أخبار عاجلة
تفكيك تراث العنف وإعادة بناء العقل على أساس قرآني.. حوار فكري في جناح رسالة السلام | صور
مشروع علي الشرفاء يهز الثوابت الزائفة ويستعيد جوهر الإسلام .. نقاش جرئ في معرض القاهرة الدولي للكتاب
شهد جناح رسالة السلام ضمن فعاليات معرض القاهرة الدولي للكتاب حوار فكري ثري تناول مؤلفات وكتب الاستاذ علي الشرفاء الحمادي الصادرة عن مؤسسة رسالة السلام، وذلك بحضور الأستاذ محمد شيخ حسن، مدير مؤسسة رسالة السلام كندا في لقاء مفتوح مع الكاتب الصحفي عاطف زايد مدير تحرير جريدة الأهرام وعضو مؤسسة رسالة السلام، وسط اهتمام ملحوظ من رواد المعرض والمثقفين والباحثين في الشأن الديني والفكري .

ركز الحوار على المشروع الفكري للأستاذ علي الشرفاء، بوصفه مشروع تنويري يهدف إلى تصحيح المفاهيم الدينية، وتفكيك الخطاب التراثي الذي أسهم عبر عقود في تشويه صورة الإسلام وتحويله من رسالة رحمة وعدل إلى خطاب صدامي وإقصائي .

وأكد عاطف زايد خلال الحوار أن جوهر المشروع يقوم على العودة إلى القرآن الكريم باعتباره المصدر الإلهي الوحيد للتشريع والهداية، والدعوة إلى قراءته قراءة عقلانية تدبرية، بعيد عن التأويلات المتطرفة والروايات التي نُسبت بالزور إلى الدين وأسهمت في إنتاج العنف والكراهية باسم الإسلام.

وأوضح زايد أن مؤلفات علي الشرفاء تمثل محاولة جادة لإعادة بناء الوعي الديني على أسس قرآنية خالصة، تعلي من قيم العدل والحرية والسلام والتعايش الإنساني، واشار إلى أن هذا الطرح لا يصطدم مع الإيمان لكن يحرره من الموروثات التي قيّدته وأبعدته عن مقاصده العليا.

وفي ذات السياق ، أشاد محمد شيخ حسن بأهمية الدور الذي تقوم به مؤسسة رسالة السلام في نشر هذا الفكر التنويري، مؤكداً علي أن العالم الإسلامي في أمس الحاجة اليوم إلى خطاب ديني جديد يعيد الاعتبار للعقل، ويضع حد لاختطاف الدين من قبل جماعات العنف والتطرف، ويظهر الإسلام في صورته الحقيقية كرسالة رحمة للعالمين .

وشهد اللقاء نقاشات موسعة مع الحضور حول مستقبل الخطاب الديني، ودور المثقفين والإعلام في دعم مشاريع الإصلاح الفكري، حيث أجمع المشاركون على أن العودة إلى القرآن الكريم تمثل المدخل الحقيقي لإصلاح الفكر الديني وبناء مجتمعات آمنة قائمة على السلام والعدالة الإنسانية.

ويأتي هذا الحوار في إطار الأنشطة الفكرية التي يحرص جناح رسالة السلام على تنظيمها خلال المعرض، تأكيداً على دور الثقافة والفكر المستنير في مواجهة التطرف، وتعزيز قيم الحوار والتسامح في المجتمعات العربية والإسلامية .
