اهم الاخبار
الجمعة 09 ديسمبر 2022
#الجمهوريةـالجديدة
رئيس التحرير
خالد العوامي

رياضة

تقارير:غضب كبير من بيع ليبيا ب"المجان"

الوكالة نيوز

 

يأمل الليبيون الوصول لأي حلول تنقذ البلاد من أزماتها المستمرة خاصة بعدما
وافق البرلمان التركي في 2 يناير 2020 على التدخل الرسمي فى ليبيا وقبلها ببضعة أسابيع، فى 27 نوفمبر 2019، أقنع أردوغان حكومة الوفاق الوطني بتوقيع مذكرة بحرية مع أنقرة بموجبها تم تعديل المنطقة الاقتصادية الخالصة لتصب فى صالح تركيا وتنتهك حق قبرص. ومن خلال مذكرة أمنية، التزمت تركيا بالدفاع عن طرابلس وشنت عملية للتصدي لقوات الجيش الوطني الليبي.
وبموجب تلك المذكرة، أنشأت تركيا قواعد عسكرية لها في البلاد، وأخذت تتحكم بمسار الأحداث فيها، فأي معسكر سياسي يطالب بخروجها، ببساطة تقوم بنفيه، فهي الآن تدعم حكومة الوحدة الوطنية (المنتهية الصلاحية) برئاسة عبد الحميد الدبيبة، وساهمت في تأمين موقعه في العاصمة طرابلس بعد محاولات نظيره المكلف من قبل البرلمان فتحي باشاغا، دخولها عنوة وانتزاع السلطة منه.
لتقوم حكومة الوحدة مؤخرًا بتوقيع مذكرة تفاهم جديدة مع أنقرة تتعلق بالتنقيب عن النفط واستخراجه، والتي سرعان ما دفعت بردود فعل غاضبة في ليبيا وبعض الدول، على الرغم من تأكيد الأخيرة أن إبرامها هذا الاتفاق «يستهدف مصالح الشعب، ويخلو من أي بنود غير طبيعية»، كما سارعت الأطراف الليبية الرافضة لتحميل الحكومة مسؤولية "التفريط في ثروات البلاد".
وهذا الاعتقاد المتعلق بالمذكرة الأخيرة وتسليم الثروات الباطنية الليبية لأنقرة، لا ينبع من العدم، لأن تركيا أساسًا ليست من الدول الرائدة في مجال التنقيب عن النفط، ولطالما شغلت فرنسا وإيطاليا هذا المجال، فبالتالي المذكرة تحوي في طياتها الكثير من الخطط التركية المستقبلية الغير معلنة.
وقد أعلن 73 من بين أعضاء المجلس الأعلى للدولة، البالغ عددهم 145 عضواً، مذكرة التفاهم بين الدبيبة وأنقرة، وفي بيانهم وصفوا المذكرة بـ«الانتهازية السياسية من الأشقاء الأتراك»، ورأوا أن ذلك «قد يضعهم مستقبلاً في مواجهة المصالح الوطنية الكبرى لليبيا، وكل المحاولات الوطنية الجادة للتوافق بين الليبيين نحو استعادة الدولة وقرارها الوطني»، داعين مجلسي النواب و«الرئاسي» والقوى السياسية والاجتماعية كافة لرفض ما وصفوه بـ«العبث السياسي المؤدي لمزيد من استلاب القرار الوطني».
ورأى بعض المحللين السياسيين أن الدبيبة يدرك أنه في وضع صعب، وتوقيعه لمذكرة تفاهم هي محاولة يائسة لفتح مسارات للتمديد والبقاء، بينما الأتراك إلتقطوا اللحظة التاريخية، وهم في طريقهم للجلوس للتفاوض ليكونوا جزءاً من خريطة غاز شرق المتوسط، وليسوا معنيين بالدبيبة، بقدر حاجتهم لضمان تقاسم استراتيجي للمستقبل وما بعد الانتخابات في ليبيا.
والجدير بالذكر أن لدى تركيا أصول كبيرة فى ليبيا تشمل قاعدتين عسكريتين كاملتين دائمتين وحوالي 3 آلاف مرتزق سوري. وعلى الصعيد المالي، تعتبر تركيا مشرفة على الخزائن الليبية وخاصة عندما وقعت فى أغسطس 2020 اتفاقية سرية مع مصرف ليبيا المركزى. 
وفي الختام تجدر الإشارة أيضًا إلى أن حكومة الوحدة الوطنية هي نتاج ملتقى حوار سياسي مشكل من قبل الأمم المتحدة، ومثله شخصيات حددتها البعثة الأممية للدعم في ليبيا، كما أن الحكومة لم يشارك في انتخابها الشعب الليبي، وانتهت صلاحيتها مطلع العام الجاري بموجب الإتفاق الذي أوصلها إلى السلطة أساسًا.