اهم الاخبار
الإثنين 30 يناير 2023
#الجمهوريةـالجديدة
رئيس التحرير
خالد العوامي

تحقيقات وحوارات

رجب هلال حميدة يكشف لأول مرة حقائق عن إبراهيم عيسى.. بعد إساءته لـ«الشعراوي»

نائب رئيس حزب إراده جيل: ابراهيم عيسى نصب نفسه قاضيا على عالم جليل

الوكالة نيوز

قال رجب هلال حميدة البرلماني السابق ونائب رئيس حزب إراده جيل وعضو تحالف الأحزاب المصرية الذي يضم 42 حزبا سياسيًا، أن المجموعة التي دأبت بين الحين والآخر على إصطياد رمز من رموز الدين أو أحد الدعاه، ما بين فترة وأخرى نجدهم يحاولون إهانة التراث على تاريخ هؤلاء الإفزاز، فهى مجموعة كل الناس تعرفها وهم ابراهيم عيسى، اسلام بحيري، فريدة الشوباشي، وفاطمة ناعوت التي انضمت لهم مؤخرا في الهجوم على فضيلة الشيخ الشعراوي.

وأشار نائب رئيس حزب إرادة جيل إلى إبراهيم عيسى قال عن الشيخ الشعراوي داعيشي وقاتل ولا يحمل من الوسطية شيء، قائلاً: «للأسف الشديد اصبحنا في زمن فيه كل الغير منطقي والغير عقلي، فابراهيم عيسى نصب من نفسه قاضيا على عالم جليل شهدت له الدنيا كلها بروعه وتجرده وببراعته في علوم اللغة وعلوم التفسير للقرآن الكريم وفي علوم الحديث، واندفعت إليه القلوب إندفاعا، بفضل الله الذي ألف بينه وبين قلوب جميع البشر».

اتهامات باطلة

وأضاف البرلماني السابق، أن إساءة إبراهيم عيسى للشيخ الشعراوي في هذا التوقيت ليس بجديد عليه، فهو تعرض لصحابة النبي صل الله عليه وسلم وفاروق الأمة سيدنا عمر رضي الله عنه واتهمه إتهامات باطله وكاذبة تدل على جهالته وسفاهته وسخافته، كما أنه أيضا تعرض لعمرو بن العاص وعثمان بن عفان رضي الله عنه، وكذلك تعرض لأم المؤمنين السيدة عائشة رضي الله عنها، ولكن السؤال هنا الذي يشغل بال الكثير من الأشخاص "لماذا إنشغل في الفترة الأخيرة على سب الصحابة والعلماء والسلف الصالح ومؤخرا على تابعي التابعين الشيخ محمد متولي الشعراوي؟".

أكد حميدة أن ما يحدث مخطط خارجي أمريكي صهيوني، الهدف منه تحقير الرموز الدينية وتشكيك العالم في ثوابتهم الدينية وفي النصوص الدينية، وخلق حالة من عدم القناعة والرضا والاطمئنان للعلماء القدماء، "فكل ذلك حتى لا يثق الناس في أي إنسان يدعو إلى القيم الدينية والأخلاق والوسطية ومفهوم الدين الصحيح، خاصة في هذه الأيام"، فالهدف الرئيسي هو تشكيك الناس في ثوابتهم وعقديتهم وأنبيائهم وفي الصحابة وفي الصالحين والعلماء.

كما أشار حميدة إلى أنه حدث بينه وبين إبراهيم عيسى خلاف في عام 2004، وكان وقتها الأخير لا يملك شيئا غير الستر، قائلا: «ندعو الله بالستر فأنا لا اشمت في أحد، أخلاقنا لا تجعلنا نشمت بأحد ولا نعاير أحد بفقره إنما احكي تاريخ ومراحل زمنية لهذا الداعي»، مضيفا أن عصام اسماعيل فهمي رحمه الله عليه صاحب جريدة الدستور وصوت الأمة والذي تم بيعهم بعد ذلك، هو ابن منطقتي بباب اللو بوسط القاهرة وخاض الإنتخابات معي في عام 1990، وقتها كان ابراهيم عيسى ليس له شهرة ومتوقف عن عمله في عام 2004، فكان عصام يرسل له مساعدة مالية قدرها 3 آلاف جنيه، وأيضا نجيب ساويرس كان يدفع له 5 آلاف جنيه شهريا،  حتى يصرف على أهل بيته بالمنوفية، ومستلزمات شقته المتواضعة في منطقة فيصل.

وتابع حميدة، قائلاً: «أتى له إبراهيم عيسى وكان أيمن نور في أواخر 2004، عندما حدثت المشكلة الخاصة بتزوير توكيل تأسيس حزب الغد، فكان قد وقع اختيار الدكتور أيمن نور على إبراهيم عيسى أن يكون رئيسًا للتحرير، وجاء إبراهيم عيسى ووقع معه الإتفاق بينه وبين أيمن نور، وبدأ يجهز للعدد الأول من جريدة الغد اليومية وهم في أثناء التحضير قبض على ايمن نور وتوليت أنا المسؤلية، وكنت مشرفا عاما ومسؤول مسؤولية عامة وكاملة عن الجريدة وعن الجوانب الإعلامية المتعلقة بحزب الغد، كان معي تفويض رسمي من الجهات العليا».

سب وقذف السيدة عائشة

وأضاف حميدة، قائلاً: «احدهم ابلغني أن المانشيت الأول في العدد الرئيسي من جريدة الغد، هينزل فيه سب وقذف السيدة عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها والتشكيك في ثوابت الدين، وإبراهيم عيسى على علم بذلك، ولكني لم أقبل ذلك وتأكدت وطلبت من زميل أن يرسل لي بعض صور الماكيتات، بعدما دفعنا للاهرام 200,000 جنيه تعاقد للطباعة والتوزيع، ارسل لي في هذا اليوم مندوب وطلب 5 آلاف جنيه لوحدة الجمع التصوير التي يجمعوا بها المادة الإعلامية، وانا وقتها كان عندي قرار بمنع صدور العدد واتجهت للمجلس الأعلى للصحافة بالتفويض لإتخاذ كافة الإجراءات، وهى منع صدور العدد وعزل ابراهيم عيسى من رئاسة تحرير جريدة الغد، وكان هدفي بكل ذلك ألا يؤثر ذلك على الحزب مستقبلا، وعلى أيمن نور في سجنه، لأني كنت أتمنى أن يخرج من محبسه».

وفي هذا السياق، أكد رجب هلال حميدة، أن إبراهيم عيسى تاريخه غير مشرف في الهجوم على الناس واستغلال رجال الأعمال في توظيف موقعه الإعلامي، ففي كل موقع أو رئاسة جريدة استغل ذلك للضغط على رجال الأعمال، منهم نجيب ساويرس وأحمد بهجت الذي جعله يقدم برنامج على قناة دريم التي كان يمتلكها الأخير، وأيضا عبدالله سعد وهو صاحب مزارع الريف الاوروبي، عندما قامت ثورة 25 يناير، خرجت اول قناة فضائية للنور في وقت سريع، تؤيد هذه المعركة الدائرة على أرض مصر بين كل أجهزة الاستخبارات العالمية، وجهاز المخابرات المصري، وأمن الدولة ومحاولات كسر هيبة الشرطة، وجر الجيش للصدام مع الشعب المصري من أجل تفتيت الوطن ومصر التي نجاها الله سبحانه وتعالى بحكمة المجلس العسكري في هذا التوقيت، واستطاعت الشرطة أن تعود وضعها الطبيعي واستقرارها وقوتها، فكل القنوات التي كانت تبث سمومها في هذا التوقيت من عمر الدولة المصرية، كان هدفها إسقاط الدولة المصرية.

وتابع حميدة، قائلاً: «عبدالله سعد وقتها كان هدفه استغلال تلك الفرصة، وجعل إبراهيم عيسى عصا يضرب بها المجلس العسكري ونظام الإخوان الذي حكم بعد ذلك، وكل ذلك حتى لا يقترب أحد من أملاكه»، مؤكدا أن الكثير من رجال الأعمال اغدقوا على ابراهيم عيسى عشرات الآلاف والملايين، فكان الأخير في عام 2004 لا يمتلك شيء، وبعد 15 عام تقريبا، أصبح إبراهيم يملك قصر يقدر بـ80 مليون جنيه في مدينة 6 أكتوبر، وفي مرسى علم يملك قصر آخر، وفيلا كبيرة جدا في اسبانيا واليونان، غير الأموال والتدفقات المالية الموجودة بحساباته في البنوك».

علاقة ابراهيم عيسى بأجهزة الإستخبارات الأمريكية

كما طالب رجب هلال حميدة، من ابراهيم عيسى الحريص على الوسطية والقيم والأخلاق والشفافية، حسم ما يقول، وأن يخرج للشارع المصري ويفصح عن ثروته المالية وعن أملاكه وكيف حصل عليها، وعن علاقته بالوكالة الأمريكية للإعلام العالمي، وأيضا علاقته بأجهزة الإستخبارات الأمريكية والصهيونية وعلاقته بإسرائيل، قائلاً: "كفا كذبًا على الناس ومشاعرهم.. كفا استهانة بالعلماء.. من أنت أيها الرجل حتى تتعرض لإمام الدعاه فضيلة الشيخ محمد متولي الشعراوي".

كما تابع البرلماني السابق حديثه الذي يوجهه لابراهيم عيسى، وقال أن فضيلة الشيخ الشعراوي الذي لا تعرفه أنت استعان به الرئيس جمال عبد الناصر ليكون رسول مصر أو سفير مصر إلى الجزائر ليعلمهم اللغة العربية، لأن الإستعمار الفرنسي كان قد أثر على ألسنة الإخوة الجزائريين وهو شعب مسلم عظيم، كما استعان به الرئيس الراحل أنور السادات في إعادة العلاقات وتنقية الأبواب بين مصر والمملكة العربية السعودية، فالشيخ الشعراوي لم يتكسب من الإعلام ومن المواقع مثلما فعلت بالمال الحرام، فالشيخ الشعراوي عرض عليه من الإعلام في العالم الإسلامي كله، أن يسجل خواطره حول القرآن الكريم.

وتابع حميدة، فالشيخ الشعراوي ليس مفسرا للقرآن الكريم ولم يدعي ذلك بل هو كان يقدم خواطر وما أفاض الله به عليه ليسهل الفهم على الأمة بهذا القرآن العظيم، فهو لم يحصل على أموال من هذه الخواطر ومن برنامج نور على نور عام 1973 وقرر تسجيله على تليفزيون وطنه مصر، وكل دون مقابل، فالشيخ الشعراوي ترك لنا إرث عظيمًا والوسطية الحقيقة، فهو لم يكفر الحكام والمجتمعات، ولم يأمر بالخروج على الحكام والاعتداء عليهم بالسلاح مثلما فعلت.

تارك الصلاة

وأوضح حميدة أن النقطة التي تحدث عنها إبراهيم عيسى عن قول الشعراوي بأنه يلزم على تارك الصلاة عمدا بأن يقتل بعد توبته، لذلك اتهمته الأخير بأنه قاتل، والحقيقة أن هناك فرق شاسع بين داعش التي تعتقد أن المجتمعات التي يعيش على أرضها المسلمون مجتمعات كافرة، لأنها لا تحكم بالشريعة الإسلامية، فالشيخ الشعراوي كانت علاقته طيبة بكل الحكام مسلمين وغير مسلمين في كل دول العالم ولم يحرض على إشاعة الفوضى مثلك، ولم يدعي القداسة ولم يدعي أنه نبي مرسل معصوم، حتى لو افترضنا قد أجتهد في أمر من أمور الدين واخطأ، فهل يليق بك أن تصفه بأنه قاتل وداعشي، فكل هذا كذبا وافتراء على عالم جليل توفاه الله منذ 25 عام، ولكنه ما زال حيا في قلوب المسلمين وسيبقى.

وأنهى رجب هلال حميدة حديثه عن إبراهيم عيسى، قائلاً: «اقول لكل من تطاول على العلماء، لن تستطيعوا أن تأثروا في قناعات المسلمين وفي ثوابتهم، فأذهب أنت يا إبراهيم عيسى ومن مثلك غير مرضيا عليك، فقط أدعو الله سبحانه وتعالى لك بالهداية وأن تفيق مما أنت فيه، فالدنيا قصيرة والموت أقرب إلينا من حيل الوريد».