تحقيقات وحوارات
مشروع فكري يهزّ الخطاب الديني .. مكتبة الشرفاء الحمادي الرقمية تسترد مكانة القرآن
- مشروع تنويري يوثّق مسار رسالة علي الشرفاء الفكرية .. ويعيد رسم ملامح الخطاب الإسلامة
ليس كل فكرٍ يولد ليُستهلك،
بعض الأفكار تُكتب… لتُصحّح مسارًا.
ففي زمنٍ اختلط فيه الخطاب الإسلامي بتأويل البشر، وابتعد كثيرًا عن جوهر الخطاب الإلهي،
ظهرت رحلة فكرية اختارت أن تعود إلى الأصل… إلى القرآن الكريم.
هذه ليست قصة كتاب،
ولا حكاية مؤلف،
بل مسارٌ تنويريٌّ كامل،
بدأ بتساؤل…
وتحول إلى مشروع…

من هنا بدأت رحلة الكاتب العربي الأستاذ علي محمد الشرفاء الحمادي الفكرية بحثاً عن إجابة لهذا السؤال الجوهري:
أين نقف بين الخطاب الديني الذي صاغه البشر، والخطاب الإلهي الذي جاء به القرآن؟
ومن هذا السؤال خرج كتابه الأول «المسلمون بين الخطاب الديني والخطاب الإلهي»، ليؤسس المنهجية الفكرية التي انطلق منها مشروعه التنويري كاملًا..
منهجية تقوم على العودة إلى القرآن الكريم باعتباره المرجع الأعلى للخطاب الإسلامي، ونقد الانحرافات التي لحقت به عبر التاريخ..
بعد ذلك، لم يتوقف مشروع الشرفاء الحمادي عند كتاب واحد، بل تطور إلى مسار فكري متكامل، تُوّج بإصدار عدد من الموسوعات والكتب التي تنوعت بين السياسي والفكري والتنويري..
منها موسوعة «ومضات على الطريق» بأجزاءها الثمانية، التي عالج فيه الشرفاء الحمادي عددًا كبيرًا من الإشكاليات الفكرية والإنسانية التي تهدد المجتمعات العربية والإسلامية..
وإلى جانب ذلك، قدّم الشرفاء الحمادي أبحاثًا مفصلية تناولت قضايا محورية تمسّ بنية المجتمع وأمنه، واستقراره، بدأها بالحديث عن رسالة الإسلام، وعنون لها عنواناً شمل فيه منج الإسلام الحقيقي، الذي يدعو إلى الحرية والعدل والرحمة والسلام،
ثم قدم للمكتبة العربية معالجات غير مسبوقة في قضايا اجتماعية مهمة، منها:
كتاب الطلاق يهدد أمن المجتمع،
الزكاة صدقةً وقرضًا حسنًا
وغيرها من القضايا التي أعاد طرحها من منظور قرآني خالص.
ومع اتساع هذا الإنتاج، أدرك الشرفاء الحمادي أن هناك انحرافًا عميقًا في مسار الخطاب الإسلامي المعاصر وأن تصحيحه لا يكون إلا بإعادة ضبط البوصلة نحو النص القرآني، بعيدًا عن التوظيف السياسي أو الأيديولوجي للدين.
ومن هنا، بدأت تتبلور فكرة جمع هذا المشروع الفكري الضخم في إطار واحد، يحفظه، ويقدمه، ويتيحه للباحثين والمهتمين في الوطن العربي والعالم الإسلامي..
ولدت الفكرة بمبادرة من الباحث الإماراتي الأستاذ محمد علّان، الذي عرض فكرة إنشاء مكتبة فكرية شاملة على الكاتب علي الشرفاء الحمادي، والأستاذ مجدي طنطاوي المدير العام لمؤسسة رسالة السلام العالمية..
وبناءً على ذلك، تم تكليف محمد فتحي الشريف رئيس مركز العرب للأبحاث والدراسات بتولي تنفيذ هذه المشروع، وتحويله من تصور ذهني إلى مشروع معرفي منظم..
منذ تلك اللحظة، بدأ العمل على رصد، وجمع، وترتيب كل ما كتبه الأستاذ علي الشرفاء الحمادي، وكل ما كُتب عنه:
الكتب،
الموسوعات،
المقالات،
المجلات،
الندوات،
الفعاليات،
والمواد المرئية والمسموعة…
بل ويمكن القول إن المشروع لا يزال في حالة نمو مستمر، فحتى الآن تم نشر مئات المؤلفات الفكرية
بل وما يزال هناك مئات الملفات الأخرى قيد الإعداد، بإجمالي يتجاوز 3000 مادة فكرية بلغات متعددة...
وعلى مدار خمس سنوات، قدّم مركز العرب للأبحاث والدراسات أكثر من 1210 مقالاً تناولت أفكار الشرفاء الحمادي حتى نهاية عام 2025، إضافة إلى عدد من الكتب التحليلية، من بينها:
قراءة في أفكار الشرفاء الحمادي وكتاب المسار الصحيح وزوايا التوضيح وعدة رؤى تحليلية التي تناولت القضايا الفكرية الكبرى بقراءة تفسيرية وتحليلية هادئة.
واليوم، نصل إلى النتيجة النهائية:
مكتبة فكرية متكاملة، لا تهدف فقط إلى التوثيق، بل إلى تقديم مشروع تنويري حيّ، مفتوح، ومتجدد، يخاطب العقل، ويعيد الاعتبار لقيم الإسلام كما جاءت في القرآن الكريم.
هذه المكتبة ليست نهاية الطريق، بل بداية جديدة لعرض هذا الفكر على الناس، وفتح باب النقاش، والبحث، والتأمل…
وتضم ما كتب عبر منابر متعددة، منها مؤسسة رسالة السلام العالمية بإصداراتها المختلفة، مركز رع للأبحاث والدراسات، وموقع التنوير، منصة الوكالة نيوز، منصة الشعلة، موقع الموريتاني، مركز رسالة السلام باللغة الأسبانية والذي يصدر من العاصمة الإسبانية مدريد، ومنصة شبكة إعلام المرأة العربية..
كذلك منصات مركز العرب للأبحاث والدراسات، ومنها السعودية 2050، والإمارات أونلاين، وكالة وادي النيل للأنباء، بوابة مستشار العرب، بوابة مصر ليبيا، مجلة العرب بطبعتيها العربية والدولية
كل ذلك قليل من كثير، وطالما في العمر بقية سنظل نرفع شعار "بالوعي تبنى الأمم"