اهم الاخبار
الثلاثاء 11 أغسطس 2026
#الجمهوريةـالجديدة
رئيس التحرير
خالد العوامي

تحقيقات وحوارات

" القرآن المجيد.. الخاتمة " .. مقال لـ علي الشرفاء يفتح اخطر ملفات المرجعية الدينية

حوار عابر للقارات علي صفحات مجلة " شبابنا " .. كتاب وباحثون عرب وأفارقة وأوروبيون يتفاعلون مع رؤية المشروع الفكري لمؤسسة " رسالة السلام "

الوكالة نيوز

صدر اليوم الثلاثاء 11 اغسطس العدد  (92) من مجلة "شبابنا" الأسبوعية التى تصدر عن مؤسسة رسالة السلام العالمية

تصدر العدد مقال المفكر العربي الأستاذ  علي محمد الشرفاء الحمادي بعنوان "في القرآن المجيد.. الخاتمة"، وهو المقال الذي شكّل محور العدد وتصدّر معظم صفحاته عبر ردود فعل ومقالات تفاعلية من كتّاب  وباحثين ومثقفين من مصر  وغينيا وإسبانيا
، إلى جانب تغطية لأنشطة مؤسسة "رسالة السلام العالمية" في إندونيسيا.

وفي المقال الرئيسي للعدد، يطرح المفكر العربى الأستاذ الشرفاء الحمادي رؤية مفادها أن الأزمة الحقيقية في تاريخ المسلمين لم تكن في إختلاف الفهم للقرآن -وهو أمر طبيعي تقتضيه طبيعة العقول- بل في تحوّل تفسير البشر إلى مرجع يزاحم كلام الله ويتقدّم عليه أحيانًا


ويستند المفكر الأستاذ على الشرفاء إلى آيات قرآنية يستشهد بها على أن القرآن نفسه وصف ذاته بأنه "تبيان لكل شيء" و"هدى ورحمة وبشرى للمسلمين"، وأن الله دعا عباده إلى التدبر المباشر في كتابه دون وساطة بشرية ملزمة. ويميّز المقال بوضوح بين الوحي الإلهي -الذي يصفه بالعصمة والقداسة- والتفسير البشري الذي يعتبره "جهدًا إنسانيًا يظل نتاجًا مرتبطًا بزمانه وبيئة صاحبه واجتهاده"، لا يكتسب أي حصانة من النقد أو المراجعة.


كما يحذّر المقال مما يسميه "هجر القرآن" بمعناه الأوسع، أي ليس ترك تلاوته فحسب، بل تقديم أقوال المفسرين على النص ذاته، داعيًا إلى إعادة القرآن إلى موقعه "المرجعية الأولى والأخيرة" و"الميزان الذي يوزن به كل قول".
وقد خصص العدد عدة صفحات لردود فعل من كتاب وباحثين ومثقفين عرب وأفارقة 

واوروبيين  على مقال الشرفاء وذلك على النحو التالي:
د. محمد دانسوكو، الكاتب والشاعر الغيني، اعتبر أن المقال "يحمل دعوة صادقة لإعادة ترتيب الأولويات في الفكر الإسلامي"، مؤكدًا أن الأزمة تكمن تحديدًا حين يتحول الاجتهاد البشري إلى مرجعية لا تقبل النقاش، لا في وجود التعدد في الفهم نفسه. وربط رؤيته بتجربته في غرب أفريقيا، داعيًا إلى تجديد الخطاب الديني على أساس العودة إلى القرآن بعيدًا عن التعصب المذهبي.

أما د. ناصر برقي فقد كتب أن رؤية الشرفاء "تؤكد أن التفسير يظل نتاجًا بشريًا مرتبطًا بزمانه واجتهاد صاحبه، ولا يكتسب قداسة الوحي"، واصفا القضية بأنها تستحق التأمل والحوار العلمي الرصين، وداعيا إلى الاستفادة من جهود العلماء دون أن تتحول إلى مرجعية تعلو على كتاب الله.


وتضمن العدد مقالا للباحث أحمد شعبان محمد تناول فيه فيديو بعنوان "جوهر الرسالة القرآنية وتصحيح مصطلح الفكر الإنساني" أصدرته مؤسسة رسالة السلام العالمية، حيث ركز  على التمييز بين مصطلحي "القرآن" و"الفكر الإسلامي"، معتبرًا أن الخلط بينهما أدى إلى نسبة اجتهادات المسلمين وتفسيراتهم عبر التاريخ إلى الوحي ذاته. ولخّص طرحه بمعادلة: "القرآن حقائق تهدي الإنسان، والإنسان يفكر في هذه الحقائق ويتدبرها، وما ينتجه الإنسان يظل فكرًا بشريًا قابلًا للمراجعة".


أما د. مجاهد شداد، رئيس مؤسسة الجامعة العربية الإسبانية بمدريد وهو اسبانى الجنسية مصرى الأصل،فقد  تناول القضية من زاوية أوروبية، معتبرًا أن العودة إلى القرآن كمرجعية أولى يمكن أن تكون "مدخلًا لتعزيز اندماج المسلمين في أوروبا وترسيخ قيم التعايش"، وأن خطابًا قرآنيًا متزنًا قادر على مواجهة الأفكار المتطرفة التي تستند -بحسب طرحه- إلى قراءات بشرية متشددة أُخرجت من سياقها التاريخي.
كما كتب سامي الطرابيشي، عضو اتحاد الناشرين المصريين، مقالا  اعتبر فيه  أن مقال المفكر على الشرفاء"يفتح بابًا واسعًا أمام مراجعة شاملة تحتاج إليها الأمة الإسلامية في هذه المرحلة"، ووجّه من موقعه كناشر رسالة إلى المؤسسات الثقافية ودور النشر بضرورة تشجيع الدراسات التي تعيد قراءة القرآن قراءة معاصرة، 
 

وتضمن العدد أيضًا تغطية لحفل تكريم أقامه معهد "مفتاح العلوم الياسيني الإسلامي" في إندونيسيا للمفكر الأستاذ على الشرفاء الحمادي، تقديرًا لمبادرته بتقديم 100 منحة دراسية بقيمة 5000 دولار للشهر الثاني على التوالي، وُزّعت مناصفة بين طلاب وطالبات المعهد، مع تحويل المنح مباشرة إلى حسابات بنكية فردية لكل طالب ضمانًا للشفافية. حضر الحفل الدكتور تامر الغزاوي، مدير مكتب المؤسسة في إندونيسيا، وتحدث خلاله عن السيرة الذاتية للشرفاء الحمادي وجهوده في دعم الدراسات القرآنية.
 

ونشرت المجلة خبرا على هامش حفل تخريج الدفعة الخامسة عشرة من طلاب جامعة دار الفتح بمدينة لامبونج حيث  التقى د. تامر الغزاوي بالنائب أحمد شاكرين، ممثل دائرة لامبونج في البرلمان الإندونيسي، الذي أشاد برسالة المؤسسة وأهدافها في ترسيخ ثقافة السلام والتعايش، مثمّنًا ما وصفه بـ"الفكر التنويري" لمؤسسها، وأبدى استعداده لمساندة أنشطة المؤسسة في إقليم لامبونج.
وفى الصفحة الأخيرة تضمن العدد مقولة للمستشرق البريطانى الراحل  ريتشارد بيل يقول فيها :"القرآن هو المصدر الأساسي والأكثر صدقا لمعرفة حقيقة وجوهر الإسلام بعيدا عن أى روايات ليس لديها نفس المصداقية
-يرأس تحرير مجلة شبابنا د. معتز صلاح الدين رئيس مجلس أمناء مؤسسة رسالة السلام العالمية بالقاهرة.