أخبار عاجلة
دولة المسلمين بين الحق والباطل .. مقال لـ علي الشرفاء يحذر من استخدام شعار الإسلام لتبرير العنف والقتل
رسالات الرحمن هدفها الإنسان لا تأسيس كيانات سياسية ودول تحمل اسم الدين.. مجلة شبابنا العدد الأكثر إثارة وجرأة
صدر اليوم الثلاثاء 4 اغسطس 2026العدد رقم (91) من مجلة "شبابنا" الأسبوعية التي تصدر عن مؤسسة رسالة السلام العالمية
وتصدر العدد مقال المفكر العربي الأستاذ علي محمد الشرفاء الحمادي "دولة المسلمين بين الحق والباطل"، وهو المقال الذي شكّل محور العدد بأكمله، حيث خصصت له المجلة قراءات وتحليلات من عدة كتّاب ومثقفين وباحثين

وفي مقاله ، طرح الشرفاء الحمادي رؤية مفادها أن رسالات الله من نوح إلى خاتم النبيين محمد عليهما السلام، لم تكن موجهة لتأسيس كيانات سياسية أو دول تحمل اسم الدين، وإنما لبناء الفرد الصالح الذي يعيش وفق منهاج القرآن من رحمة وعدل واحترام لحرية الإنسان. واستشهد المفكر الاستاذ على الشرفاء بآيات قرآنية عدة لدعم هذا الطرح، من بينها آية آل عمران (159) حول اللين مع الناس والمشاورة، وآية النساء (58) حول الحكم بالعدل.

وانتقد المقال بشدة توظيف مصطلح "الدولة الإسلامية" لأغراض سياسية أو اقتصادية، مشيرًا إلى أن تسمية البنوك والمؤسسات بـ"الإسلامية" غالبًا ما تُستخدم لاستقطاب العملاء وزيادة الأرباح لا لتطبيق قيم الدين.
كما تناول المقال بالنقد التاريخي الدولتين الأموية والعباسية، معتبرًا أن الصراعات الدموية بين الخلفاء لم يمنعها شعار "الخلافة الإسلامية"، وأن مصطلح الخلافة "ليس نظامًا مقدسًا بل نظام حكم اتفق عليه الناس في حقبة تاريخية معينة". كما هاجم المقال تنظيمات مثل داعش والقاعدة والإخوان، واصفًا إياهم بأنهم يستغلون شعار الإسلام لتبرير العنف وسفك الدماء، ودعا إلى إصدار قانون يمنع استخدام كلمة "الإسلام" للأغراض السياسية والاقتصادية

وخصصت المجلة عدة صفحات لكتّاب ومثقفين وباحثين تناولوا المقال بالتحليل:
الناشر سامي الطرابيشي، عضو اتحاد الناشرين المصريين، اعتبر أن المقال "يعيد توجيه البوصلة نحو جوهر الإسلام" باعتباره رسالة هداية لا مشروعًا للهيمنة السياسية، مثنيًا على اعتماد الكاتب على الآيات القرآنية مباشرة بعيدًا عن التوظيف السياسي أو المذهبي.اما
بهجت العبيدي فقد قدّم قراءة بعنوان "إعادة تأسيس مفهوم الدولة والرسالة بين المقصد القرآني والتوظيف السياسي"، وصف فيها طرح الشرفاء الحمادي بأنه "تجديدي" ينفذ إلى جوهر العلاقة الفردية بين الإنسان وربه، ودعا إلى سن قوانين تمنع توظيف مصطلح الإسلام في الأغراض السياسية والحزبية والاقتصادية.
أما د. سامح عباس فقد أكد أن مقال المفكر العربى الأستاذ علي الشرفاء"خارطة طريق نحو إقامة مجتمعات إسلامية نموذجية"، معتبرًا المقال "نواة لوثيقة تاريخية" يمكن البناء عليها لصياغة نموذج لما أسماه "دولة الإسلام العصرية" القائمة على العدالة والمساواة والحرية دون تصادم مع مدنية الدولة.

وتناولت الروائية هدى حجاجي الموضوع من زاوية "الدين بين قدسية الرسالة وتوظيف السلطة"، مؤكدة أن القرآن خاطب الإنسان قبل الدولة، وأن الخلط بين قدسية الإسلام وأخطاء الحكام عبر التاريخ "ظلم للدين قبل أن يكون ظلمًا للتاريخ".
أما د. سليمان جادو شعيب فقد كتب عن "كارثة توظيف النصوص الدينية"، مستعرضًا نماذج تاريخية من الصراع على السلطة منذ نزاع عبد الله بن الزبير مع الأمويين، وصولًا إلى تفتت ما يسمى "الدولة الإسلامية" إلى دويلات بسبب الصراع على الحكم.
أما عبدالعزيز زكي الشريف فقد كتب مقالًا بعنوان "الإنسان محور الخطاب الإلهي"، شدد فيه على أن قدسية أي دولة تنبع من عدلها لا من اسمها، وأن تحويل الدين إلى أداة سياسية "انحراف عن المقصد الذي جاءت به الرسالة الإلهية".
ولم يقتصر اهتمام العدد على عرض المقال والقراءات الفكرية المصاحبة له، بل أفرد مساحة للحديث عن استمرار نشر افكار المفكر الاستاذ على الشرفاء فى أفريقيا مشيرًا إلى ما وصفه بوصول أفكار المفكر العربي علي محمد الشرفاء الحمادي إلى عدد من الدول الأفريقية.

وتناول العدد تقريرًا عن تجربة تعليمية في جمهورية النيجر، أوضح أن الشيخ يوسف طلحة مدير مدرسة الدار الإسلامية بالنيجر اعتمد على مقال "من هو المسلم الذى أراده الله" ضمن درس قدمه لطلابه بالنيجر
وتضمنت الصفحة الأخيرة مقولة للمفكر العربي الأستاذ علي الشرفاء يقول فيها
" القرآن هو المنهج الذي يحفظ للإنسان كرامته، ويحفظ للمجتمع وحدته، ويغلق أبواب الفتنة قبل أن تتحول إلى خصومة، ثم إلى صراع، ثم إلى عدوان لا يعلم مداه إلا الله"
يرأس تحرير مجلة شبابنا د. معتز صلاح الدين رئيس مجلس أمناء مؤسسة رسالة السلام العالمية بالقاهرة.