تحقيقات وحوارات
رمضان مشروع حياة لا ينتهي .. تولد الطمأنينة من رحم الدعاء وتعود الروح إلى نقائها الأول
- مشروع فكري لـ علي الشرفاء يعيد ترتيب الإنسان من الداخل .. امام القرآن تنحني الفوضى ويعلو السلام
سيظل شهر رمضان الكريم تجربة روحانية وفكرية متكاملة .. أكثر من كونه شهر للصوم والعبادة .. فهو شهر للسكون والتأمل وتجديد الروح والقلب معاً.. فرصة يعيد فيها الإنسان ترتيب النفس .. ثم .. ثم تنقية الفكر والشعور بالآخر .
شهر تتجلى فيه قيم الصبر والعطاء والتواضع .. ويصبح القلب معلقاً بالله جل عٌلاه .. فيكون أكثر يقظة .. و .. و أكثر وضوح .. رمضان يمنح كل إنسان فرصة للتجديد الداخلي .. كي يعيد معنى الحياة ويوازن بين الروح والعقل .. وبين الذات والمجتمع .
وعندما كتب الاستاذ علي الشرفاء الحمادي سلسلة كتابات ومقالات ومولفات .. عن الشهر الكريم انما اراد التاكيد علي ذات المعاني المتجردة السامية .. وقدم للإنسانية مشروعاً فكريا متوازنا يرتكز علي القرآن الكريم وآياته البينات .. مؤكداً خلاله بأن شهر رمضان ليس مجرد فترة للصوم والعبادة .. بقدر ما هو تجربة فكرية وروحية متكاملة .. تجمع بين الانضباط النفسي والتأمل النقدي والمسؤولية الاجتماعية .
إذ يرسخ الشرفاء الحمادي قيم نبيله .. تؤكد للناس أن شهر الصيام أداة للتزكية والتطهير الداخلي كما قال المولي سبحانه وتعالي في القرآن الكريم: " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ " .. صدق الله العظيم .
ليبقي الصيام فرصة لتدريب العقل والروح على الصبر والانضباط .. ومواجهة التحديات اليومية بفكر متوازن .. بعيدًا عن الجمود والانغلاق الفكري .. يبقي شهر " الفكر الواعي " .. حيث يصبح الامتناع عن الشهوات امتداد للامتناع عن كل ما يعيق صفاء الفكر ووضوح الرؤية .
ولا يكتفي علي الشرفاء الحمادي بالجانب الروحي فقط .. انما يربط بين رمضان والمجتمع والفكر السياسي والاجتماعي .. لإيجاد فرصة لإعادة تقييم القيم الإنسانية .. وتطوير الوعي الجماعي .. وتحويل الشعائر الدينية إلى أدوات للتغيير البنّاء .. إذ يقول المولي تعالي : " وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللَّهُ " .. صدق الله العظيم
نعم .. رمضان هو شهر الخير والعطاء .. هو منصة للانتصار على الذات .. واستثمار القوة الداخلية في بناء مجتمع قائم على العدالة والتفكير النقدي والمسؤولية .. وهذا التوازن بين الروح والعقل .. وبين الفرد والمجتمع هو جوهر الرؤية الفكرية في مشروع فكري كامل متكامل غرس فسيلته علي الشرفاء الحمادي .
الدروس التي يقدمها شهر رمضان يجب أن تتجاوز حدود الشهر نفسه .. لتصبح أسلوب حياة مستدام طوال العام .. الانضباط الذاتي .. والتأمل النقدي .. والعلاقات الإنسانية القائمة على القيم الأخلاقية .. جميعها عناصر أساسية لتحقيق التوازن النفسي والاجتماعي والفكري .. وهنا يقول الله سبحانه وتعالي في محكم التنزيل : " وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلا تُسْرِفُوا " .. صدق الله العظيم
شهر رمضان ليس مجرد طقس ديني .. لكنه فرصة لمراجعة النفس وتقييم الذات والمجتمع.. وتحقيق التوازن بين الروح والعقل .. وبين التقليد والتجديد .
ومن خلال هذا الفهم القرآني الأصيل يتحول الشهر الفضيل إلى منصة مستمرة للتأمل والوعي والعمل البناء .. ليس فقط خلال شهر الصيام .. انما طوال الحياة .
اللهم اني قد بلغت اللهم فاشهد .