اهم الاخبار
الأربعاء 28 يوليو 2021
رئيس التحرير
خالد العوامي

تحقيقات وحوارات

‏ مريم الكعبي تكتب : دراما رمضان تسقط في فخ التطويل والمد والحشو

مريم الكعبي
مريم الكعبي

مسلسلات رمضان بدايات مدهشة ، ولكن‬⁩ تكتشف بعدها بأن هنالك مسابقة ، فيما بينها على المد والتطويل والحوارات المملة والخطوط الدرامية ، التي لا تخدم العمل ، ولكنها مجرد حشو من أجل الوصول للثلاثين حلقة .

نجاح مزعوم

‏قبل ثورة مواقع التواصل ، كانت هنالك أقلام صحفية مهمتها تلميع الأعمال الفنية وأبطالها والاحتفاء بهم وتكريمهم ، بسبب نجاحهم المزعوم في ماراثون السباق الرمضاني ، ولكن‬⁩ اليوم هنالك حسابات الكترونية وفضائيات اشترت الأعمال ، تقوم بهذه المهمة نيابة عن الصحفيين .

عبقرية الفخراني

‏يحيى الفخراني ممثل عبقري وكبير وصاحب مسيرة فنية حافلة ونجاحات كبيرة ، ولكن‬⁩ ذلك لا يعني أن نصفق لمسلسل نجيب زاهي زركش الممل ، ولا نصفق لأدائه الذي اقتصرت مشاهده في العشر الحلقات الأولى على ظهوره وهو ثمل يمسك كأس الكحول ويشرب ، وكأن الأحداث دروس في كيفية الثمالة .

محمد رمضان لا يصلح ان يكون نصيراً للغلابة

موسى مسلسل في حلقاته الأولى ، كان مبهراً في الديكور والملابس والإخراج ، ولكن‬⁩ لم يعد ممكناً تصديق أن محمد رمضان صاحب صولات وجولات التباهي بالممتلكات والسيارات والبذخ ورمي الدولارات ، والذي كان من أسباب قهر ومرض الطيار أبو اليسر ، من الممكن أن يكون نصيراً للمظلومين والغلابه .

" لعبة نيوتن " لا يستحق

‏مسلسل لعبة نيوتن ، يقدم منى زكى بأداء عالمي ، متمكنة ، مبدعة ، ولكن‬⁩ ذلك لا يمنعنا من أن نقول بأن المشاهد العربي لديه من القضايا ما يجعل معالجة قانون منح الجنسية للمولودين في أمريكا هو أمر لا يستحق ثلاثين حلقة ، بإنتاج ضخم وميزانية عالية .

اللي مالوش كبير

مسلسل اللي مالوش كبير ، يناقش العنف ضد المرأة ، ولكن‬⁩ ، وللغرابة أن بطلة العمل ياسمين عبد العزيز ، تهرب من تسلط زوجها وعنفه ، ومن عنف والدها وأخيها ، لكي تقع في حب خديوي ، وتطلب منه الحماية ، وهو الذي يعنف زوجته ، ومطلوب أن نصفق لقصة الحب وأن نشجعها .

إبهار في التصوير والاخراج

في الأعمال الدرامية هذا العام هنالك إبهار في الصورة ، واحتراف في مستوى الإخراج ، وأداء تمثيلي عالٍ ، واهتمام بتفاصيل الملابس والديكور وأماكن التصوير ، ولكن‬⁩ كل هذا يضيع مع معالجات درامية ، تسقط في فخ التطويل والمد والحشو .

نقلة نوعية مصرية

وأمام ما نشاهده من نقلة نوعية في مستوى الأعمال الفنية ، التي تنتجها مصر ، تقف الدراما الخليجية تراوح مكانها ، لا تتحرك من المساحة التي حجزتها لنفسها ، وبقيت فيها بدون أي تغيير يذكر ، هي خارج المنافسة أو حتى التفكير فيها .

كاتبة المقال : كاتبة وناقدة اعلامية إماراتية .. صادر لها كتاب « آهات الصمت » عن دار الكتاب الجامعي .. وكتاب « حاول مرة اخري » عن دار همايل .. ورواية « امرأة تحترق » عن دار اوراق.

اقرأ أيضا.. ‏مريم الكعبي تكتب عن القطط السمان .. وخونة هذا الزمان