم جهود التنمية.
ولفت الأمين المساعد لأمانة التجارة الداخلية والخارجية المركزية بحزب مستقبل وطن إلى أهمية ما طرحه الرئيس بشأن إصلاح الهيكل المالي الدولي وتطوير أدوات تمويل مبتكرة وميسرة، إلى جانب تعزيز دور بنك التنمية الجديد، خاصة في ظل الضغوط التي تواجهها الدول النامية نتيجة ارتفاع أعباء الديون وتراجع الحيز المالي المتاح أمامها لتمويل خطط التنمية.
وأكد عبدالغني، أن ملف الأمن الغذائي الذي تناوله الرئيس يمثل أحد أهم الملفات الاستراتيجية في المرحلة الراهنة، مشيدًا بالإشارة إلى مواصلة مصر تطوير مركز للحبوب واللوجستيات، بما يعزز قدرتها على تأمين احتياجاتها الغذائية ويدعم تحولها إلى مركز إقليمي للتجارة واللوجستيات، مستفيدة من موقعها الجغرافي المتميز الذي يربط بين أفريقيا وأوروبا وآسيا.
وشدد عبدالغني ، على أن ما طرحه الرئيس بشأن أمن الغذاء والمياه والطاقة وتغير المناخ يؤكد تبني مصر رؤية شاملة للتعامل مع التحديات العالمية، تقوم على تعزيز التعاون بين الدول وتوفير التمويل اللازم للدول النامية، مع مراعاة اختلاف ظروفها واحتياجاتها التنموية.
وأكد عبدالغني أن تطلع مصر إلى تولي رئاسة تجمع بريكس مستقبلًا يعكس ثقة الدولة في قدرتها على تقديم إسهام مؤثر داخل التجمع، وقيادة مبادرات ومشروعات عملية تخدم مصالح الدول الأعضاء، مشيرًا إلى أن الاستفادة من عضوية بريكس تمثل فرصة مهمة أمام الاقتصاد المصري لزيادة تدفقات التجارة والاستثمار، وتعزيز الشراكات مع الأسواق الكبرى.
واختتم رشاد عبدالغني بالتأكيد على أن مشاركة الرئيس السيسي في قمة بريكس تؤكد استمرار مصر في انتهاج سياسة خارجية واقتصادية تقوم على تنويع الشراكات وتعظيم المصالح الوطنية، بما يدعم الاقتصاد المصري ويعزز مكانة مصر كمحور إقليمي للتجارة والاستثمار واللوجستيات.