أخبار عاجلة
" المرأة قضية أمة " انصفها القرآن وظلمها الفقهاء .. طرح فكري جريء لـ علي الشرفاء | صور
إصلاح الأسرة واستقرار المجتمع يبدأ بـ إنصاف المرأة .. "حواء نصف الدنيا" تفتح الملف المسكوت عنه
صدر العدد الجديد من مجلة " حواء نصف الدنيا " متضمّناً ملف رئيسي بعنوان "المرأة قضية أمة.. والقرآن مرجعية العدالة " في طرح فكري يتناول قضايا إنصاف المرأة وحماية الأسرة، ويربط بينهما وبين استعادة المرجعية القرآنية بوصفها أساس للعدل والرحمة والتوازن داخل المجتمع .

وافتتح العدد بمقال للمفكر العربي علي الشرفاء الحمادي بعنوان : " المرأة قضية أمة والقرآن مرجعية العدالة " يؤكد فيه أن إنصاف المرأة ليس مطلب هامشي، بل يمثل قضية أمة كاملة، موضحًا أن الخطاب الإلهي في القرآن الكريم منح المرأة مكانتها وحقوقها بوضوح كما يشير إلى أن بعض المرجعيات الفقهية الموروثة ذات الطابع الذكوري أسهمت، عبر اجتهاداتها، في مصادرة عدد من هذه الحقوق، الأمر الذي انعكس سلبًا على بنية الأسرة واستقرار المجتمع .

ويتضمن العدد كذلك افتتاحية تؤكد أن المرأة العربية، ولا سيما الفلسطينية، دفعت ثمن مضاعف بين تحديات داخلية ناتجة عن بعض التشريعات والاجتهادات، وتحديات خارجية فرضتها ظروف الاحتلال وتشدد الافتتاحية على أن وحدة الأمة والعودة إلى القرآن الكريم كمرجعية أساسية تمثلان ضمانة لحماية المرأة وصون كرامتها وتعزيز مكانتها في المجتمع.

وفي سياق الملف نفسه، يضم العدد مجموعة من المواد الفكرية والبحثية، من بينها مقال بعنوان : " القرآن أنصف المرأة .. والفقه الذكوري صادر حقوقها " يتناول الكيفية التي قرر بها القرآن مبدأ المساواة الإنسانية والتكليف المشترك بين الرجل والمرأة، مقابل ابتعاد بعض الاجتهادات الفقهية الموروثة عن هذا الأصل ، كما يتضمن العدد مقال بعنوان : القرآن أنصف المرأة والفقه الموروث قيدها " إضافة إلى مقال «القرآن أنصف المرأة.. والاحتلال يستهدفها»، الذي يربط بين قضية المرأة وواقع الاحتلال وما يفرضه من ضغوط مضاعفة على المرأة العربية والفلسطينية.

ويتوسع الملف في مناقشة أثر بعض التفسيرات الفقهية على بنية الأسرة من خلال موضوع بعنوان «الأسرة بين قدسية القرآن وتشويه الفقه الذكوري»، موضحًا أن القرآن أقام العلاقة الأسرية على المودة والرحمة والسكن، بينما أسهمت بعض الاجتهادات المنحرفة عن هذا النهج في إضعاف تلك القيم. كما يتناول العدد موضوعًا آخر بعنوان «المرأة العربية.. الحارس الأخير للأسرة في زمن الحروب»، مسلطًا الضوء على دور المرأة في الحفاظ على تماسك الأسرة العربية في ظل الصراعات والتهجير وفقدان الاستقرار.

ويبرز العدد في مجمله رؤية فكرية تؤكد أن تحرير المرأة يرتبط بتحرير الوعي الديني من الروايات والاجتهادات التي ابتعدت عن مقاصد الخطاب الإلهي، وأن استعادة حقوق المرأة تبدأ من العودة إلى المرجعية القرآنية، بما يعزز توازن الأسرة واستقرار المجتمع وقدرة الأمة على النهوض.

يُذكر أن الكاتب الصحفي محمد الشنتناوي يرأس مجلس تحرير مجلة «حواء نصف الدنيا».
