د. محمد يحيى غيدة يكتب : العودة للقرآن روشتة الشرفاء الحمادي للخروج من النفق المظلم "8"
- العودة للقرآن
والخروج من النفق المظلم يحتاج إلى جهود كبيرة، خصوصا إن كانت التراكمات الظلامية التي خلفتها الروايات والإسرائيليات التي دست على الإسلام تزداد يوما بعد يوم، لتخلق حالة من غياب الوعي يصل بالناس إلى تقديس تلك الخرافات والإسرائيليات، على الرغم من أنها تخالف بشكل صريح وواضح ما جاء في النص الإلهي المقدس وهو القرآن الكريم، كما أنها تؤسس للفرقة والخلاف والنزاع، وتجعل أعداء الإسلام ينالون منه،
هذا هو محور حديثنا في الجزء الثامن من مقالات منهجية أطروحات الكاتب الاستاذ علي محمد الشرفاء الحمادي، والتي نطالعها من كتاب "المسلمون بين الخطاب الديني والخطاب الإلهي" الطبعة الثانية، تحديدا في مطلع الصفحة (63).
-استلهام السلام
وفيها يقول الاستاذ الشرفاء الحمادي: (فلا سبيل للمسلمين من الخروج من النفق المظلم الذي عشناه ونعيشه اليوم إلا بالعودة للخطاب الإلهي القرآن الكريم نستمد منه النور الذي سيضيء به عقولنا وترتقي معه نفوسنا وتمتلئ بالرحمة والمحبة والعدل، نستلهم من كتاب الله سبل السلام، ونستوعب مراد الله من آياته لخلقه عيشا هنيئا وسعيا مشكورا وطاعة مقبولة وأجرا عظيما، يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من عمل صالحا واتقى الله واتبع هداه).
روشتة الخروج
إن الاستاذ على محمد الشرفاء الحمادي وضع لنا روشتة للخروج من هذا النفق وقطع الطريق على شيوخ الفتن الذين يستندون إلى روايات باطلة تخدم مصالحهم وتقدس أعمالهم وتجعل الناس متأثرين بهم، لدرجة تصل إلى التقديس وتهدم سماحة ورحمة وعدل الإسلام الذي يتضمنه المنهج الإلهي.
السبيل الوحيد
لذلك يري الشرفاء الحمادي أن ترك الخطاب الديني المتطرف والعودة إلى الخطاب الإلهي والقرآن الكريم هو السبيل الوحيد، لأن القرآن الكريم نستمد منه النور الإلهي الذي يضيء لنا الطريق ويهدينا إلى سبيل الرشاد ويحقق في المجتمع الرحمة والسلام والتعايش.
اتباع الهدى
ويختتم الشرفاء الحمادي حديثه في هذا الجزء بالتأكيد على أهمية العودة للقرآن الكريم حتى يتحقق السلام بين الناس فيقول: "نستلهم من كتاب الله سبل السلام، ونستوعب مراد الله من آياته لخلقه عيشا هنيئا وسعيا مشكورا وطاعة مقبولة وأجرا عظيما، يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من عمل صالحا واتقى الله واتبع هداه".
في المقال القادم يتجدد اللقاء في تناول المنهجية البحثية للشرفاء الحمادي.. دمتم بخير