اهم الاخبار
الخميس 01 يناير 2026
#الجمهوريةـالجديدة
رئيس التحرير
خالد العوامي

تحقيقات وحوارات

عودوا إلى القرآن لا خوف فيه ولا إقصاء .. " التحريم والتحليل " بدونه افتراء علي الله

- علي الشرفاء يرسم لوحة نور علي صفحة الفقة المظلم : الله هو القاضي لا البشر .. الحاكم لا الشيوخ .. المحاسب لا الفتاوى

علي الشرفاء
علي الشرفاء
  • نداء عاقل من علي الشرفاء الي الناس .. كل الناس :
  • ارجعوا إلى الرحمن لا إلى الروايات .. إلى القرآن لا خطاب التخويف .. إلى الدين الذي جاء لـ يهدي لا لـ يقصي

بـ  لسان القرآن وآياته البينات يواجه الاستاذ علي الشرفاء الحمادي فتاوى الزور .. ثم .. ثم يرسم لوحة نور على صفحة الفقه المظلم .. مستدعياً رحمة الله وعدالته .. و .. و يكتب مقالاً هو الأجرأ والأكثر قوة تحت عنوان : " قراءة قرآنية في تهنئة غير المسلمين " .. لـ يكشف خلاله أن الكرامة الإنسانية أسمى من أي سلطة بشرية .

من آيات النحل إلى سورة الحج.. ينسج علي الشرفاء خيط السلام الذي يشمل الجميع بلا تفريق او تمييز .. إنها دعوة إلى القلب والعقل .. دعوة كي نعود إلى الله وإلى قرآنه الكريم .. حيث يولد السلام وتشرق الإنسانية في أبهى صورها .. فـ تصبح الرحمة حق مقدس لـ كل الناس .. اكرر كل الناس .

إذ يفتح علي الشرفاء مواجهة فكرية هادئة مع تراث  فقهي صاخب .. ثم .. ثم يعيد تعريف الدين بوصفه رسالة سلام لا ساحة صراع  .. مستدعياً روح القرآن وآياته البينات .. وبدا وكأنه يجري محاكمة دقيقة لـ خطاب التحريم الذي يصادر تعاليم الرحمة في دين الرحمة " الإسلام " .

.. و .. و يضع الشرفاء الحمادي  " النص القرآني " في مواجهة مباشرة مع فتاوى الزور كي يؤكد أن الله وحده هو صاحب حق " التحليل والتحريم " .. وأن تحويل هذا الحق  إلى سلطة بشرية  خطأ فادح وافتئات على الألوهية نفسها .

وكي يدلل علي الشرفاء علي قوة الحجة ومتانة الطرح يستدعي قوله تعالي في سورة النحل : " وَلَا تَقُولُوا لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَذَا حَلَالٌ وَهَذَا حَرَامٌ لِتَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ لَا يُفْلِحُونَ " .. صدق الله العظيم .

وهذه الاية الكريمة ضربة منهجية في صميم الخطاب الذي يتلاعب بـ مفاهيم " الحلال والحرام " دون سند قرآني واضح وصريح .. حتي اصبح التحليل عند الرواة ايديولوجية فكرية متطرفة تنتج القطيعة .. وتولد الضغينة .. وتزيد من الكراهية والبغضاء بين الناس .

..و .. و حين استشهد علي الشرفاء  بقول الله  تعالى : " وَإِذَا حُيِّيتُم بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا " .. لم يقصد فتح نقاش حول تهنئة المسيحيين بـ الأعياد " حلال ام حرام " .. انما اراد ابراز عظمة أخلاق الدين الحنيف في إفشاء السلام والتحية بين الناس .. كل الناس .

و " السلام " كما يقدمه القرآن ليس موقف انتقائي يمنح لفئة ويحجب عن أخرى .. ولا سلوك مشروط بـ عقيدة او دين .. السلام قيمة إنسانية عامة .. يخاطب بها القرآن البشر جميعاً .. بما يرسخ مفهوم العدل المطلق .. و .. و السلام في الإسلام .

و ينتقل علي الشرفاء الحمادي بين دفتي الفقه والأخلاق .. لـ يؤكد أن معيار التفاضل الحقيقي ليس الدين .. أو الانتماء الموروث انما هي التقوى التي سيحاسبنا الله عليها يوم القيامة .. فـ الاختلاف العقائدي لا يمنح أحد الحق في التسلط الأخلاقي .. أو فرض الوصاية على الآخرين .. والقرآن الكريم لا يضع المؤمنين قضاة على البشر .. لم يكلفنا الله بتحديد من سيدخل الجنة ومن سيذهب إلى النار .. فهذه السلطة سلطة الهية لله وحده جل شأنه وعلاه .

وفي الآية 17 من سورة الحج .. والتي قال فيها المولي عز وجل : " إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالصَّابِئِينَ وَالنَّصَارَىٰوَالْمَجُوسَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا إِنَّ اللَّهَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ " .. اذ يصل الخطاب فيها إلى صميم الحقيقة .. فالله هو الفاصل لا البشر .. الله هو الحاكم لا الشيوخ .. الله هو المحاسب لا الفتاوى .. فـ كل حرف هنا يذكرنا بـ أن الكرامة الإنسانية أسبق من أي حكم أو فتوى .. وأن العدالة الإلهية وحدها هي ميزان الحكم النهائي بين الناس .. اكرر  واكرر .. كل الناس  .

فـ هنا ينهار أحد الأعمدة التي بررت الظلم والتكفير .. فـ القرآن لا يعرف نجاة بلا ميزان .. ولا مغفرة بلا عدل .. ولا شفاعة بلا إذن .

اذ يقول المولي سبحانه وتعالي : " فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ " صدق الله العظيم .. آية قصيرة في الكلمات لكنها قوية في المعني .. وكافية لهدم مكتبات من الأوهام والاعتماد على مجرد الأماني .

ويوجه علي الشرفاء في ختام مقاله تحذير رحيم الي الناس .. ثم .. ثم ينادي فيهم قائلاً : عودوا إلى الله لا إلى تراكمات الروايات .. عودوا إلى القرآن لا إلى خطاب التخويف .. عودوا إلى الدين الذي جاء ليهدي لا لـ يقصي .

اللهم إني قد بلغت .. اللهم فاشهد .