اهم الاخبار
الخميس 01 ديسمبر 2022
#الجمهوريةـالجديدة
رئيس التحرير
خالد العوامي

رياضة

تقارير:الأزمة الليبية مستمرة..ومحاولات للبحث عن حلول

الوكالة نيوز

 


لا يغيب عن جميع المراقبين للمشهد السياسي في ليبيا أن البلاد إنجرفت نحو منحدر خطير قد يُعيدها إلى مربع الصفر وتندلع حرب اهلية جديدة في البلاد بين أطراف الصراع السياسي من أجل السلطة، واشارت تقارير اعلامية الي انه يعتبر رئيس حكومة الوحدة الوطنية في طرابلس، عبد الحميد الدبيبة المُحرك الرئيسي لهذه الأزمة.
وقالت التقارير أنه مطلع العام الجاري أعلن مجلس النواب الليبي برئاسة المستشار، عقيلة صالح، عن سحب الثقة من حكومة الوحدة الوطنية التي جاءت وفق مخرجات ملتقى الحوار السياسي الليبي في جنيف قبل أكثر من عام ونصف، وكلف المجلس وزير الداخلية بحكومة الوفاق السابق، فتحي باشاغا، لرئاسة الحكومة الجديدة خلفاً للدبيبة.
لكن الدبيبة وبسبب تعنته ورفضه التخلي عن منصبه، قرر أن يستعين بالميليشيات المسلحة ومنع باشاغا من دخول العاصمة طرابلس وتولي مهامه منها، الأمر الذي جعل طرابلس تعيش على صفيح ساخن ما بين إشتباكات الميليشيات الداعمة لكل من الطرفين.
وبدلاً من الجلوس على طاولة الحوار والتوصل إلى حل سلمي يُرضي الجميع، قرر الدبيبة الإستعانة بالميليشيات وتأجيج الأوضاع في البلاد، بالإضافة إلى ذلك قرر أن يقوم بتعيين قائد ميليشيا الأمن المركزي عماد الطرابلسي وكيلاً عاماً بوزارة الداخلية، في خطوة إعتبرت من قبل المعارضين بمثابة ترضية للميليشيات المسلّحة لضمان ولاءاتها، ومن أجل زيادة عدد الداعمين والمدافعين عن حكومته، في الصراع الدائر بينه وبين رئيس الحكومة المكلّف من البرلمان فتحي باشاغا.
الطرابلسي هو نفسه الذي لعبت ميليشياته دوراً مهماً قبل أسابيع ونجحت في طرد الميليشيات الموالية لباشاغا أثناء محاولتها دخول العاصمة وتسلم السلطة.
رئيس اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان في ليبيا أحمد عبد الحكيم حمزة إنتقد هذا القرار وإعتبره إنتهاكاً واضحاً لحقوق الإنسان في ليبيا، فكيف لرئيس الحكومة أن يقوم بتعيين أحد أبرز مرتكبي إنتهاكات حقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني، ولا يمكن تعيين شخصيات عليها تحفظات قانونية وحقوقية.
المحلل والخبير الإستراتيجي محمد الفيتوري قال أن الدبيبة في الفترة الأخيرة يبذل قصارى جهده للبقاء في منصبه لأطول فترة ممكنة ففي بداية الأمر نجح في إفشال إنتخابات ديسمبر الماضي ومن بعد قرر أن يتخذ قراراً بإجراء إنتخابات برلمانية ومن ثم رئاسية، ومارس ضغوطاته على المحكمة العليا للطعن في قرارات البرلمان وتنفيذ خطته.
وأضاف الفيتوري بأنه في نهاية المطاف قرر الدبيبة أن يُشعل الحرب في طرابلس عن طريق الميليشيات ويُزهق العديد من أرواح المدنيين كل ذلك من اجل البقاء في السلطة لأطول فترة ممكنة، ومع كم التجاوزات هذه لابد أن ينتفض الشعب الليبي ويخرج إلى الشوارع في مظاهرات سلمية تنتهي بإقصاء الدبيبة من المشهد السياسي ومحاكمته على كل ما أرتكبه من جرائم بحق ليبيا وشعبها.