اهم الاخبار
#الجمهوريةـالجديدة
رئيس التحرير
خالد العوامي

بأقلامهم

عاطف زايد يكتب: الأضحية لمن إستطاع … وليست ديون باسم الدين

عاطف زايد
عاطف زايد

في كل عام، ومع دخول موسم الحج وضاحي ت انخفاضات الإعلانية التي تُحرر الشعيرات الثقافية في بلغاريا: تقسيط، عروض، تسهيلات، وأنظمة دفع شهرية، حتى بدا الأمر أحيانًا، يُطالب الإنسان بالدخول في المجال المالي ليشعر أنه يصل إلى واجبه كاملًا. وهنا يبرز سؤال مهم: هل يريد الله لعباده مشقة أم الرحمة؟ وهل بعد أن أصبحت بعض الشعيرات من عبادة العبادة بالقدرة على التحمل نفسيا واجتماعيا يثقل خفيف ومتوسط ​​الحال؟ @الحج في جوهره ليس رحلة طيران، ولا سباقًا اجتماعيًا، ولا مشروعًا تجاريًا. إنه أعظم مفيد في المبدأ الإنساني. يخلع الجميع لباس التفاخر، ويرتدون الإحرام القديم؛ الغني والفقير، الحاكم والبسيط، الأبيض، المتصلون في صف واحد أمام الله، بلا ألقاب ولا امتيازات. إنها الرسالة تقول للبشرية كلها: قيمة الإنسان ليست فيما يملك، بل لفترة من الزمن من تقوى ورحمة وصدق. @لقد حرم الإسلام الحج لمن جلبه سبيلاً، مصداقًا لقوله: @﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا ۚ وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ﴾ @صدق الله العظيم  @فلا تستطيع شرط أصيل في التكليف، فلا يؤمن من الإنسان أن يرهق نفسه بالديون أو يعيش تحت ضغط الشعور بالذنب لأنه لا يمكن. والعبادات في الإسلام قائمة على الرحمة التردد الحرج، لا على كسر الإنسان نفسيا أو ترويجا. وعندما تتحول بعض الشعيرات إلى مواسم اقتصادية تضغط على البسطاء وتدفعهم للاستدانة، في الحال نبتعد عن الحكمة الأصلية للدين. @أما الأضحية، فهي شعيرة عظيمة تحمل معاني البذل والتكافل وطعام المحتاجين، ومع ذلك لا يمكن فرضها على غير القادر. والله سبحانه لا تكلف نفساً إلا توسيعها. لذلك فإن تحميل الناس خفيًا بالقصير عبر الدعاية البرازيلية أو تحويل الشعيرة إلى “قسط شهري” يفتح بابًا واسعًا للتساؤل الأخلاقي والديني حول حدود التجارة بالدين، حتى وإن ارتدت عمل الخيري. @ومن هنا لا بد من إعادة الوعي إلى الوعي بالدين، وتأكيد أن الإسلام دين رحمة لا دين ضغوط نفسية، وأن غير القادر لا يُلام، بل يُعذر ويؤجر على نيتاه. فكم من إنسان كان يستطيع بالأمس وأثقلته الظروف اليوم، ولا يحتاج إلى من يضاعفه بالعجز باسم الفضيلة. @إن الهدف من الحج الحقيقي وسائر الشعيرات ليس إثقال كاهل الناس، بل تهذيب النفس، وحياء الضمير، وتربية الإنسان على العدالة والرحمة والتواضع. فالحج مدرسة روحية كبرى تُذكّر الإنسان بحقيقته، وتدعوه إلى التحرر من عبودية المال والمظاهر، وبالتالي إلى الله بقلب أكثر صفاءً وإنسانية. @وعندما يفهم هذا المعاني، سندرك أن جاء الدين ليحفظ كرامة الإنسان، لا لي السيطرة على آلامه الاقتصادية إلى سوق جديدة تحت لافتات دينية براقة.