اهم الاخبار
الأربعاء 28 يناير 2026
#الجمهوريةـالجديدة
رئيس التحرير
خالد العوامي

أخبار عاجلة

أمسية استثنائية في فيينا حضور غير مسبوق ورسالة سلام تملأ القلوب

نائب السفير شكرا لمؤسسة رسالة السلام على هذا العمل الرائع

الوكالة نيوز
  • القنصل العام شيء يدعو للفخر وتصحيح المسار ضرورة
  • مجدي طنطاوي كتب علي محمد الشرفاء سفينة الانقاذ للبشرية
     

تنطلق مؤسسة رسالة السلام العالمية من ايمان راسخ بان عبادة الله الحقة ليست طقوسا شكلية بل سلوكا انسانيا راقيا يثمر خيرا وعدلا ورحمة وسلاما بين البشر   فالله سبحانه وتعالى اراد للانسان ان يكون مكرما امنا متعاونا مع اخيه الانسان ايما كان دينه او عرقه او ثقافته .

وقد جاء هذا المعنى واضحا في القران الكريم حين قال ولقد كرمنا بني ادم
ودعا الى التكاتف والعمل المشترك بقوله وتعاونوا على البر والتقوى
وحث على الوحدة ونبذ الفرقة بقوله واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تنازعوا فتفشلوا .

كما وجه الخطاب الانساني الجامع بقوله وقولوا للناس حسنى
ومن هذا المنطلق تؤمن مؤسسة رسالة السلام العالمية ان الاديان السماوية جميعها جاءت لهداية الانسان نحو الخير والعدل والرحمة والسلام وان جوهر الرسالات واحد وان ما اصابها من فرقة وصراع لم يكن من الدين بل من تراث بشري مؤدلج .


فالاله يدعونا الى السلام بينما يدعونا التراث المصنوع للصراع الى الفرقة
ومن هنا صدر كتاب الكاتب والمفكر العربي الاستاذ علي محمد الشرفاء الحمادي رسالة الله للناس جميعا ليؤكد ان خطاب الله موجه للانسانية جمعاء
كما صدر كتاب القران يشهد بصدق العقيدة المسيحية ليؤسس لرؤية فكرية جديدة تؤكد ان القران يشهد للمسيحية كديانة سماوية الهية وان التعايش والتكامل بين ابناء الديانات هو اصل الرسالات لا استثناءها .

في هذا السياق الفكري والانساني جاءت امسية فيينا لتكون ترجمة عملية لهذه الرؤية وتجسيدا حقيقيا لرسالة السلام وبناء الوعي ، في مشهد لم يشهده النادي المصري بفيينا منذ سنوات احتشد جمهور كبير من ابناء الجالية المصرية والعربية مساء امس للمشاركة في اللقاء الفكري الوطني الذي نظمته مؤسسة رسالة السلام العالمية .

اللقاء تم تحت عنوان الوعي والسلام وبناء الاوطان في فعالية تجاوزت كونها ندوة فكرية الى كونها حالة وطنية جامعة عكست عمق التفاعل مع رسالة المؤسسة ومشروعها التنويري
منذ اللحظات الاولى لوصول الحضور بدا واضحا ان الحدث استثنائي بكل المقاييس حيث امتلأت القاعة الرئيسية عن اخرها واضطر المنظمون الى ترتيب مقاعد اضافية لاستيعاب الاعداد المتزايدة في مشهد اعاد الى الاذهان الفعاليات الكبرى التي افتقدها ابناء الجالية منذ سنوات .

حضور مصري وعربي متنوع جمع بين الاكاديميين والمثقفين ورموز الجاليات وابناء الوطن الحريصين على مستقبل مصر وهويتها . 


استقبال يليق بالحدث وبالرسالة
كان الاستقبال لافتا في تنظيمه ودفئه حيث استقبل وفد مؤسسة رسالة السلام العالمية بحفاوة كبيرة من ادارة النادي المصري ورواده في اجواء سادها الاحترام والتقدير وعكست المكانة التي باتت تحظى بها المؤسسة وفكرها داخل الاوساط الثقافية والوطنية في النمسا .


ولم يكن هذا الحضور الكثيف محض صدفة بل جاء نتيجة تقدير واسع للافكار التي تطرحها مؤسسة رسالة السلام العالمية وللطـرح التنويري العميق الذي يتبناه المفكر العربي الاستاذ علي محمد الشرفاء الحمادي والذي وجد صدى واضحا لدى الحاضرين لما يحمله من دعوة صادقة لاعادة بناء الوعي وترسيخ قيم السلام والانتماء والعقلانية
افتتاح رصين ورسالة واضحة .

افتتح اللقاء الاستاذ الدكتور خالد ابو شنب المستشار الثقافي المصري في فيينا بكلمة جامعة عكست وعيا عميقا بطبيعة المرحلة مؤكدا ان الحفاظ على الاوطان لم يعد ترفا فكريا بل ضرورة وجودية في ظل ما يشهده العالم من صراعات واضطرابات .


واشار الى ان الوعي هو خط الدفاع الاول عن الدول وان مثل هذه اللقاءات تمثل احدى اهم ادوات بناء هذا الوعي خاصة لدى ابناء الجاليات في الخارج
كلمة اشعلت الوجدان
ثم جاءت كلمة الاعلامي الاستاذ مجدي طنطاوي مدير عام مؤسسة رسالة السلام العالمية لتكون قلب الامسية النابض حيث تحدث بصدق وحرارة عن الوطن وعن مسؤولية كل مصري تجاه بلده قبل ان يلقي قصيدته المؤثرة التي جسدت مشاعر ام شهيد تخاطب ابنها وتدعوه للسير على خطى والده دفاعا عن تراب الوطن .


القصيدة لامست القلوب واشعلت حماس الحضور لتتعالى التصفيقات في مشهد مؤثر عبر عن حالة وجدانية صادقة
كما شدد طنطاوي على الدور المحوري للمصريين بالخارج داعيا الى مزيد من التلاحم مع الدولة ومواجهة حملات التشويه والتضليل بالوعي والفهم الصحيح مستعرضا بعمق رسالة مؤسسة رسالة السلام العالمية ومؤكدا ان مشروع المفكر العربي علي محمد الشرفاء يمثل سفينة انقاذ فكرية لا للمسلمين وحدهم بل للانسانية جمعاء
رسائل رسمية داعمة .


وفي كلمته نقل الدكتور خالد شعلان نائب السفير المصري محمد نصر تحيات السفير وتمنياته بنجاح اللقاء مؤكدا ان مثل هذه الفعاليات تمثل دعما حقيقيا لصورة مصر في الخارج
اما المستشار محمد البحيري قنصل مصر العام بالنمسا فقد ثمن الدور الذي تقوم به مؤسسة رسالة السلام العالمية مشيدا بجهودها في نشر الفكر الوسطي وتعزيز الانتماء والحفاظ على الهوية الوطنية
الانتماء وعي ومسؤولية
وتحدث الاستاذ محمد فتحي الشريف مدير مركز العرب للابحاث والدراسات عن مفهوم الانتماء الحقيقي مؤكدا انه لا يقاس بالكلمات بل بالمواقف والعمل والدفاع عن الوطن
فيما جاءت كلمة القس الدكتور جرجس عوض الامين العام لمؤسسة رسالة السلام العالمية بالقاهرة بروح انسانية راقية ركز فيها على التعايش وصون الاوطان والابتعاد عن خطاب الكراهية مؤكدا ان الوطن يسع الجميع
 

قراءة عميقة للامن القومي
الختام الفكري كان مع الاستاذ الدكتور محمد يحيى غيدة رئيس لجنة العلاقات الدولية بالمؤسسة الذي قدم طرحا اكاديميا متماسكا ربط فيه بين الامن القومي وبناء الوعي الجمعي مشددا على ضرورة تعريف الاجيال الجديدة بتاريخ بلادهم وبطولات جنودها
تكريم يليق بالمقام
وشهدت الامسية تكريم
السفير المصري محمد نصر تسلم الدرع نيابة عنه نائب السفير
المستشار محمد البحيري قنصل مصر العام بالنمسا
الاستاذ الدكتور خالد ابو شنب المستشار الثقافي المصري
كما تم تكريم مجلس ادارة النادي المصري بفيينا تقديرا لدوره الوطني وحسن استضافته
مشروع فكري يجد صداه
وعلى هامش اللقاء قدم الكاتب بهجت العبيدي مدير مكتب مؤسسة رسالة السلام العالمية في النمسا وشرق اوروبا عرضا وافيا عن المشروع الفكري للمفكر علي محمد الشرفاء وذلك بحضور الاعلامية دعاء ابو سعدة ممثلة المؤسسة في فيينا
 

وقد لقي المشروع اهتماما كبيرا وتم توزيع عدد من مؤلفات المفكر وسط نقاشات عميقة عكست تعطشا حقيقيا للفكر الواعي
هكذا كانت امسية فيينا
حضور كثيف
فكر راق
ورسالة وطنية صادقة
اكدت ان الوعي حين يطرح بصدق يجد دائما من يحتضنه