صور .. إجتماع بين مؤسسة رسالة السلام العالمية ومنصة الاندماج في النمسا لبحث آفاق التعاون ونشر ثقافة التعايش والعمل المشترك
في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز الحوار الثقافي وترسيخ قيم التعايش الإنساني، انعقد اجتماع هام اليوم بين مكتب مؤسسة رسالة السلام العالمية في النمسا ودول شرق أوروبا، ومنصة Plattform Integrationshilfe Leoben، وذلك في مقر المنظمة بمدينة Leoben التابعة لمقاطعة شتايرمارك النمساوية
جاء هذا الاجتماع بعد تواصلٍ بادر به السيد هيربرت بوش والسيدة بريجيت شابيرناك، المسؤولان عن المنظمة .

حيث قاما بإرسال رسالة عبر البريد الإلكتروني إلى الكاتب بهجت العبيدي، مدير مكتب مؤسسة رسالة السلام العالمية في النمسا ودول شرق أوروبا، كما أرسلا رسالة عبر تطبيق واتساب إلى الزميل حسام بازينة. وقد جاء هذا التواصل عقب اطلاعهم على الخبر الذي نشرته صحيفة Kleine Zeitung في السادس والعشرين من فبراير حول أنشطة مؤسسة رسالة السلام العالمية.

وخلال الاجتماع قدم بهجت العبيدي عرضًا مفصلا عن رسالة المؤسسة وأنشطتها الفكرية والثقافية، موضحا الدور الذي تقوم به في نشر المشروع الفكري للمفكر العربي الأستاذ علي محمد الشرفاء الحمادي وهو المشروع الذي يهدف إلى ترسيخ قيم السلام والمحبة والتعايش المشترك بين البشر، من خلال قراءة إنسانية للخطاب الإلهي في القرآن الكريم بوصفه خطابً موجّها إلى الإنسانية جمعاء.

وقد أبدى مسؤولو المنظمة اهتماما واضحا بهذا الطرح الفكري، خصوصا في ظل طبيعة عملهم المرتبطة بمساعدة المهاجرين وتعزيز الاندماج الثقافي والاجتماعي داخل المجتمع النمساوي.
وخلال الاجتماع طُرحت حالة إنسانية لأحد المستفيدين من خدمات المنظمة، وهو شاب سوري يُدعى "أحمد" لا يتحدث اللغة الألمانية، حيث تم الطلب من بهجت العبيدي والزميل حسام بازينة أن يقوما بالتواصل معه باللغة العربية وطرح سؤال يتعلق بمدى تقبّل الإنسان للمساعدة من شخص ينتمي إلى عقيدة مختلفة، وكذلك استعداده لتقديم المساعدة لإنسان من خارج عقيدته.

وقد تحولت هذه اللحظة إلى مثال عملي يوضح أهمية الخطاب الإنساني الجامع الذي يدعو إليه المشروع الفكري للمفكر علي محمد الشرفاء الحمادي، حيث يؤكد هذا الطرح أن القيم الإنسانية المشتركة، وعلى رأسها الرحمة والتعاون، تمثل الأساس الحقيقي للعلاقات بين البشر، بعيدًا عن أي حواجز دينية أو ثقافية.
وفي ختام الاجتماع أكد الجانبان أهمية استمرار التواصل والعمل المشترك في المستقبل، بما يسهم في دعم المبادرات الثقافية والإنسانية التي تعزز الحوار بين الثقافات، وترسخ قيم السلام والتفاهم المتبادل داخل المجتمعات المتعددة الثقافات.

وقد اتفق الطرفان على فتح آفاق للتعاون المستقبلي في مجالات الحوار الثقافي وتنظيم الفعاليات المشتركة التي تسهم في نشر قيم السلام والتعايش الإنساني.

بهذا الاجتماع تتعزز جسور التواصل بين مؤسسة رسالة السلام العالمية والمنظمات الأوروبية المعنية بالاندماج والحوار بين الثقافات، في خطوة تعكس إيمانًا مشتركا بأن بناء السلام يبدأ بالكلمة الصادقة، ويتجسد في العمل المشترك بين البشر.