اهم الاخبار
الأربعاء 06 يوليو 2022
#الجمهوريةـالجديدة
رئيس التحرير
خالد العوامي

عربى و دولى

الدفاع الإماراتية: تحديات الأمن بالمنطقة والعالم تتطلب تنويع مصادر السلاح

القوات المسلحة الإماراتية
القوات المسلحة الإماراتية

شدد وزير الدولة لشؤون الدفاع الإماراتي، محمد بن أحمد البواردي، على أن القوات المسلحة الإماراتية على أتم الاستعداد لمواجهة كافة التهديدات الأمنية التي قد تفرضها تغيرات المشهد الجيوسياسي في المنطقة والعالم، مشدداً على أن هذه الجهوزية التامة تأتي بفضل دعم وتوجيهات رئيس الدولة الشيخ خليفة بن زايد.

وقال البواردي في حوار خاص لوكالة أنباء الإمارات "وام": إن التحديات الأمنية التي فرضتها التطورات الأخيرة في المنطقة والعالم تتطلب مرونة أكبر في توسيع خيارات مصادر التسليح، مؤكدا على أننا لن نتردد في اتخاذ الخطوات المناسبة والتي تنطلق من مصالحنا الوطنية في المقام الأول والأخير".

وأضاف: "لم يعد خيار تعزيز قطاع الصناعات الدفاعية المحلي ترفاً، بل خيار استراتيجي تحتمه المعطيات التي تحكم هذا المشهد على المستوى العالمي، مضيفاً بأن القوات المسلحة الإماراتية ستواصل مساهمتها في تعزيز الأمن الإقليمي والعالمي من خلال التحالفات الدولية المعنية بمكافحة الإرهاب والتطرف، وتحت مظلة الشرعية الدولية والإجماع الدولي."

وأكد الوزير علي نجاح تطبيق الخدمة الوطنية والاحتياطية في الدولة، مشيراً إلى أن منتسبي الخدمة الوطنية والمتقاعدين العسكريين يشكلون جنباً إلى جنب مع إخوانهم من منتسبي القوات المسلحة درعاً حصيناً للمجتمع، واصفاً إياهم بجهاز المناعة المجتمعية، وأكد أنهم قادرون بمستوى التأهيل الأكاديمي والفكري والعسكري الذي اكتسبوه على حماية مكتسبات الاتحاد في مختلف الأصعدة وفي مختلف المجالات والتخصصات.

وتابع قائلا: أن القوات المسلحة الإماراتية أظهرت جهوزية تامة في تعاملها مع التهديدات الأمنية الأخيرة التي استهدفت الدولة، مشيراً إلى أن تلك التهديدات لم تكن وليدة الصدفة، بل هي نتاج لما وصفه بـ"التهاون الدولي" في التصدي للعديد من الخروقات الأمنية التي تسببت بها المليشيات في أكثر من دولة في المنطقة منذ بداية الثمانينيات حتى اليوم. مشدداً على أن القوات المسلحة الإماراتية مؤهلة بالشكل الكافي لمواجهة تلك التحديات بقدراتها وخبراتها الذاتية، وبالتعاون والشراكة مع حلفائها الإقليميين والدوليين.

وذكر وزير الدفاع أنه "لا شك أن المشهد الجيوسياسي في منطقة الشرق الأوسط كان الأكثر تشابكاً وتعقيداً طوال العقود الخمسة الماضية، وهو ما تطلب مواكبة واستعداداً تامين، ومن هنا جاء اهتمام قيادة دولة الإمارات ببناء قوات مسلحة قادرة على الدفاع عن الدولة بكفاءة عالية وحماية أمنها ومصالحها ومكتسباتها الوطنية، والمساهمة في دعم جهود حماية الأمن الإقليمي والعالمي، وهو ما انعكس على الاستراتيجيات الدفاعية وخطط التسليح التي سعت إلى تأمين كل ما يلزم لتأدية تلك الأدوار والمهام."

وأشار إلي أن "قواتنا المسلحة على أتم الاستعداد والجهوزية لتأدية مهمة الدفاع عن دولة الإمارات العربية المتحدة وحمايتها من مختلف التهديدات والحفاظ على أمنها وسيادتها واستقلالها ووحدة أراضيها".

وبمناسبة الذكرى الـ 46 لتوحيد القوات المسلحة الإماراتية، قال: " إن المكانة المشرفة التي حققتها قواتنا المسلحة منذ قرار توحيدها في عام 1976 وتصنيفها من ضمن أفضل جيوش المنطقة تدريبا واحترافا وتسليحا لم يكن وليد الصدفة بل هو نتاج رؤية حكيمة من قيادتنا الرشيدة وجهود جبارة لتوفير كل أشكال الدعم والرعاية لهذه القوات سواء من خلال إعداد وتأهيل العنصر البشري المواطن باعتباره عماد أي قوات مسلحة حديثة ومصدر تفوقها فجاء الاهتمام بتدريبه وفق أحدث الأساليب المتبعة على المستوى الدولي، وتحديث وتطوير القدرات والتجهيزات العسكرية بشكل متواصل عبر التزود بأحدث الأسلحة وأكثرها تطورا في العالم، وقد أسهم ذلك في الارتقاء بكفاءة وقدرات وجاهزية قواتنا المسلحة إلى أن وصلت إلى المستوى المتقدم الذي نشهده اليوم.

وأوضح وزير الدفاع الإماراتي أن المنطقة والعالم يشهدان تحولات كبرى، وقال " لن نتردد في اتخاذ الخطوات المناسبة والتي تنطلق من مصالحنا الوطنية في المقام الأول والأخير".. مضيفاً " ما يهمنا هنا هو موقفنا ومصالحنا وسنعمل على اتخاذ كافة الخطوات الكفيلة بتأمين ذلك".

وأضاف: أن قطاع الصناعات الدفاعية الإماراتية بات تشكل أحد أكبر القطاعات الاستراتيجية الواعدة، مشيرا إلى أن دولة الإمارات حققت نجاحات كبيرة في هذا الإطار سمحت بتقدمها للمركز الـ 25 عالمياً.

ولفت إلي أن تعزيز الصناعات الدفاعية المحلية لم يعد ترفاً، بل هو خيار استراتيجي تحتمه المعطيات التي تحكم هذا المشهد على المستوى العالمي.. وقال " نؤمن بأننا وبفضل خبراتنا الواسعة وتحالفاتنا العالمية قادرون على تلبية جزء كبير من احتياجاتنا خلال الفترة المقبلة، وتوسيع دائرة عملائنا الخارجيين، انطلاقاً من حجم استثماراتنا في هذا القطاع والدعم الذي وفرته القيادة الرشيدة لتعزيز منظومة الصناعات الدفاعية المحلية".

وأكد أن الصناعات الدفاعية الإماراتية أثبتت كفاءتها على أرض الميدان في العديد من المهام التي نفذتها قواتنا المسلحة، وقد انعكس ذلك على الثقة العالمية في تلك الصناعات التي باتت محط اهتمام العديد من الدول حول العالم.