اهم الاخبار
الخميس 05 مارس 2026
#الجمهوريةـالجديدة
رئيس التحرير
خالد العوامي

أخبار عاجلة

مؤسسة رسالة السلام تقيم إفطارا رمضانيا فكريا في نواكشوط

وندوة تؤكد : الزكاة صدقة وقرض حسن منهج قرآني لتحقيق التكافل

الوكالة نيوز

نظمت مؤسسة  رسالة السلام  مساء اليوم إفطارا رمضانيا في العاصمة الموريتانية نواكشوط بحضور نخبة من الصحفيين والاساتذة والمفكرين والمهتمين بالشأن الثقافي والاعلامي في اجواء طبعتها روح المودة والحوار الهادئ الذي يميز ليالي الشهر الكريم .

افتتح اللقاء مدير المركز الكاتب الصحفي الاستاذ حي معاوية حسن بكلمة رحب فيها بالحضور معبرا عن سعادته باستضافة هذه الكوكبة من اهل الفكر والقلم مؤكدا ان رمضان ليس مجرد موسم تعبدي بل هو مدرسة للصوم تعيد ترتيب اولويات الانسان وتزكي النفس وترسخ قيم التضامن والتكافل .

واوضح ان رؤية مؤسسة رسالة السلام تنطلق من اعتبار الصوم تربية عملية على الانضباط وتعزيزا لمعاني السلم المجتمعي وهو ما ينسجم مع رسالة المركز في نشر ثقافة الحوار والسلام
وثمن المدير حضور الضيوف وتفاعلهم معتبرا ان مثل هذه اللقاءات تسهم في تعزيز جسور التواصل بين الفاعلين في الحقلين الاعلامي والاكاديمي وتفتح افاقا اوسع للنقاش المسؤول حول قضايا المجتمع .


وخلال الامسية  تحدث نقيب الصحفيين الموريتانيين الاستاذ احمد طالب ولد المعلوم فأكد أهمية المبادرات الفكرية التي تجمع بين اهل الاعلام واصحاب الرأي خاصة في شهر رمضان الذي تتجدد فيه معاني المسؤولية الاخلاقية والمهنية مؤكدا ان الاعلام رسالة وان استلهام قيم الصوم من صدق وامانة وانضباط ينعكس ايجابا على الاداء الصحفي .


كما قدم كل من الاستاذ الولي ولد سيدي هيبه والاستاذ سيدي انجاي والاستاذ محمد ولد بدن مداخلات تناولت الابعاد الروحية والاجتماعية للصوم واثره في بناء الفرد والمجتمع مؤكدين ان رمضان يمثل فرصة سنوية لمراجعة الذات وتعزيز ثقافة الاعتدال والوعي
وشهد اللقاء حضور عدد من المديرين في وزارة الثقافة الموريتانية وهم السادة احمد عيسى اليدالي واحمد الحافظ ودداه فاضل الى جانب لفيف من المسؤولين والمهتمين بالشأن العام
وعلى هامش مأدبة الافطار اقام مركز رسالة السلام العالمية ندوة فكرية بعنوان
الزكاة صدقة وقرض حسن .


ناقشت مضامين كتاب الزكاة صدقة وقرض حسن للكاتب الاستاذ علي محمد الشرفاء والذي يؤكد فيه ان الزكاة ليست مجرد عبادة مالية تؤدى شكلا بل هي نظام الهي لتحقيق العدالة الاجتماعية وصيانة المجتمع من عوامل التفكك والكراهية
واكدت الندوة ان القرآن الكريم جعل الزكاة قرينة الصلاة دلالة على مكانتها في بناء الايمان والسلوك فقال تعالى
"واقيموا الصلاة واتوا الزكاة واركعوا مع الراكعين" البقرة 43
كما بين سبحانه مصارفها وحدد وجهتها حماية لها من العبث او الاهواء فقال
"إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل الله وابن السبيل فريضة من الله والله عليم حكيم التوبة" 60
 

واوضحت المناقشات ان مفهوم القرض الحسن الذي يدعو اليه القرآن يستند الى قول الله تعالى
"من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا فيضاعفه له وله اجر كريم "الحديد 11
فما ينفقه الغني في وجوه الخير هو في حقيقته قرض لله يضاعف اجره ويعزز معنى التكافل ويحول الانفاق من منة بشرية الى عبادة خالصة
واكد المشاركون ان الالتزام بضوابط القرآن في اخراج الزكاة وسداد الخمس من صافي الارباح للفئات غير القادرة يمثل صمام امان للمجتمع ويحول دون احتكار الثروة مصداقا لقوله تعالى
"كي لا يكون دولة بين الاغنياء منكم" الحشر 7
كما حذروا من مغبة التفريط في حقوق الفقراء لما لذلك من آثار اجتماعية خطيرة قال تعالى
"ولا تلقوا بايديكم الى التهلكة واحسنوا ان الله يحب المحسنين" البقرة 195
واشارت المداخلات الى ان الزكاة حين تؤدى بروح المسؤولية تتحول الى قوة انتاج وبناء وتفتح ابواب الرزق وتحقق الطمانينة للفرد والمجتمع امتثالا لقوله تعالى
"خذ من اموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها وصل عليهم ان صلاتك سكن لهم "التوبة 103
 

وفي ختام الفعالية اوصى المشاركون بضرورة تعميم ثقافة الزكاة باعتبارها منظومة اصلاح اقتصادي واجتماعي متكاملة وليست مجرد نسبة مالية تؤدى سنويا مؤكدين اهمية قراءة كتاب الزكاة صدقة وقرض حسن لما يقدمه من رؤية تربط الاقتصاد بالقيم القرآنية وتجعل من العطاء اداة لحماية المجتمع من الانقسام وترسيخ السلم المجتمعي بين جميع فئاته.