اهم الاخبار
الإثنين 15 يوليو 2024
#الجمهوريةـالجديدة
رئيس التحرير
خالد العوامي

منوعات والمرأة والطفل

الستات حكايات تروي قصة والدة النبي الثانية

الوكالة نيوز

تعرض الكاتبة الصحفية زينب الباز في حلقة جديدة من حلقات الستات حكايات، قصة السيدة فاطمة بنت أسد بن هاشم بن عبد مناف القرشيَّة الهاشميَّة، زوجة أبو طالب عم النبي وأم الخليفة الراشد علي بن أبي طالب رضي الله عنه، كان النبي يعيش في كنف جده عبدالمطلب حتى الثامنة من عمره وتحديدًا عندما توفي جده أنتقل لبيت عمه أبو طالب.

 السيدة فاطمة بنت أسد رضي الله عنه

‏فأحتضن هذا البيت النبي عليه الصلاة والسلام واحتضنته امرأه عظيمة وهي السيدة فاطمة بنت أسد رضي الله عنه فأعتبرته أحد أبنائها بل وأكثر وفي بعض الروايات أنها كانت تُحب النبي أكثر من أبنائها تصور! فعندما توفي عبدالمطلب جاء أبو طالب لفاطمه وقال لها.

‏اعلمي أنّ هذا ابنُ أخي، وهو أعزّ عِندي من نَفسي ومالي، وإيّاكِ أن يتعرّض علَيه أحدٌ فيما يريد، فتبسّمت من قوله وقالت له: توصيني في وَلدي محمّد، وإنّه أحبُّ إليّ من نفسي وأولادي؟! ففرح أبو طالب بذلك.

‏وبعدها اعتَنَت فاطمةُ بالنبي صلى الله عليه وسلم عناية فائقة، وأولَتْه رعايتها وحبّها، وكانت تُؤثِره على أولادها في المطعم والملبس لأنها كانت تقدر أنه يتيم فكانت تعطيه أشياء واهتمام حتى أكثر من أبنائها رضي الله عنهم فإذا احتاج النبي أمرًا فكانت تلبيه مباشرة فنعم الأم كانت.

‏وكانت أيضًا تغسّله بالماء وتدهن شَعره وتُرجّله وتطيبه ، وكان النبي يحبّها ولا يناديها إلاّ بـ (أمّي) لأنه لم يلاقي أهتمام كهذا إلا من أمه فاطمه بنت أسد وكانت تجمع له الطعام اذا كان خارج المنزل فإذا رجع يكون نصيبه محفوظ.

‏ومن شدة حبها بالنبي عليه الصلاة والسلام حتى عندما تزوج السيدة خديجة دفعت إليه بفلذة كبدها ابنها عليّ بن أبي طالب ليكون في ولايته صلي الله عليه وسلم بعد زواجه من أم المؤمنين خديجة رضي الله عنها، فكيف ردَ لها النبي عليه الصلاة والسلام جزء من أفضالها؟.

‏تشير بعض الكتب الاسلامية إلا أن النبي عليه الصلاة والسلام سمى بنته فاطمة على أسم هذه المرأة العظيمة التي كان يناديها بأمي وهي فاطمه بنت أسد رضى عنه، فسمى بنته وسيدة نساء أهل الجنه فاطمه رضي الله عنها على أسمها من شدة حبهِ لها.

‏وفي مرة من المرات أُهدي للنبي حلة من أستبرق بمعنى ثوب من الحرير فقال عليه الصلاة والسلام (اجعلها خُمرًا بين الفواطم، فشقها أربعة أخمره، خمارًا لفاطمة الزهراء، وفاطمة بنت أسد، وفاطمة بنت حمزة بن عبدالمطلب، والرابعة قيل إنها فاطمة بنت شيبة بن عبد شمس زوج عقيل بن أبي طالب).

‏أسلمت فاطمة بنت أسد بعد وفاة زوجها أبي طالب، ثم هاجرت مع أبنائها إلى المدينة، وكانت رضي الله عنها راويةً للحديث؛ روت عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم ستَّةً وأربعين حديثًا وكانت امرأةً صالحة، وذات صلاحٍ ودين، فكان النبيُّ صلى اللَّه عليه وسلم يزورها وينام في بيتها بعض الاحيان.

وفاة فاطمة بنت أسد رضي الله عنها

‏وفي السنة الخامسة من الهجرة توفت فاطمة بنت أسد رضي الله عنها فحزن النبي عليها حزنًا شديدًا، وروى ابن عباس رضي الله عنهما: أنه لمـَّا ماتت فاطمة أم علي بن أبي طالب رضي الله عنه خلع رسول الله صلى الله عليه و سلم قميصه وألبسها إياه واضطجع معها في قبرها.

سمعت رسول الله صل الله عليه وسلم يقول: يبعث الناس يوم القيامة عراة . فقالت : و سوأتاه . فقال لها صل الله عليه وسلم: إني أسأل الله أن تبعثين كاسية.

‏وعن أنس بن مالك رضي الله عنه أنَّه قال: لمـَّا ماتت فاطمة بنت أسد بن هاشم أم علي رضي الله عنهما دخل عليها رسول الله فجلس عند رأسها فقال: (رحمك الله يا أمي كُنتِ أمي بعد أمي، تجوعين وتشبعيني وتعرين وتكسيني وتمنعين نفسكِ طيبًا وتطعميني وتريدين بذلك وجه الله والدار الآخرة).

‏وقال: رسول الله «اللهُ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ وَهُوَ حَيٌّ لَا يَمُوتُ اغْفِرْ لِأُمِّي فَاطِمَةَ بِنْتِ أَسَدٍ وَلَقِّنْهَا حُجَّتَهَا وَوَسِّعْ عَلَيْهَا مُدْخَلَهَا بِحَقِّ نَبِيِّكَ وَالْأَنْبِيَاءِ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِي فَإِنَّكَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ».