أخبار عاجلة
عاطف زايد خلال ندوة رسالة السلام : القرآن اسقط قرون من الظلم والتهميش عن المرأة | صور
مشروع علي الشرفاء الفكري يعيد اليها الاعتبار .. فكر تنويري يصحح أخطر تشويه في تاريخ الإسلام
أكد الكاتب الصحفي عاطف زايد، مدير تحرير جريدة الأهرام، أن قضية المرأة تمثل ركيزة محورية في المشروع الفكري التنويري للمفكر العربي علي الشرفاء الحمادي، الذي ينطلق من القرآن الكريم باعتباره المرجعية الإلهية الوحيدة القادرة على إنصاف المرأة، واستعادة مكانتها الإنسانية التي تعرضت للتشويه والتهميش عبر قرون من الاجتهادات البشرية البعيدة عن مقاصد النص القرآني.

جاء ذلك خلال الندوة الفكرية التي نظمتها مؤسسة رسالة السلام على هامش مشاركتها في معرض القاهرة الدولي للكتاب، تحت عنوان «المرأة في فكر علي الشرفاء الحمادي»، والتي ناقشت الأبعاد القرآنية والفكرية لمشروع الشرفاء في إعادة بناء الوعي الديني، وتصحيح المفاهيم المغلوطة التي لحقت بصورة المرأة في المجتمعات العربية والإسلامية.

وأوضح زايد أن فكر علي الشرفاء الحمادي ينطلق من رؤية قرآنية إنسانية شاملة، ترى في المرأة عماد الأسرة وأساس المجتمع، مؤكدًا أن أي مساس بدور المرأة أو إقصاء لها هو في حقيقته استهداف مباشر لبنية المجتمع واستقراره، وهو ما يفسر – بحسب تعبيره – تركيز قوى التخلف على تهميش المرأة وإضعاف دورها.

وأشار إلى أن المرأة العربية، والمصرية على وجه الخصوص، أثبتت عبر الواقع قدرتها الفائقة على تحمل المسؤولية، بل وإدارة شؤون الأسرة والمجتمع بكفاءة عالية، لافتًا إلى أن ملايين النساء يقمن بأدوار اقتصادية واجتماعية وتربوية متكاملة، في ظل غياب الرجل أحيانًا، وهو ما يؤكد زيف الادعاءات التي شككت في أهلية المرأة أو قللت من قدراتها.

وشدد زايد على أن التهميش الذي تعرضت له المرأة لم يكن نابعًا من الإسلام أو القرآن الكريم، وإنما من ثقافات وموروثات بشرية، وقراءات فقهية تاريخية فرضت وصاية ذكورية عطلت مقاصد العدل والمساواة التي جاء بها الوحي، مؤكدًا أن الإسلام هو الدين الوحيد الذي كرم المرأة تكريمًا حقيقيًا، وجعلها شريكة للرجل في الاستخلاف، ومنحها حقوقها كاملة في التعليم والعمل والاستقلال المادي والكرامة الإنسانية.

وأوضح أن مؤلفات علي الشرفاء الحمادي، خاصة كتبه المتعلقة بالأسرة والمرأة، تمثل مراجعة جذرية للتراث الفقهي الذي همّش المرأة، وتقدم قراءة قرآنية خالصة تعيد الاعتبار للإنسان باعتباره غاية لا وسيلة، وترسخ مبدأ «الإنسان أولًا» كمدخل أساسي لبناء مجتمع متوازن وعادل.

وأضاف أن فكر علي الشرفاء يدعو بوضوح إلى العودة للقرآن الكريم باعتباره المرجعية العليا القادرة على تصحيح المسار، وحماية الأسرة، وصون كرامة المرأة، مؤكدًا أن أي نهضة حقيقية لا يمكن أن تتحقق دون تمكين المرأة تمكينًا حقيقيًا قائمًا على العدل الإلهي، لا على اجتهادات بشرية متغيرة.

ولفت إلى أن المشروع الفكري القرآني الذي يطرحه علي الشرفاء الحمادي لا يقتصر على الدفاع عن حقوق المرأة، بل يسعى إلى إعادة بناء الوعي الديني والاجتماعي على أسس أخلاقية وإنسانية، تُعيد التوازن للعلاقة بين الرجل والمرأة، وتضع حدًا لحالة الصراع والاستقطاب التي فرضتها قراءات مشوهة للدين.

وأكد أن العودة إلى القرآن الكريم، كما يطرحها علي الشرفاء الحمادي، ليست خيارًا فكريًا أو ترفًا ثقافيًا، بل ضرورة حضارية لإنصاف المرأة، وحماية الأسرة، وبناء مجتمعات مستقرة لا تُهدر فيها الحقوق ولا تُصادر فيها الكرامة الإنسانية.