اهم الاخبار
الثلاثاء 27 يوليو 2021
رئيس التحرير
خالد العوامي

توك شو

تقارير: الدستور الليبيي يجب أن يكون مستمد من روح الشعب

القاعدة الدستورية الليبية في صيغتها الحالية وفي طريقة إدارتها هي خليط من المتناقضات، وهذا ما جعلها نسخة غير موفقة لإرساء الإستقرار السياسي في البلاد، فقد تم تحميل القاعدة الدستورية ما لا تطيق، فهي لا تعبّر عن جميع أطياف الشعب الليبي وآماله وطموحاته، بل هي أقرب لفضاء لتصفية الحسابات حيث تغلب عليها النزعة الإقصائية والرغبة في استعمال الدستور لتصفية أو إضعاف الخصوم. بهذا الكلام وصف نائب رئيس المجلس الرئاسي الليبي السابق أحمد معيتيق، القاعدة الدستورية. وشدد على أن هناك خطر بإقصاء المترشحين في القاعدة الدستورية التي أغفلت مسألة الحقوق والحريات، الشرط الأساسي لانتخابات حرة وآمنة ونزيهة ومحايدة كما يريدها الإعلان الدستوري وكما يتطلع إليها الشعب الليبي عامةَ. وقال: "الحقيقة اليوم أن الكثير من أبناء وطننا أصبحوا يشاطرون المبعوث الأممي تخوفاته بعد أن تتالت المؤشرات السلبية التي تزيد من احتمال تأخير الانتخابات: عدم التصويت إلى اليوم على الميزانية الموحدة، تعثر استكمال التعيينات في المناصب السيادية، عدم التصويت على القاعدة الدستورية" يُذكر أن المبعوث الأممي يان كوبيش أحال إلى مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة مسودة القاعدة الدستورية مرفقة بخلاصة نقاشات ملتقى الحوار السياسي الافتراضي المنعقد يومي 26 و27 مايو الماضي، كما أصرّ كوبيش على ضرورة إقرار القاعدة الدستورية وسن التشريعات اللازمة للانتخابات في أجل أقصاه الأول من يوليو 2021، حتى يتسنى للمفوضية العليا للانتخابات التحضير لهذا الاستحقاق المهم في الجدول المحدد له في 24 ديسمبر 2021. وجدد معيتيق أسفه على الحال الذي أصاب الليبيين بصداع كبير بسبب دستور أُريد له أن يكون جزءاً من المشكلة لا جزءاً من الحل. وقال: "إعلان دستوري معدل أعده المجلس الوطني الانتقالي سنة2011 يُلجأ إليه كل مرة في حالات الانسداد، مشروع مسودة دستور مجمد في الرفوف منذ 2017، قاعدة دستورية محل خلاف وتجاذبات واسعة". وتابع: "هل قدر بلادنا اليوم أن تُؤبَّد انقساماتها وأن تُنقَل الصراعات الميدانية، بتعبيرات جديدة وبوسائل متطورة ومتخفية، إلى مؤسسات الدولة وإلى دستورها وربما أيضا إلى انتخاباتها". القاعدة الدستورية، التي طغت عليها فلسفة الإقصاء وتصفية الحسابات ومثلت فسيفساء من مصالح فئات بعينها، تفتقد إلى روح وتفتقد إلى فلسفة واضحة لطبيعة الفرد الليبي الذي سيكون بيده تحديد مصير بلاده. وتساءل معيتيق: "لماذا كل هذا التعتيم على أهم عنصر لبلورة "روح الدستور الليبي. إن التأكيد على احترام الحقوق الفردية والجماعية والحريات هو في الحقيقة ضمان لجودة الاختيار. فكلما كان الناخبون في وضع أفضل كلما كان اختيارهم أفضل. فأين أمن المواطن الليبي وأين حرية التنقل والتعبير وأين حقه في النفاذ إلى المعلومة حتى لا يخدع في كل مرة، وماذا عن دوره الرقابي، وماذا عن محاربة كل أشكال الابتزاز وشراء الذمم والتهديد المبطن وسلامة المعطيات الشخصية وتنقية المناخات الاجتماعية التي تؤثر على حرية ونزاهة الانتخابات". وأضاف: "من الصعب اليوم التكهن بمصير القاعدة الدستورية بعد "إيصالها" لمجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة في ظل الخلاف المحتدم في ملتقى الحوار. لأن أسباب ومبررات وأدوات التعطيل متوفرة هنا وهناك. فملتقى الحوار يضم ممثلين عن المجلسين وعن الأحزاب وعن القبائل وعن الشرق والغرب والجنوب...وهذه التمثيليات نجدها أيضا في المجلسين، وهذا ما أشار إليه المبعوث الأممي دون مواربة في كلمته الختامية في الجلسة الافتراضية لملتقى الحوار... كان لدي شعور أحيانا بأننا لسنا في جلسة لملتقى الحوار السياسي الليبي بل بالأحرى في جلسة من جلسات المجلس الأعلى للدولة أو مجلس النواب". وشرح أسباب وأشكال التعطيل ليختتم قائلاً: "نعم بلادنا أوسع من الصدور الضيقة التي لا تقبل بالمخالفين.. بلادنا أوسع من القواعد والإعلانات الدستورية التي تصاغ على المقاس.. بلادنا أكبر من الحسابات والولاءات والإيديولوجيات.. ليبيا لا بد أن تعود اليوم إلى الليبيين". اقرأ أيضا.. المبعوث الأممي لليبيا يرحب بنتائج مؤتمر برلين